أشار المهندس محمد سيف الأفخم مدير مهرجان الفجيرة وعضو الهيئة العالمية للمسرح، ونائب رئيس رابطة الممثل الواحد الدولية إلى أن مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما في دورته الثالثة يستقطب 200 ضيف من 23 دولة عربية وأجنبية من أهم الفنانين والمخرجين والإعلاميين الذين برزوا فنيا وثقافيا وإعلاميا.
وأضاف الأفخم في حواره مع «البيان» انه في إطار الاستعداد لاحتضان هذا الحدث العالمي وإنجاحه بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، والمتابعة الحثيثة للشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام وذلك لما حققه المهرجان من سمعة قوية أمر سموه بتوفير كافة الاحتياجات اللازمة للمحافظة على نجاح المهرجان وظهوره بشكل مشرف ومميز يدعم أهدافه.
باعتباره واحدا من أهم أنشطة وبرامج الهيئة العالمية للمسرح قامت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام بإعادة تأهيل مسرح جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح وتزويده بأحدث الأجهزة والمواصفات ليتناسب مع هذا الحدث، إلى جانب تأسيس مقر جديد لبيت المونودراما «مقر الهيئة العالمية للمسرح»، وضم قاعة مزودة بكافة المواصفات الحديثة تتسع لـ 500 شخص، وبناء قاعة لاستقبال كبار الضيوف والشخصيات البارزة، وإعادة بناء القرية التراثية بجانب المسرح وذلك لإبراز الوجه التراثي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
* لقد ارتبط فن المونودراما في الدولة إلى حد ما بإمارة الفجيرة، لماذا ؟ وكيف بدأت الفكرة؟
ـ بدأ مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما من فكرة إيجاد مهرجان مميز يحمل سمة العالمية ويعكس تظاهرة فنية وثقافية وإعلامية.. فهدتنا الفكرة إلى أن نتمسك بواحد من أهم وأصعب فنون المسرح وهو المونودراما وكان الإيمان العميق لدى المؤمنين بالمسرح في منطقة دبا يحمل سمة خاصة..
وهي ضرورة تحقيق الحلم برسم ملامحه وأبعاده ودراستها والبدء في تحقيقه ليكون واقعا ملموسا وشعاعا يصل لأبعد الحدود، فكانت الدورة الأولى هي الإمتحان الأصعب فوضعنا فيها كل طاقاتنا بدعم كبير من حكومة الفجيرة.. فاستطعنا استقطاب عيون العالم إلينا من خلال استقطاب عروض عالمية وعربية تعكس ثقافات مختلفة تم اختيارها بعناية لتكون البداية مؤثرة وناجحة أعطتنا دافعا وحماسا للاستعداد للدورة الثانية بعد سنتين.
فقمنا بتكثيف جهودنا وتطوير طرقنا من اجل الخروج بهذا المهرجان ليصبح أفضل من الدورة السابقة وحققنا هدفنا بمشاركة جميع المنظمين للمهرجان في الإمارة وبتوجيهات من القيادة السامية فيها ليصبح اليوم مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما تظاهرة تلفت إليها أنظار العالم.
* جميع العيون تترقب مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما في دورته الثالثة لما حققه من نجاحات كبيرة خلال الدورتين السابقتين، فما هي استعداداتكم؟
ـ لقد تم استقطاب 100 مؤسسة إعلامية من إعلام مقروء ومرئي ومسموع لتغطية فعاليات المهرجان إيمانا بالدور الهام الذي تقوم به المؤسسة الإعلامية في نقل أحداث ووقائع المهرجان الذي يضم حوالي 15 عرضا مسرحيا تم اختيارها بعناية بعد دراستها من خلال اللجنة الفنية لتحقيق الهدف المطلوب الذي اوجد من اجله المهرجان ومن ابرز الأعمال المشاركة ( انا لحبيبي من الأردن للفنان غنام غنام وتمثيل خالد الطريفي.
ومن الإمارات عمل مسرحي بعنوان فانوس تأليف محمد سعيد الضنحاني وإخراج حسن المؤذن وتمثيل عبدالله مسعود ومن اليابان عمل بعنوان من أنا؟ تأليف وإخراج وتمثيل الفنان الياباني نوزمي ساتومي) وغيرها العديد من الأعمال الفنية الراقية التي تم اختيارها بواسطة اللجنة الفنية للمهرجان بعد دراستها بعناية وترو، وتم اختيار شركة الإشعاع لأرشفة جميع فعاليات المهرجان بالتنسيق مع مديرها التنفيذي وضاح السعيد لتقوم بتغطية كافة فعاليات مهرجان الفجيرة للمونودراما في دورته الثالثة.
* ما هي الأسباب التي أدت إلى نجاح المهرجان؟
ـ إن نجاح المهرجان في دورتيه السابقتين نتاج للدعم الحكومي الكبير وإيمان صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة بأهمية المهرجان الذي يسلط الضوء على المونودراما كفن راق يمد جسور التواصل مع جميع دول العالم ويمثل المسرح الإنساني الهادف الذي عكس دور الثقافة في تقريب وجهات النظر بين الشعوب، ويفرد لحوار الثقافات مجالا واسعا لتتلاقى الرؤى والأفكار، ويؤلّف بين قلوب تسعى إلى خطب ودّ العالم أجمع من خلال لغتين مهمّتين، هما ( لغة النص، ولغة العرض، المسرحيتان.. وهذا ما قام به المهرجان باقتدار).
إلى جانب التكاتف والتعاون بين جميع منظمي المهرجان والعمل على قدم وساق من اجل الوصول به إلى أفضل المستويات من خلال طرح أفكار جديدة تخدم المهرجان، بالإضافة إلى إيجاد آليات محددة ومعروفة من خلال لجنة متخصصة لاختيار العروض المشاركة لضمان جودتها، والعمل على تنويع الاختيارات لتشمل جميع ثقافات العالم.
* أطلق عليك مسمى «سفير مهرجان الفجيرة للمونودراما» خلال هذه الدورة، فما سبب التسمية؟
ـ جاءت التسمية بعد أن تم اختياري للقيام بجولة لأهم الدول لتوجيه دعوات لشخصيات ثقافية ومسرحية عالمية لحضور فعاليات مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما حيث كانت المحطة الأولى هي دولة تونس لدعوة الدكتور المنجي بو سنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة(الأليسكو).
ثم توجهت إلى باريس لدعوة الاستاذ مختار طالب مدير عام معهد العالم العربي، ثم إلى بروكسل لدعوة دومينيك لوكيور السكرتير العام للاتحاد الدولي للممثلين (FIA)، وقمت بزيارة إلى لندن لدعوة توماس بولمي رئيس الاتحاد الدولي للممثلين (FIA)، وأسفرت الزيارة الأولى في الجولة على موافقة المدير العام للمنظمة حضور الدورة الثالثة لمهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما وإلقاء كلمة نيابة عن المنظمة.
كما تم الاتفاق على عقد ندوة متخصصة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الأليسكو» مع المسرحيين والنقاد والمثقفين العرب والأجانب المشاركين في مهرجان الفجيرة في دورته الثالثة، وتمت الموافقة النهائية في بروكسل على وضع شعار الاتحاد الدولي للممثلين على كافة مطبوعات المهرجان، تأكيداً على التعاون وأهمية المهرجان الذي حمل في طياته العديد من الأفكار الثقافية والفنية الراقية.
حوار: عائشة الكعبي
