نظمت اللجنة العليا لمهرجان المسرح الأردني مساء أمس الأول لقاء جمع رؤساء الوفود العربية المشاركة وحضره جريس السماوي الأمين العام لوزارة الثقافة الأردنية ومحمد العامري مدير المهرجان لطرح جملة من الآراء والملاحظات على أعمال الدورة الرابعة عشرة للمهرجان ودورته العربية السادسة، خصوصا وان الدورة الحالية تقام بعد أن قررت اللجنة العليا إجراء الكثير من التعديلات على فعالياتها ومن ضمنها إلغاء المسابقة الرسمية.

وفي بداية اللقاء تحدث محمد العامري مدير المهرجان مشيرا إلى ان هذه الجلسة تأتي لتبادل الآراء حول مجموعة من القضايا في مجال المسرح كي لا تكون المناسبة مجرد عروض مسرحية وتوسيع الحوار في سياق ثقافي عربي عام.

وتحدث جريس السماوي الأمين العام لوزارة الثقافة مشيرا إلى ان تكريس التوجه العربي للمهرجان مع الاهتمام باستضافة بعض العروض العالمية أمر مطلوب لقول كلمتنا العربية أمام العالم عبر الثقافة والشعر والأدب والمسرح مؤكدا على ان الحوار الثقافي هو الأجدر بهذه المهمة بعد فشل السياسة في ذلك، كما اقترح الأمين العام على الوفود المشاركة التفكير في تحديد اطر أو توجهات يتم العمل بها في الدورات المقبلة لمهرجان المسرح الأردني، كتحديد لكل دورة مقولة وتوضع بعض المشاورات المسبقة مع الوفود المشاركة.

بعد ذلك فتح المجال لرؤساء الوفود لإبداء ملاحظاتهم حول أعمال الدورة الحالية للمهرجان وطرح الرؤى المناسبة للتطوير المستقبلي..

حيث طالبت المسرحية البحرينية كلثوم أمين والتي تقوم على التدريب في الورشة المصاحبة للمهرجان وتضم عددا من طلبة وطالبات المعاهد والكليات الفنية بضرورة تعميم فائدة الورش ليس فقط على طلبة الجامعات بل على مستوى المسرحيين المحترفين وضيوف المهرجان وان يتم تنويع هذه الورش لتشمل غالبية الاتجاهات الفنية في المجال المسرحي، وان تشارك الوفود المشاركة في المهرجان بعدد من أعضائها من جيل الشباب في مثل هذه الورش.

كما أكد محمد العوني رئيس الوفد التونسي على أهمية مهرجان المسرح الأردني كونه مخصصا للعرب وانه يجمع بين ضفتيه المحترفين والهواة وتساءل العوني حول موضوع الجوائز على اعتبار انها تعطي دفعة معنوية للفرق المشاركة وطالب بعودة لجنة التحكيم والمسابقة.

وتحدث مكي سنادة رئيس وفد السودان مشيرا إلى أهمية مهرجان المسرح الأردني ودوراته العربية ودعا إلى ضرورة إتاحة الفرص للوفود لتقوية العلاقات بين أعضاء الوفود وتبادل المطبوعات والمعلومات حول أعمالها.

ودعا عمر فطموش رئيس الوفد الجزائري ان تسعى إدارة المهرجان لتحفيز الدول المشاركة لتبادل الكتب والمطبوعات وأشرطة الأفلام المصورة عن الأعمال المسرحية وان تقوم إدارة المهرجان بتجميع هذه الكتب لكي تصبح مكتبة عامة تشكل تراكما فكريا وفنيا للمسرح العربي وتتاح أمام المشاركين للاطلاع، كما طالب رئيس الوفد الجزائري بضرورة تكثيف إقامة ورش لقراءة النصوص.

رئيس الوفد السعودي عبدالله باحطاب طالب بإرسال برنامج العروض قبل بداية المهرجان وضرورة عودة مسابقة المهرجان وطرح الثقة في لجنة التحكيم النابعة من الثقة بالذات.

أما رئيس الوفد الليبي الدكتور حسن قرفال فقد طالب بتخصيص موقع خاص بالمهرجان على الانترنت تنشر فيه معلومات عن العروض ونقدها وكذلك نشر أوراق الندوات الفكرية المشاركة بحيث يتسنى للهواة وطلبة الجامعات في الوطن العربي الاستفادة منها عبر شبكة الانترنت.

المخرج حمد الرميحي رئيس الوفد القطري طالب بشهادات تمنح للمشاركين في المهرجان تعويضا عن إلغاء دروع وجوائز المساقة.

بعد ذلك تناول الأمين العام لوزارة الثقافة جريس سماوي الحديث للرد على اقتراحات رؤساء الوفود المشاركة قائلا: ان قرار إلغاء الجوائز قد لا يكون قرارا نهائيا لكن الموضوع يحتاج إلى دراسة معمقة بحيث يكون منح الجوائز خارجة عن موضوع لعبة الإرضاءات والعلاقات السياسية وعند الوصول إلى هذه الحالة من الشفافية يمكن إعادة مسابقة المهرجان.

تجدر الإشارة إلى ان مهرجان المسرح الأردني الرابع عشر وفي دورته العربية السادسة مازال يبحث صيغ وآليات تبقي هذا المهرجان متفردا بعروبته، ويقوم القيمون عليه بالبحث عن آليات تفعيل جديدة يطمحون الى تحقيقها في الدورات المقبلة للمهرجان.

عمان ـ مرعي الحليان