استضاف النادي الثقافي العربي بالشارقة الزميل الإعلامي طالب شاهين في محاضرة بعنوان تحديات متجددة أمام الصحافة المعاصرة، بحضور إبراهيم سعيد بطي مدير النادي ونخبة من المختصين والمهتمين بالشأن الإعلامي في الإمارات.
وأشار طالب شاهين في مستهل محاضرته إلى ان الحديث عن المتغيرات او التحديات التي تواجه الصحافة المطبوعة لا يعني أننا بصدد الحديث عن الضد المقابل او الشكل الآخر المنافس، بل نحن بصدد الارتكاز على المتغير في منظومة التواصل بين المتلقي المتمثل في الإنسان وبين وسائل التوصيل وما تحمله من معلومات ومقدار المساحات التي يمكن ان تتلاقى فيها هذه الوسائل
مع الأخذ بعين الاعتبار الحيز الذي تأخذه الوسيلة الأكثر جاذبية وتوافق ذلك مع معطيات العصر سواء من ناحية الاستفادة من تقنياته او حتى الأخذ بزمام المبادرة في التناول وما يترتب على ذلك من مخرجات إعلامية ومعلوماتية ذات تميز على مستوى النص والمعلومة وأسلوب العرض.
وقال الإعلامي طالب شاهين: وبمعنى أدق نستطيع ان نتحدث هنا عن تنافس وفي نفس الوقت عن تناغم للاستفادة المشتركة من مجموع القوالب الإعلامية. وذكر انه قبل الولوج إلى موضوع المحاضرة يجب علينا ان نتعمق أكثر في المتلقي واقصد به القارئ والمشاهد والمستمع وما أصابه من تغير على مستوى الفكر والروح
وكذلك تفاعل البصر وتحول البصيرة لكل منظومة هذا الإنسان في ظل واقع فرض عناصره المادية والمعنوية على الجميع بحيث تأرجح هذا الانسان بين مواجهة النتائج التي افرزها الواقع او الاستسلام لهذه النتائج سلبية كانت أو بوجهها الايجابي ويكفي ان نشير هنا إلى العولمة كمفردة واحدة أثرت في كل مناحي الحياة.
وعرج طالب شاهين في محاضرته إلى متغير المعلومات والمتمثل في التدفق الواسع في المعلومات مع التنوع في مختلف أنواع العلوم، مشيرا إلى الجرأة في طرح المعلومات القادمة من أكثر من مصدر ومن كل نقطة تجمع في العالم، والحرية الواسعة في تناول المعلومة مما صعب من محاصرتها، كما أشار إلى نسبة التلقي العالية للفرد من المعلومات.
وقال ان هناك تأثرا مباشرا من تدفق المعلومات على مستوى السلوك والأفكار والمشاعر وان هناك تفاعلا غير محكوم مع هذا التدفق للمعلومات كما ان التدفق المعلوماتي أوصلنا إلى حالة من التخمة، مشيرا إلى انه ترافق مع التدفق المعلوماتي ثورة كبرى على مستوى الاتصال وتكنولوجيا توصيل المعرفة والمعلومات
حيث أصبح جهاز الحاسب الآلي «الكمبيوتر» قريبا جدا من الإنسان، إضافة إلى شبكة الانترنت والقنوات الفضائية وما أحدثته على مستوى النقل المباشر وما صاحب ذلك من مخاطبة البصر مباشرة، ونقل صورة حية تغني عن كم هائل من الأخبار وتدفق للصور الحية المتحركة والثابتة.
واشار شاهين إلى ان ذلك جاء في ظل دعم أممي من خلال المنظمات الدولية لنقل المعرفة والمعلومات وتسهيل الوصول اليها، وتحديث وسائل التواصل في كافة دول العالم، إضافة إلى الاستثمار التجاري في مجال تجارة المعلومات والتجارة في تطور التكنولوجيا، وقال انه امام ما سبق اين تقف وسيلة الإعلام المطبوعة كونها تمتلك المعلومة وكونها وسيلة توصيل لهذه المعلومة.
وألقى شاهين مجموعة من الأسئلة وهي مع قهوة الصباح هل أصبحت الصحيفة تقدم شيئا لم تقرأه او تراه او تسمعه بالأمس؟ وهل الرأي في الصحيفة يشبع نهم الباحث عن الحقيقة مقارنة بكم الآراء التي قد يقرأها في الانترنت، وهل رقم التوزيع يساوي عدد مرتادي المواقع الالكترونية يوميا،
وواصل أسئلته قائلا هل باستطاعة الصورة الفوتوغرافية في الصحافة المطبوعة ان تحدث نفس الأثر الذي أحدثته الليلة الماضية الصورة الحية المباشرة المتحركة، سواء في القنوات الفضائية او مواقع الانترنت منوها بأن المواقع الالكترونية للصحف المطبوعة أدت بدورها إلى خفض الرغبة في الحصول على النسخة المطبوعة الورقية.
وفي نهاية المحاضرة التي أدارها الإعلامي فؤاد زيدان فتح باب النقاش بين الحاضرين والمحاضر تناولت العديد من الاتجاهات، حيث أعرب البعض عن اعتراضهم على بعض النقاط التي تناولها المحاضر،
وتأييد البعض لكافة ما تناوله المحاضر في محاضرته. وفي ختام اللقاء قام مدير النادي إبراهيم سعيد بطي بتكريم الإعلامي طالب شاهين لتقديره وتلبية دعوة النادي لإلقاء هذه المحاضرة.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
