يبدو فرانك لامبارد وكأنه لا يصبر على وصول المنتخب الكرواتي إلى ملعب ويمبلي الليلة، حيث صرخ عالياً «عندما تتعقد الأمور فإنجلترا تقدم أفضل ما لديها». وكان نجم وسط فريق تشلسي قد أعرب عن إعجابه الشديد وسروره بفوز «إسرائيل» على المنتخب الروسي أمسية السبت الماضي ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات الأمم الأوروبية 2008.
وهذا الفوز أعاد الروح والفرصة لمنتخب الأسود الثلاثة نحو التأهل للنهائيات الأوروبية، ويبدو أن لامبارد يؤكد عدم التفريط في هذه الفرصة السانحة بقوله: «منذ مشاركتي مع المنتخب الإنجليزي كانت هناك دائماً مباريات حاسمة تؤثر على تأهلنا لإحدى النهائيات وكنا دائماً على قدر المسؤولية لتحقيق الفوز فيها، وآمل أن نفعل ذلك أمام كرواتيا.
ونحن جميعاً ندرك مدى توتر الأجواء غداً في ملعب ويمبلي وهو من شأنه رفع الروح المعنوية لدى زملائي إلى أعلى درجة، وقد تابعت مباراة «إسرائيل» أمام روسيا وكلي أمل في أن تتحقق المعجزة ومعي كل الشعب الإنجليزي،
وبالفعل تحقق أملنا وإن كان على يد غيرنا، وقبل المباراة كنت أعرف مدى قوة وعناد «المنتخب الاسرائلي» وإن كان جميع النقاد قد رشحوا فوز روسيا، لكني شخصياً كنت أتوقع أنه كلما مضت دقائق المباراة فالأمل كان قائماً بالنسبة لي.
أجواء مكهربة
يواصل لامبارد سرد مشاعره حول مباراة كرواتيا المصيرية معلقاً: «الآن بعد فوز «إسرائيل» تتاح لنا فرصة أخرى للتأهل، والأمر الآن بين يدينا كلاعبين وجهاز فني مع عدم نسيان أهمية الجمهور عاشق الكرة هنا في إنجلترا».
كان لامبارد قد شارك في كامل المباراة الودية أمام النمسا التي انتهت بفوز إنجلترا أمسية الجمعة الماضية، وتولى قيادة المباراة عندما استبدل المدرب الكابتن ستيفن جيرارد، وبعدها اعترف بصعوبة المشاركة مع المنتخب، ناهيك عن تولي قيادة الفريق ككابتن.
وأضاف أنه يتوقع أن تكون الأجواء مكهربة في مدرجات ويمبلي أمام كرواتيا معلقاً «كان أسبوعاً صعباً جداً بالنسبة لنا كلاعبين، وكان هذا الأسبوع من جزأين، الأول أمام النمسا ودياً والغرض منه تحقيق نتيجة إيجابية وتقديم الأداء المناسب وهو ما نجحنا في تحقيقه،
أما الجزء الثاني من الأسبوع التحضيري فهو المباراة أمام كرواتيا والفرصة السانحة للتأهل. لكن معروف عنا خلال اللقاءات الكبرى أننا نقدم أفضل ما لدينا، خصوصاً المباريات التي يعتمد عليها أمر تأهلنا للبطولات الكبرى، وأعتقد أن الجو العام خلفنا في المدرجات سيساهم كثيراً في تألقنا، وخصوصاً أن التشكيلة تضم عدداً كبيراً من النجوم ذوي خبرة في مثل هذه المناسبات المهمة».
ولا شك كذلك أن لامبارد سعيد جداً بعودته إلى التألق سواء مع فريقه تشلسي أو مع المنتخب الانجليزي واعترف بصعوبة البقاء في مقاعد البدلاء خلال مباراتي «الكيان الصهيوني» وروسيا رغم ثقته بأن عودته وشيكة.
وأضاف لامبارد: «كان الموقف غاية في الصعوبة بالنسبة لي عندما تغيّبت عن المشاركة مع المنتخب، ومعروف أن جميع اللاعبين يرغبون دائماً في المشاركة، وأنا منهم، وإن كنت كمحترف أعلم تماماً أن المشوار لابد أن تتخلله محطات عليا وأخرى أقل تجبر اللاعب على الغياب رغم أنفه، لكن اللاعب القوي يتغلّب على مثل هذه الأمور لمواصلة ما يفعله كمحترف،
ولياقتي مع تشلسي عادت أكثر قوة منذ آخر مباراة للمنتخب الإنجليزي، ونحن جميعاً نأمل في تقديم الأفضل رغم أن الحياة لا تسير دائماً على نفس الوتيرة، وقد تحدثت إلى عدد من اللاعبين الذين ذاقوا طعم النجاح مثلي وأكثر ممن عانوا من تدني أدائهم خلال الرحلة الشاقة داخل الملاعب ووجدت منهم جميعاً التصميم على عبور تلك المباراة والوصول إلى بر الأمان بتحقيق الفوز
ولضحد النقد الشديد والمتواصل الذي عانوا منه خلال المباريات السابقة ومعهم كذلك المدرب ماكلارين، وإذا نجحنا في ذلك فسنذهب إلى النهائيات وكلنا ثقة في العودة بالكأس. وقبل ذلك مرت علينا أزمان كان المنتخب الإنجليزي يحقق فيها التأهل بسهولة للبطولات القارية والعالمية، ولكن الأمور لا تسير كما نشتهي، فنخرج من الأدوار الأولى، أما هذه المرة فقد نتسلل بخفة في دهاليز أمم أوروبا، والفرصة متاحة للمضي قدماً حتى النهاية الظافرة.
محمد سيف النصر