* تشاء الصدف أن تدخل منتخباتنا الوطنية لكرة القدم اليوم اختبارا ثلاثيا على ثلاث جبهات دفعة واحدة في واقعة تكاد تكون هي الأولى من نوعها على صعيد منتخباتنا الوطنية، حيث يلاقي منتخبنا الأول مساء اليوم منتخب توجو في إطار الدورة الدولية الودية المقامة في عاصمة غانا أكرا.

وفي توقيت قريب من ذلك يسعى منتخبنا الرديف لانتزاع برونزية مسابقة الكرة في الدورة العربية أمام المنتخب السعودي في اللقاء الذي سيجمع بينهما في مدينة الإسماعيلية المصرية، وفي الوقت الذي تقام فيه تلك المواجهتان خارج الحدود وبعيدا عن جماهيرنا،

يسعى منتخبنا للشباب اليوم أيضا لمواصلة مشواره الآسيوي الناجح عندما يلتقي منتخب الكويت اليوم باستاد راشد بالنادي الأهلي بهدف حسم صدارة التأهل وحصد العلامة الكاملة لشبابنا لبلوغ النهائيات الآسيوية.

* وإذا ما توجهنا إلى غانا نجد أن لقاء منتخبنا أمام توجو في الدورة الدولية والذي يأتي في إطار إعداد المنتخب للاستحقاقات القادمة والمتمثلة في المشاركة في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم القادمة،

وتأتي المشاركة في دورة غانا ضمن البرنامج المعد للإعداد والذي يتضمن سلسلة طويلة من اللقاءات الودية مع مختلف المدارس الكروية، بهدف الوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل موعد خوض المنافسات الرسمية من التصفيات التي تحتاج إلى إعداد مكثف وطويل الأمد،

ورغم الخسارة التي تعرض لها المنتخب أمام بنين في المباراة الأولى إلا أن المجال مفتوح لتقديم أداء أفضل أمام منتخب توجو القوي والذي يضم في صفوفه مجموعة كبيرة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية.

* وفي الإسماعيلية يدخل أبيضنا الرديف اختبارا قويا أمام نجوم الصف الأول للمنتخب السعودي في مهمة لإثبات الذات ومواصلة الأداء الجيد الذي قدمه المنتخب في الدورة العربية رغم خسارة الافتتاح أمام البلد المضيف والهزيمة أمام ليبيا

والتي كانت بسبب قلة الخبرة التي أوقعت لاعبينا في أخطاء فردية كلفتنا خسارة لقاءي الافتتاح قبل أن ينجح لاعبونا في انتزاع نقاط الفوز أمام السودان، مما فتح أمامنا المجال للمنافسة على برونزية الدورة العربية في حال الفوز على المنتخب السعودي اليوم في ختام مشاركات المنتخب في الدورة.

* المهمة الثالثة طرفها منتخبنا الشاب الذي نجح في تحقيق الدرجة الكاملة في التصفيات على حساب منتخبي الكويت والعراق بفوز مزدوج لمنتخبنا في لقاءي الذهاب بخمسة أهداف على الكويت في الكويت وبهدفين على العراق، وبات على أبناء المدرب الوطني القدير جمعة ربيع مواصلة الطريق الناجح

وتأكيد الجدارة بانتزاع فوز آخر على شباب الكويت لضمان التأهل للنهائيات التي ستقام في أغسطس من العام المقبل في السعودية، وتحقيق الفوز اليوم هو بمثابة إعلان رسمي لبلوغ النهائيات الآسيوية دون الحاجة للانتظار للجولة النهائية مع العراق في سوريا.

كلمة أخيرة.

*انشغال منتخباتنا الكروية الدولية والخارجية، البعض يجده مبررا منطقيا لتوقف مسابقة الدوري التي وصلت لمرحلة النسيان لدى الكثيرين من شارعنا الرياضي الذي لم يعد يتذكر شيئا من نتائج المسابقة المتوقفة منذ ما يقارب الأربعة أسابيع، بينما يرى آخرون أن المصلحة العامة تفرض علينا منح الأولوية للمنتخب ثم المنتخب ومن ثم الدوري.

* وبين ما يدور من تضارب بين الرأيين تبقى الأولوية للمنتخب حتى وان كان هناك ضرر سيقع على الأندية.

mjasim@albayan.ae