* منتخب الشراع الذهبي كان عند حسن ظن الجميع وأثبت جدارته وقدرته على التحدي وعلى تقديم صورة مشرفة ورائعة في المشاركة الأولى في الدورات العربية حيث نجح في كسب الرهان وإعلان مولد نجوم جدد في الرياضة الإماراتية في الألعاب الفردية التي يكون حصادها ذهبا .

فقد كانوا نجوما فوق العادة وهم يتحدون شواطئ الإسكندرية حيث تحملوا كل الصعاب والمشقة في وسط البحر الهائج إلا أن عزيمة (أولادنا) الصغار كانت كبيرة جدا رغم أنهم الأصغر في منافسات الشراع التي شارك فيها أبطال أفريقيا ممن لهم خبرات وصولات وجولات في البطولات الدولية إلا أن (ربعنا) ،حفظهم الله.

حتى الوصول إلى بر الأمان وبالسلامة على شواطئ الإسكندرية حيث قابلتهم البعثة هنا بفرح كبير وقدمت لهم المكافأة الفورية تقديرا على إنجازهم الرائع وقد شارك الكل في ليلة لا تنسى بعد أن تذوقنا طعم الميداليتين الذهبيتين اللتين رفعتا من أسهم الرياضة الإماراتية بوفدها الأكبر في تاريخ الدورات العربية منذ اشتراكنا لأول مرة.

* وهنا لابد أن ننوه بالدور الذي لعبه إبراهيم عبد الملك وتحمله المسؤولية الملقاة على عاتقه عندما تحدى وأصر على مشاركة منتخب الشراع برغم تخوف الكثيرين، فقد كان الأمين العام في قمة سعادته يوم أمس لأنه يرى مشروعه وفكرته تنجح بعد أن أثبت أبطالنا بأنهم على قدر المسؤولية. فأبناؤنا بالفعل كانوا أبطالا.

وقد أشاد جميع المختصين بالأداء والروح القتالية التي تميز بها نجومنا في رياضة الشراع.. فهذه الرياضة أولمبية لها مكانتها في القاموس الأولمبي ورغم انه ليس لدينا اتحاد يتبنى اللعبة إلا أن هناك جهودا ملحوظة وواضحة للأخوة في الأندية البحرية التراثية التي تعطي هذه الرياضة جزءا كبيرا من الاهتمام.. وبعد ذهبيتي الشراع نطالب بوضع سياسة محددة لهذا الفريق الذهبي لأن أمامنا العديد من الدورات الإقليمية والدولية.

* شهدت القاهرة ليلة البارحة أجواء خاصة جدا بانت فيها معاني الأخوة والترابط بين الأشقاء العرب فقد ركزت مباحثات وفدنا الرسمي مع المهندس حسن صقر وزير الشباب والرياضة المصري حيث عبرت بعثتنا عن ارتياحها كما أثنى الوزير المصري على دور الإمارات في نجاح الدورة..

وفي ليلة كويتية أيضا جمعت الوفود كان لقاءً مفتوحاً جمع الشمل وكان فيها الشيخ طلال فهد الأحمد المحور الرئيسي في الحفل نظرا لسخونة الأحداث الجارية في الكويت بعد القرار الأخير أي التهديد الجديد للجنة الأولمبية الدولية لحرمان الكويت من المشاركة في أولمبياد بكين إذا لم يصلح الأشقاء حالهم وأوضاعهم وتناول ذلك الرئيس السابق للجنة الأولمبية في مؤتمر صحافي حاشد مساء أمس.

* واستمرت الاحتفالات حيث أقامت اللجنة المنظمة العليا الحفل الرسمي وبالأمس تم تكريم24 لاعبا عربيا نالوا الميداليات الذهبية في الدورات الأولمبية في مشهد حضاري يؤكد عمق العلاقة بين الأسرة الرياضة العربية الواحدة وصباح الإسكندرية.

aljoker@albayan.ae