ساهم فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في تحقيق الإنجاز الذهبي لفرسان الإمارات في سباق القدرة بالبطولة العربية بالقاهرة.
ولعب سموه دوراً مهماً في هذا الفوز التاريخي لفرساننا الذين نالوا شرف الفوز بالميداليتين الذهبيتين للفردي والفرق ليدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه، حيث يعتبر السباق الأول للقدرة الذي يقام للمرة الأولى في تاريخ الدورة العربية.
وكان لمتابعة سموه المستمرة طوال مراحل السباق ونصائحه وإرشاداته للفرسان الأثر في تحقيق هذا الإنجاز نظراً للدعم المعنوي الذي وجدوه من سموه مما كان له أبلغ الأثر في قهر الصعاب واجتياز المراحل الصعبة الواحدة تلو الأخرى.
وكان للتشكيلة القوية لفرساننا في مسابقتي الفرق والفردي والتي ضمت الخبرة والشباب الأثر في تقديم أفضل العروض المشرفة والتي أبهرت الجميع وأكدت تفوق وريادة فرسان الإمارات الذين لم يخيبوا الظن فيهم وعكسوا المستوى الرائع الذي بلغته رياضة القدرة في الدولة، ما يجعلها تضاهي المستويات العالمية.
وحقيقة، كانت قيادة فارس العرب لفرساننا وتوجيهاته ونصائحه السديدة، إعادة وتكراراً للمشهد الذي حدث في أسياد الدوحة 2006، وما أشبه الليلة بالبارحة حيث نال فرساننا آنذاك شرف الفوز بالميداليتين الذهبيتين للفردي والفرق وذلك في أول سباق للقدرة يقام في نطاق الألعاب الآسيوية.
وهذا الإنجاز الذي تحقق في القاهرة يؤكد بحق وحقيقة أن فرساننا بلغوا مستوى عاليا من الرقي والتقدم في هذه الرياضة التراثية العريقة ويحق لهم أن يفرحوا ويسعدوا بأن فارس العرب يقف معهم يساندهم ويدعمهم ويوجههم في كل بطولة يخوضونها، وهذا ما يبعث على الثقة والارتياح بأن مستقبل قدرة الإمارات مشرق وزاهر.
مفاجآت المرحلة الأولى
عندما انطلق الفارس السعودي عبدالرحمن الحواس بسرعة فائقة في الصدارة منذ بداية الانطلاقة، توقع الجميع أن فريقه يخبئ المفاجأة باتباع تكتيك جديد في السباق. ولكن عند انتهاء المرحلة الأولى لمسافة 36 كلم (اللون الأحمر)، تزعم أربعة من فرساننا الترتيب بجدارة،
حيث حل الفارس سالم بن غدير في المركز الأول بزمن قدره 25. 33. 1 ساعة، وجاء بعده الفارس سمو الشيخ مايد بن محمد آل مكتوم في المركز الثاني، وتلاه الفارس مبارك خليفة بن شفيا، ثم محمد أحمد علي السبوسي. وكان ترتيب الفارس سلطان بن سليم في المركز السادس، فيما حل الفارس عبدالله ثاني بن حزيم في المركز الثامن.
وظل هذا الترتيب حتى المرحلة الأخيرة، حيث دخل سمو الشيخ مايد بن محمد آل مكتوم إلى خط النهاية سوياً مع الفرسان مبارك بن شفيا، سالم بن غدير ومحمد السبوسي، ما يؤكد قوة وجدارة فرساننا الذين تخطوا الصعاب وحققوا المراد بفضل عزيمتهم وإصرارهم على الفوز باللقب.
وحقيقة كان تصدر فرساننا للسباق منذ البداية وبفارق كبير عن أقرب منافسيهم بمثابة المفاجأة التي قصمت ظهر الفرسان العرب، حيث كان من الصعب اللحاق بهم. وفي الوقت الذي راهن فيه البعض بتعرض فرساننا للانسحاب في المراحل المقبلة نظراً لصعوبة مسار السباق الذي تسبب في انسحاب معظم فرسان الفرق الأخرى، خاصة البحرين وليبيا والأردن والسعودية ومصر.
إن إنجاز فرساننا التاريخي كان نتاجاً لعوامل كثيرة من بينها الإعداد الجيد والاستعداد للبطولة إلى جانب إعداد الخيل وتجهيزه بمستوى يتناسب مع البطولة وذلك بالرغم من إشراك خيول جديدة لأول مرة بغرض إعدادها وتجهيزها للبطولات المقبلة.
مشعل بن حمد يتوج أبطال السباق
توج الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني رئيس الاتحاد العربي للفروسية الأبطال الفائزين يرافقه المهندس حسن صقر رئيس اللجنة المنظمة للدورة العربية. وشهد حفل التكريم الذي أقيم مساء أول من أمس بنادي سقارة أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العربي للفروسية وحسين محمد حسين أمين السر العام لاتحاد الفروسية وعدد من المسؤولين ورؤساء الفرق المشاركة في السباق.
وقام الشيخ مشعل بن حمد بتقليد سمو الشيخ مايد بن محمد آل مكتوم بالميدالية الذهبية وسط تصفيق الحضور وسعادتهم، فيما تقلد سالم راشد بن غدير الميدالية الفضية، وتقلّد محمد السبوسي الميدالية البرونزية. وتوج فريق الإمارات الحائز على الميدالية الذهبية للفرق وتكون من سمو الشيخ مايد بن محمد آل مكتوم، مبارك بن شفيا، محمد السبوسي وسلطان بن سليم.
حجب الميدالية البرونزية للفرق
حجبت الميدالية البرونزية للفرق عن الفريق المصري بسبب لوائح وقوانين الاتحاد الدولي التي تنص على أن يكمل ثلاثة فرسان من أصل أربعة مشاركين في السباق.وكان فارسان فقط من الفريق المصري قد أكملا السباق وهما محمد صلاح إبراهيم ممتطياً «زياد الأطلس» وممدوح جمعة رمضان الذي امتطى الجواد «نيجرو».
جواد سالم بن غدير «الأفضل حالة»
اختير الجواد «دالتون دو كامبيمونت» المملوك لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي قاده الفارس سالم بن غدير خلال مجريات السباق، كأفضل حالة جواد يكمل المنافسة بمستوى عال من اللياقة. وكان سالم بن غدير ظل متصدراً للسباق منذ بداية انطلاقته وحتى نهايته
القاهرة ـ بهاء الدين عطا
