وقع الكاتب «كمال حمزة الذي يعد من الرواد الأوائل الذين عاصروا بناء دولة الإمارات كتابيه الجديدين صباح أمس في نادي دبي للصحافة.

والكتاب الأول بعنوان «زايد علامة على جبين التاريخ» والثاني بعنوان «راشد صورة عن قرب» يروي من خلالهما الكاتب مسيرة قائدين عربيين كان لهما الأثر الأكبر في التأسيس والتطور الذي تشهده الإمارات اليوم.وفي كلمة له في التعريف بالكتابين توقف الكاتب عند النهضة التي تمر بها الإمارات،وقد أخذت مكانها الطليعي في مقدمة الدول التي يشار إليها بالبنان.

إذ لم يأتِ هذا بمحض الصدفة،وإنما بعزائم وهامة الرجال الأوفياء الذين سطروا التاريخ بأحرف من النور على جدران الزمن وجبين التاريخ.ورأى الكاتب أن معاصرته لهذين الرجلين العظيمين جعلته يرى عن كثب عصر الإنجازات العظيمة والتنمية المستديمة التي قامت في دولة الإمارات إذ أصبحت مفخرةً للأمم كافة.

وحيا «حمزة» ذكرى أولئك الرجال العظام الذين أرسوا لبنات الاتحاد بين إمارتي دبي وأبو ظبي فكانت ثمرةً حية لنواة طيبة قام عليها هذا الاتحاد،والذي على دربه سار الكثيرون من أبناء الأمة العربية والإسلامية لتصبح سنة سمحاء آمل أن تتبعها بقية الدول العربية.

وختم بالقول إن الهدف من هذين الكتابين جاء احتفاء بذكرى حاكمين جليلين آملا أن يكون كتاب «زايد علامة على جبين التاريخ» وكتاب «راشد صورة عن قرب» نبراساً لأجيالنا القادمة ومنهاجاً لتواصل الأجيال في الإطلاع على حقبة مهمة جداً من عمر البناء والنماء والعطاء لهذه الدولة.

تناول حمزة في كتابه «زايد علامة على جبين التاريخ» مواضيع عدة متوقفاً عند الشيخ «زايد» ومسيرته الطويلة في النهضة الشاملة التي شهدتها الإمارات في عهده،وركز الكاتب على ديمقراطية «الشيخ زايد» ورؤيته للبناء الوحدوي.مفرداً فصلا كاملاً عن عمق فكر وتجربة «الشيخ زايد» كما أفرد «حمزة» حيزاً كبيراً للمرأة في فكر «الشيخ زايد».

وفي كلمة الوداع الأخير للكاتب أشار إلى إيمان « الشيخ زايد» بالعمل المؤسس على التجربة والرؤية النافذة والرأي السديد،كما عرف عنه دفاعه عن حقوق الإنسان وعن مبدأ الشورى والديمقراطية والاستماع إلى نبض الشارع وطموح المواطنين،وهو إلى ذلك مؤمن بوحدة الدم واللغة والمصير.

تناول «كمال حمزة» في كتابه الثاني «راشد صورة عن قرب» محاور عدة مشيراً إلى الصعوبة التي تواجه أي كاتب أو مؤرخ بالإحاطة بكل تفاصيل قصة الحب الأسطورية التي جمعت بين «الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم» وشعبه، «فهي من وجهة نظره قصة قائمة على أساس المحبة واحترام ومودة وقصة إعجاب وانبهار بحكمة حاكم،وفروسية فارس،وذكاء قائد وعدل شيخ،وإرادة وعزيمة رجل استثنائي لم يستسلم لظروف ولم ينكسر أمام حاجز أو حد،إذ عمل منذ ريعان شبابه على أن يؤسس وينجز ويضيف.

وأن يربط اسمه باسم إمارته في ملحمة للبناء والأعجاز،وهزم المستحيل.وتوقف الكاتب عند دبي معجزة آل مكتوم إذ أشار إلى أن الإمارات لا تذكر دون دبي،ولا دبي دون «الشيخ راشد» فهو يرى أن «الشيخ راشد» مولود من صلب التاريخ ورحم الحضارة،وتضمخ برائحة الحقبات المتلاحقة في أسفار الزمن إذ تشربت شرايينه من ملح الأرض والبحر،وارتوى عقله من حكمة الآباء والأجداد.

وتوقف الكاتب عند التحولات الكبرى التي حدثت إبان حكم «الشيخ راشد»إذ كان همه هو تطوير الإمارة والانطلاق بها إلى آفاق جديدة من النمو والرقي والحداثة.كما خصص المؤلف فصلاً حول «حقوق الإنسان في فكر الشيخ راشد» فهو يرى أن التاريخ لا يصنع إلا عبر أهمية الفكر الذي يؤسس له،فقيمة التأسيس تأتي من قيمة الفكر والخلفية الحضارية لصانع الحدث أو المشروع.

ويرى الكاتب أن من يقرأ سيرة «الشيخ راشد» يجد نفسه أمام تجربة إنسانية متفردة مرتبطة أصلاً بمشروع فكري وحضاري متكامل يجعل من الإنسان منطلقاً وهدفاً ومن الذكاء وسيلة ومن المواطنة رمزاً،ومن الحرية إطاراً.

دبي ـ سامي نيال