ونحن نتخطى بداية القرن الواحد والعشرين بسبع من السنين وفي الوقت الذي ترفض فيه الدول عند استضافتها أياً من البطولات أن تترك مكاناً للصدفة نجد أن البطولة العربية المقامة في قاهرة المعز بطولة الصدف والمفارقات والأعاجيب.

فما يتناقله الإعلام العربي حول حجم (الخربطة) الحادثة في كل التفاصيل التنظيمية يعطينا مؤشرات أن للصفر المونديالي توابع وزوابع وزلازل ويبدو أن مسلسل التخبط لن يصل إلى حلقته الأخيرة فاللاعبون افترشوا المطار وناموا متوسدين أمتعتهم وهذه كارثة تنظيمية ضربت صميم المثل المصري الشائع (لاقيني ولا تغديني)

وليت الأمر كان مقتصرا على ذلك بل تواصل المسلسل ليصل إلى الملاعب والفنادق وأشياءأخرى،وهنا أود أن أعقد مقارنة بسيطة بين ما يقدم الآن في القاهرة بالرغم من الإرث الرياضي الضارب في الجذور للرياضة المصرية وبين ما قُدم في أسياد الدوحة بدولة قطر صغيرة المساحة والعدد كبيرة الطموح والتي أبهرت الجميع

وهي تستضيف أكبر تجمع للقارة الآسيوية بجموع حاشدة وألعاب متنوعة غادرت كلها وألسنتها تلهج بالثناء الأمر الذي جعل القطريين يفكرون جدياً في استضافة أولمبياد 2016 في حين أن الصفر المصري الذي قُيم به الملف المونديالي المصري لا يزال يبحث عن رقم واحد يؤنسه.

في الرسم والفن والنحت والفنون التشكيلية هناك مسميات للفنون والرسومات فهناك اللوحات السريالية والتجريدية والتلقائية والطبيعية، لكن هنا في الإمارات لابد من إضافة فن آخر يسمى (السركالية) فن استطاع إشاعة الفرح والسعادة رغم طوفان الانتقادات وحملة أقلام النقد وأبواق الانتقاد لا للإصلاح

ولكن لمجرد الانتقاد والعكننة والفرق كبير وشاسع بين الناقد والمنتقد المتصيد في المياه العكرة والبحيرات الآسنة، السركال الذي يقود دفة كرة الامارات باقتدار والذي أعاد بوصلة الأبيض للاتجاه الصحيح بعد فترات من التعثر وبعد الصفعات الموجعة التي كنا نتلقاها من منتخبات مجهولة

كنا نحتاج لميكروسكوب (جاليلو) لنراها على الخارطة الآسيوية عاد وانتزع ثقة الجميع بجهده وقيادته نبارك للسركال أحقيته في الفوز وثقة الشارع الرياضي، لكن سؤالي كيف تحول المنتقدون وحملة معاول الهدم والمثرثرون إلى سركاليين حتى الثمالة، مجرد سؤال.

- وصلتني رسالة أسعدتني وأضحكتني أرسلها لي احد اللاعبين عبر البريد الالكتروني موقعة باسم (ابن الطواريه) منتقداً على حد تعبيره قسوتي في مقالي الأخير على لاعبينا في معرض الحديث عن ضحالة ثقافة لاعبينا المواطنين المحترفين

قائلاً : اسمحلي أن أتوقف معك وأنتقد قلمك الذي أكن له كل الاحترام والتقدير لأني أجدك مختلفا عن الآخرين في رسم الفكرة لكنك لم تكن موفقاً أستاذي في طرحك للدلالة على ثقاقة هذا الجيل الذي يمتلك الكثير وتابع سأتكلم عن نفسي ولن أضع نفسي مدافعاً عن الآخرين أنا احد أبناء هذا الجيل الضحل

كما تدعي ومع هذا أنا قارئ متميز وشاعر في نفس اللحظة وإليك مقتطفات من قصائدي (هنا أرتمي حيث تتضاءل ارتعاشات الانبعاث المقيت ليصطبغ ذلك التلكؤ المرتسم في ديباجة موقعة بأكليل أهوج،

دعني ارتشف شوق الأنين بسحابات السنونو المتطاير كدخان سيجارة عجوز مثقل بترنيمة الوتر المنمق بتموج أخضر فهل لي ان اعانق ذلك العهر الطاهر دعني أجلس جلسة القرفصاء ثم أجبني عابساً أو باسماً أنت تختار!)

هنا لي توضيح للعزيز كاتب الرسالة أنا أناقش قضية الثقافة الاحترافية للاعبينا وليس لي دعوة بالثقافة الشخصية وما يحمله محترفونا من ثقافة ومعلومات ولم استخدم مصطلح الضحالة ابداً وهنا لي تساؤل ابعثهُ لك يا كاتب الرسالة أيها الشاعر المبجل، أي مدينة في العالم يتواجد العهر الطاهر؟

ـ مسك الختام : بتركه البطولة الرسمية ولهاثه وراء البطولة الودية أصبح ميتسو كمن ترك الفرائض ليصلي خاشعا كل النوافل!

ـ حكمة اليوم: من الأفضل أن يكون لديك أسد على رأس جيش من النعاج، من أن تكون لديك نعجة على رأس جيش من الأسود.

Alfardan1010@hotmail.com