* قرار مشاركة المنتخب الوطني «ب» أو «الرديف» إن صح القول في دورة الألعاب العربية الحادية عشرة كان له «بعد قومي» وهو إنجاح هذا الحدث الرياضي الكبير الذي تستضيفه الشقيقة الكبرى مصر، ولإنقاذ مسابقة كرة القدم التي رافقتها اعتذارات متتالية مسبقة من الفشل!
* وهو هدف سياسي تهون معه أي نتائج سلبية يحققها الفريق حتى ولو شاركت المنتخبات العربية الأخرى بالصف الثاني!
* أما وقد وجد منتخبنا الذي يحق أن نطلق عليه «العربي» كناية لتواجده في هذه الدورة العربية نفسه في «مغامرة» بمواجهة ثلاثة منتخبات أوائل شقيقة بكامل نجومها بعد أن تقرر إقامة المسابقة بنظام الدوري من دور واحد لتقلص العدد إلى خمسة فقط!
* بدءاً بالمنتخب المصري «بطل إفريقيا» وحامل اللقب القاري حتى إشعار آخر في نهائيات غانا العام المقبل 2008 والذي كسب الأبيض الرديف بثلاثية نظيفة في الافتتاح.
* وأعقبه المنتخب الليبي بكامل نجومه بقيادة مهاجمه الخطر السريع اسامة الفزاني الذي قاده إلى الفوز علينا بهدفين نظيفين.
* فإن هاتين النتيجتين ليستا بالسوء رغم أن الخسارتين كشفتا أخطاء لاعبينا المدافعين لقلة خبرتهم، ولأن وهذا هو الأهم أن الفارق العمري والبدني والفني وحتى النفسي كان بين لاعبينا ولاعبي مصر وليبيا كبيراً للغاية..
* ولهذا عندما التقى منتخب الإمارات الرديف في مباراته الثالثة مع المنتخب الأولمبي السوداني لتقاربهما في تلك الفوارق رجحت كفّة الأبيض بفضل إعداده الجيد المسبق واختيار مدربه الألماني برنارد شوم لأفضل عناصر من اللاعبين الموهوبين الذين تفوقوا على نظرائهم بطريقة لعبه (4/ 4/ 2) التي أتقنوها.
* ويكفي تبكيرهم بالهدف الأول المباغت بعد (7 دقائق) من صافرة البداية عن طريق المدافع محمود حسن الذي اندفع من الخلف للحاق بهجمة مركزة نتج عنها لمحة خاطفة له من زميله سرور سالم وهو متقدم فمرر أمامه الكرة بينية ماهرة لم يتوان عن تسديدها على يسار الحارس.
* ودانت سيطرتهم على الملعب بعد ذلك حتى استطاع نجم الفريق عبدالله قاسم الإمساك بكرة، وبمجهود فردي خارق تقدم بها مراوغاً كل مدافعي الأولمبي السوداني بطريقة تمويهية ومسدداً لها ببراعة إلى الزاوية اليمنى محرزاً الهدف الثاني الذي حسم المباراة.
كلما لها إيقاع
* لم ينجح الفريق الرديف في هذه المباراة لكي يحفظ اللاعبون «ماء وجههم» الذي لم يتصبب من جراء خسارتهم أمام منتخب مصر وليبيا وإنما لينذروا وصيف آسيا الأخضر السعودي بأن مواجهتهم معه يوم غد الأربعاء سيستصحبون خلالها ذكرى فوز الأبيض الكبير عليه في خليجي 18.
