* في اليوم التالي لمباراة الانتر واليوفي انتقلنا بالقطار لمدينة ليفربول التي تقع شمال غرب لندن وتبعد عن لندن حوالي ال200 كيلومتر وبعد الوصول ذهبنا لمنطقة الانفيلد تحديداً لنبهر بالملعب حتى قبل أن ندخله! فكيف لا نبهر ونحن على بعد خطوات من دخول ملعب سمي بملعب الأساطير! وشهد إنجازات محلية وأوروبية لم توازيها أي انجازات لأي فريق انجليزي آخر حتى الآن!
* دخلنا الملعب وطلبنا من المسؤولين إعطاءنا جولة في هذا الصرح الرائع وقبل أن نبدأ جولتنا قاموا بإعطائنا كتيباً فيه بعض المعلومات عن هذا الملعب الرهيب! أسس الملعب في عام 1884م مساحة المعلب 101-79 متراً مربعاً وسعة الملعب 362. 45 ومن أهم الأساطير الذين مروا على هذا الملعب وتركوا بصمات لن تنسى (إمليان هيوز، جرهام سونس، كيفين كيجان، جون بارنز وإيان رش) بالتأكيد هذه بعض الأسماء وهناك الكثير منهم لم أقم بذكرهم لضيق الزاوية!
* دخلنا لغرف تبديل الملابس الخاصة بليفربول فكان منظما، مرتبا وكأنك في غرفة للتبديل في فندق خمس نجوم! المرفقات الصحية والمسابح مصممة على أعلى طراز! ومن ثم اتجهنا للغرفة التي تخص الفريق الذي يحل ضيفاً على ملعب الانفيلد بصراحة انصدمنا
فالغرفة صغيرة ولا توجد بها مرافق صحية ومسابح كافية والباب أصغر من باب غرفة لاعبي ليفربول فسألت المرشد السياحي الذي معنا لماذا هناك فرق ما بين الغرفتين فقال لي إن المعاملة بالمثل! ففريق ليفربول عندما يلعب خارج ملعبه يحصل على نفس ما نشاهد حالياً من غرف تبديل غير مهيأة أو مريحة بشكل كامل!
* ثم انتقلنا لمتحف ليفربول لنشاهد الصور والكؤوس والفانيلات التي حملها أساطير هذا النادي ومن ثم نزلنا للملعب وجلسنا في المدرجات لأذهب بتفكيري بعيداً وأتخيل أن الملعب ممتلئ والمشجعون ينشدون «لن تمشي اليوم وحيداً» فجماهير ليفربول صنفت كأحد أفضل الجماهير التي تحفز وتقف خلف فريقها وملعب الانفيلد صنف كأحد أفضل الملاعب التي يمكن أن تستمتع بحضور مباراة فيها.
* ونحن خارجون من المعلب شاهدنا (أكشاك) الوجبات السريعة ومحل ليفربول الذي يبيع جميع المقتنيات الخاصة بالفريق من الفانيلة حتى كوب الماء ومن الانجليز نتعلم!
* اعتبر نفسي محظوظاً لحصولي على فرصة دخول ملعب الانفيلد فنادي ليفربول قرر بناء ملعب جديد في نفس المنطقة يتسع لـ 60 ألف متفرج وسيكون جاهزاً في عام 2009 ويقال انه سيكون تحفة معمارية!
* كان الأسبوع الماضي أسبوعاً قاسياً على الكرة الإيطالية بعد مقتل مشجع لفريق لاتسيو على يد رجال الشرطة التي كانت تحاول فض الاشتباكات ما بين جماهير لاتسيو واليوفي! فأجلت بعض المباريات ورفضت الجماهير في أتلانتا استكمال مباراة فريقها مع الميلان ونفس الشيء حصل لفريق روما!
لم استغرب هذه الأحداث من الكرة الإيطالية التي تعيش فترة صعبة جداً منذ موسمين تقريباً فما شاهدته من تعصب لجماهير اليوفي كما أسلفت الذكر في زاويتي السابقة جعلني أتأكد أن هذه الجماهير لا تشاهد المباريات للمتعة فهي تعيش وتستنشق كرة قدم التي تعني لهم الكثير لدرجة تجعل البعض منهم يفقد حياته لكرة تتقاذفها الأقدام!
* نتمنى أن يعيد فوز أبطال العالم على اسكتلندا وصعودها إلى نهائيات أوروبا 2008م برفقة وصيفتها فرنسا السكينة إلى الكرة الإيطالية وأن تتصالح فئات الشعب المختلفة وتتحد خلف منتخب بلادها وتتفرغ الجماهير لتشجيع فرقها ليعود للكالشيو بريقه وروعته، فمع كل أزمة يعود الآزوري أكثر قوة وصلابة ليرسم البسمة على شفاه محبيه.