هي استغاثة فعلا، تلك الصرخة التي أطلقها رئيس وأعضاء مجلس إدارة لجنة الرياضة للجميع خلال مؤتمرهم الصحافي مساء أول من أمس في مقر اللجنة في مبنى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بعد اجتماعهم التحضيري للندوة التي ستقيمها اللجنة يومي الأحد والاثنين المقبلين في مركز إعداد القادة بدبي تحت عنوان (دور الرياضة للجميع في مواجهة أخطار السمنة)!
صرخة، خلاصتها أن الميزانية السنوية والتي تبلغ 254 ألف درهم لا تكفي لتنفيذ معظم البرامج التي وضعتها اللجنة لتعزيز دورها في خدمة المجتمع.
254 ألفاً
254 ألف درهم موزعة بين رواتب وأجور 4 موظفين هم سكرتير ومحاسب وطباع وفراش ناهيكم عن تذاكر وبدلات سفر الرئيس والأعضاء ومبالغ اشتراكات العضوية في الاتحاد العربي للرياضة للجميع واللجنة التنظيمية وتسديد رسوم العضوية البالغة 11 ألف درهم وتكاليف مجلة اللجنة الفصلية التي يتكلف عددها الواحد 10 آلاف درهم!
وبنظرة مبسطة وحسب رئيس اللجنة الدكتور محمد سالم سهيل (حمدون) الأمين العام المساعد للهيئة العامة، فان النسبة الأكبر من مبلغ الميزانية (تأكله) الأبواب آنفة الذكر وبما يعني التأثير السلبي الكبير على قيام اللجنة بدورها المرسوم وهو خدمة المجتمع من خلال تنفيذ أنشطة مجتمعية ورياضية متنوعة.
فكرنا ولكن
ويوضح الدكتور حمدون قائلا: في الحقيقة نحن لدينا برامج مجتمعية ورياضية متنوعة تخص كل فئات المجتمع ولكن لا نستطيع تنفيذ معظم تلك البرامج بسبب وضعنا المالي الصعب جدا، خططنا لتنفيذ برنامج أسبوعي للسيدات ولكننا اصطدمنا بعقبة توفير مدربين مختصين بمقابل مادي وتأجير صالات وهذا ما لا تسعفنا ميزانية الجنة على تنفيذه!
كما فكرنا - الكلام للدكتور حمدون - بإقامة مهرجانات مدرسية ونفذنا واحدا منها عام 2005 بالتعاون مع تعليمية أم القيوين ولكننا توقفنا عن مواصلة المشوار ليس في مجال المهرجانات المدرسية فحسب، بل في برامج أخرى متنوعة منها دورة الدبلوماسيين والسبب أيضا، وضعنا المالي الحرج !
وعن ضرورة تحرك اللجنة باتجاه التسويق، يرد الدكتور حمدون قائلا: التسويق صعب، فحتى تقنع الشركات عليك أن تقدم لهم مقابلا دعائيا مقنعا، وكما معروف أن برامجنا لا تملك الصفة الجماهيرية التي تغري أصحاب الشركات على رعاية أنشطتنا!
لم يأت الرد
وعن إمكانية التقدم بطلب إلى الهيئة العامة لرفع ميزانية اللجنة، أوضح الدكتور حمدون قائلا: طلبنا أن يتم رفع بعض الرسوم والأجور والرواتب وتكاليف الاشتراكات الخارجية من قيمة مبلغ الميزانية حالنا في ذلك حال الاتحادات الرياضية ولكن لم يأت الرد!
وشدد الدكتور حمدون على انه بمجرد الموافقة على طلب اللجنة فان مبلغ الـ 254 ألف درهم يبدو كافيا إلى حد مقنع لتنفيذ برامج اللجنة المجتمعية والرياضية المتنوعة.
وسلط الدكتور حمدون الضوء على عدد من البرامج التي قامت اللجنة بتنفيذها ومنها مهرجان الأسرة الذي أقامته اللجنة مؤخرا في ممزر دبي والذي شهد حضورا طيبا من مختلف الأسر في الإمارات.
130 مشاركاً
ندوة (الرياضة للجميع في مواجهة مخاطر السمنة)، تحظى بمشاركة كبيرة من أبناء دول مجلس التعاون حيث وصل العدد حتى الآن إلى أكثر من 130 مشاركا ومن كلا الجنسين للاستفادة من الندوة التي تحظى أيضا بمحاضرين مميزين هم د. عمر عبد الكافي و د. عبد الرحمن مصيقر ود. أسامة كامل ود. خلود السويدي ود. الهام الأميري.
وتدور الندوة حول محاور عدة منها الرياضة في الإسلام من المنظور الصحي وتصحيح العادات الغذائية للوقاية من السمنة في عالم متغير ودور النشاط البدني في الوقاية والعلاج من السمنة والسمنة والأمراض المرتبطة بها والمخاطر المستقبلية للسمنة والنشاط البدني المعزز للصحة لدى الأطفال والمراهقين.
حضر الاجتماع التحضيري والمؤتمر الصحافي إلى جانب رئيس اللجنة الدكتور حمدون، كل من خميس السويدي نائب الرئيس ود . إبراهيم السكار أمين السر العام والعضوين عبد الكريم الزرعوني وجاسم خليل ميرزا والسكرتير الفني للجنة الزميل سعيد عبد الغني.
علي شدهان
