فرضت السباحة التونسية مروة بنت هادي المثلوثي نفسها نجمة فوق العادة في الدورة الرياضية العربية بعد أن حققت انجازا غير مسبوق تمثل في إحراز 9 ميداليات ذهبية.

وكان الجميع يتوقع بروز اسم السباحة المصرية سلمى زينهم على اعتبار تألقها في الدورة العربية الأخيرة في الجزائر عندما نالت 6 ذهبيات، لكن نجم سباحة أخرى سطع وأكدت منذ السباق الأول أنها تملك من الإمكانيات والمؤهلات الشيء الكثير وان بإمكانها قلب الطاولة على صاحبة الأرض زينهم التي كانت تمني النفس بالتألق أمام جمهورها وتكرار انجاز الدورة السابقة وتحقيق انجاز أفضل.

وأعادت مروة (19 عاما) إلى الأذهان اسم السباحة المصرية المتألقة رانيا علواني التي أبلت بلاء حسنا في المسابح العربية وحصدت غلة وافرة من المعدن الأصفر. وتقيم مروة منذ 3 أعوام في مدينة اميان الفرنسية وهي حصلت على شهادة الباكالوريا هذا العام ومن المتوقع ان تنتقل الى الولايات المتحدة لتكمل دراستها في الطب وتمارس السباحة كون المزج بين المهمتين في فرنسا صعباً للغاية بالنسبة إليها.

كما ان مروة أكدت ان السباحة التونسية بخير وأنها ماضية في تفريخ النجوم والأبطال، وعوضت بنسبة كبيرة غياب مواطنها البطل العالمي أسامة الملولي الذي كان نجما للدورة العربية السابقة وغاب عن الدورة الحالية بسبب تورطه في تناول منشطات أوقف على أثرها لمدة 18 شهرا.

وقالت مروة المثلوثي «شعوري لا يوصف، لم أكن أتوقع حصد هذا العدد الكبير من الميداليات الذهبية، لكن الحمد لله لكل مجتهد نصيب». وختمت «أتمنى ان أواصل مشواري على هذا المنوال وان احصد الميداليات والألقاب حتى أحقق حلمي في إحراز ميدالية في دورة الألعاب الاولمبية، وسأبذل كل ما في وسعي لتحقيق ذلك.

مبدأي في الحياة هو الجد والمثابرة وبالتالي فإن النتائج ستأتي لا محالة». يذكر ان مروة توجت بطلة لسباقات 200 م حرة و400 م حرة و200 متنوعة و400 م متنوعة و800 م حرة و1500 م حرة والتتابع 4 مرات 100 متر متنوعة والتتابع 4 مرات 200 م حرة.

وهي المرة الثانية التي تشارك فيها مروة في الدورة العربية بعد الأولى عام 2004 في الجزائر عندما اكتفت بميدالية فضية وبرونزيتين، لكنها بدأت تلامس الذهب منذ العام الماضي في البطولة الإفريقية حيث أحرزت ذهبيتين و4 فضيات، ثم أحرزت 3 فضيات وبرونزية في دورة الألعاب الإفريقية في الجزائر.

بدأت مروة مداعبة مياه المسبح في الرابعة من عمرها، وتقول والدتها زهرة المثلوثي «كانت مروة نحيفة وقررت أخذها الى النادي الإفريقي لممارسة السباحة كي تستعيد عافيتها ونشاطها. ومنذ الوهلة الأولى أبدى مدربو النادي إعجابهم بمروة وتنبؤوا لها بمستقبل واعد وزاهر في هذه الرياضة».

وأوضحت أن ابنتها بدأت فعليا المنافسات عام 1994 وعمرها 7 أعوام ونالت أكثر من ميدالية في بطولة وكأس فرنسا. وتابعت «مروة تتدرب بجدية كبيرة وترغب في بلوغ مستوى العالمية، هي الآن تحصد جزءا من الثمار، انها تتطور مع مرور الأيام ومن خلال المشاركة في المسابقات والبطولات».

ولا يتوقف انجاز عائلة المثلوثي على مروة فقط، بل إن شقيقها أحمد لفت الأنظار في الدورة العربية الحالية وأحرز 4 ذهبيات في سباقات 400 م متنوعة و400 م حرة و800 م حرة و1500 م حرة. وعن سر تألق مروة وشقيقها احمد في منافسات السباحة، قالت «الجدية في التمارين والإصرار والعزيمة على تسلق المراتب وتحقيق النتائج الجيدة هي ابرز الأسرار».