أسدت ايطاليا بطلة العالم خدمة لفرنسا وصيفتها بفوزها على مضيفتها اسكتلندا 2-1 مساء أول من أمس على ملعب «هامبدن بارك» في غلاسكو فتأهلت معها عن المجموعة الثانية إلى نهائيات كأس أوروبا 2008 لكرة القدم.

ويدين المنتخب الايطالي بفوزه إلى مدافع روما كريستيان بانوتشي الذي خطف هدف الفوز الأول لبلاده على اسكتلندا في ارض الأخيرة، في الوقت بدل الضائع بعد أن افتتح لوكا طوني التسجيل للايطاليين في الدقيقة الثانية وعادل باري فيرغسون لاسكتلندا في الدقيقة 65.

ورفعت ايطاليا رصيدها إلى 26 نقطة في الصدارة بفارق نقطة واحدة عن فرنسا التي تأهلت بغض النظر عن نتيجتها مع أوكرانيا الأربعاء المقبل، لان رصيد اسكتلندا تجمد عند 24 نقطة وهي كانت تخوض مباراتها الأخيرة في التصفيات.

وصدق مدرب المنتخب الايطالي روبرتو دونادوني في وعده عندما رد على مدرب فرنسا ريمون دومينيك الذي اعتبر ان ايطاليا ستكتفي بالتعادل مع اسكتلندا، بقوله «انه لم يلعب يوما خلال 25 عاما من مسيرته في الملاعب كمدرب ولاعب من اجل التعادل».

فضرب المنتخب الايطالي باكرا وهز شباك الحارس كريغ غوردون في الدقيقة الثانية عبر هداف بايرن ميونيخ طوني الذي لعب وحيدا في خط المقدمة، بعدما وصلته الكرة من تمريرة نجم اودينيزي انطونيو دي ناتالي المتواجد على الجهة اليسرى فعكسها الأخير أرضية لتجد في طريقها لاعب فيورنتينا السابق الذي سددها بيمناه ومن اللمسة الأولى في سقف الشباك الاسكتلندية.

وواصل طوني تألقه وكان قريبا من هز الشباك الاسكتلندية للمرة الثانية عندما سيطر على الكرة على حدود المنطقة ثم التف على نفسه وتوغل نحو مرمى غوردون قبل ان يسدد بيسراه كرة صاروخية، صدها الأخير ببراعة (13).

وسجل دي ناتالي هدفا صحيحا للايطاليين في الدقيقة 31 بعد معمعة داخل المنطقة الاسكتلندية، الا ان الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل حارما أبطال العالم من هدف كان سيريح أعصاب جماهيرهم واعصاب الفرنسيين ايضا. وكاد الاسكتلنديون ان يخطفوا هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الاول عبر رأسية من ديفيد وير، الا ان اندريا بيرلو ابعد الكرة من تحت العارضة.

وفي الشوط الثاني، عاد المنتخب الاسكتلندي الى المسافة ذاتها مع ضيفه مستفيدا من خطأ بوفون الذي اخفق في التعامل مع تسديدة لي ماكولاك، فسقطت الكرة امام باري فيرغسون الذي سبق الدفاع الايطالي الى الكرة وسددها في الشباك الخالية (65).

وسنحت للمدافع كريستيان بانوتشي فرصة تأكيد تأهل ايطاليا الى النهائيات عندما وصلته الكرة من ركلة حرة نفذها بيرلو على الجهة اليسرى، الا ان رأسية لاعب روما مرت بجانب القائم الايسر (88)،

لكنه عوض ذلك في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع عندما حول برأسه ركلة حرة لعبها بيرلو ايضا لكن على الجهة اليمنى هذه المرة الى هدف تأهل «سكوادرا ازورا» الى النهائيات بغض النظر عن نتيجتها في الجولة الأخيرة أمام جزر فارو. وكان المنتخب الايطالي بحاجة الى الفوز لحجز مقعده في النهائيات للمرة السابعة بعد أعوام 1968 (فاز باللقب)

و1980 (حل رابعا) و1988 (بلغ نصف النهائي)، و1996 و2004 (خرج من الدور الأول) و2000 (وصيف البطل)، وتجنب سيناريو عام 1984 عندما توج بلقب مونديال اسبانيا 1982 ثم فشل في حجز مقعده في كأس أوروبا فرنسا 1984. وهو الفوز الثامن للمنتخب الايطالي، مقابل تعادلين وهزيمة أمام فرنسا.

وبدورها بلغت فرنسا النهائيات للمرة السابعة أيضا بعد أعوام 1960 (رابعة) و1984 (توجت باللقب) و1992 (خرجت من الدور الأول) و1996 (بلغت نصف النهائي) و2000 (توجت باللقب) و2004 (خرجت من ربع النهائي).

أما اسكتلندا فهي فشلت للمرة الثالثة على التوالي في حجز مقعدها في النهائيات، علما أنها شاركت في كأس أوروبا في مناسبتين فقط في السابق عامي 1992 و1996 عندما خرجت من الدور الأول.

وفشل الاسكتلنديون بالتالي في المشاركة في أي حدث كبير منذ مونديال فرنسا 1998 عندما خرجوا من الدور الأول، إذ غابوا عن مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002 ومونديال ألمانيا 2006، وكأس أوروبا هولندا وبلجيكا 2000 والبرتغال 2004.