بدأ سمير نصري المشاركة بالدوري الفرنسي الممتاز مع فريقه مرسيليا موسم 2004/ 2005، ولعب لفريقه منذ البداية 13 مباراة وكبديل 11 لقاء لم يحرز فيها سوى هدف واحد، ورغم ذلك يعتبر النقاد أن ما فعله سمير كان إنجازاً كونه في السابعة عشرة وقتها.
أما الموسم الذي تلي ذلك فأحرز هدفين، وهنا اعتبر النقاد أن ذلك الموسم كان استعداداً للموسم التالي الذي بدأ فيه اكتساب خبراته على الصعيد الأوروبي ضمن كأس الاتحاد الأوروبي (10 مباريات)، ثم كأس الانترتوتو الذي شارك به في مباراة واحدة وأحرز خلالها هدفاً. وجاء هدف الشاب سمير الأول في الدوري الفرنسي موسم 2006/ 2007 بتاريخ 29/ 4/ 2007، وفي تلك المباراة شارك منذ البداية أمام فريق سوشو وساهم بفعالية في فوز مرسيليا 4/ 2، هذا الفوز رفع الفريق إلى المرتبة الرابعة، وتبقت أمامه أربع مباريات فقط فضمن مكاناً للمشاركة في كأس الأندية الأوروبية.
وبحلول 20 مايو 2007، حصل سمير على جائزة أفضل لاعب شاب بالدوري الفرنسي، متفوقاً في ذلك على كل من جيمي برايان وكريم بن زيمة وديمتري بايات. ويؤكد جمهور مرسيليا إعجابه بالفتى المدهش سمير فمنحه لقب أفضل لاعب في مرسيليا في العام بواقع 62 بالمئة من جملة الأصوات. ويعتبر سمير نصري من أقوى نجوم خط الوسط المهاجمين رغم أنه مازال في الواحدة والعشرين، والآن يشار إليه عادة بأنه زيدان الجديد، هذا رغم أنه لا يتمتع لا بالطول الفارع ولا البنية الجبارة، وإن كان قادراً على تعويض ذلك النقص في البنية بالمهارات العالية، وهو حالياً أحد أفضل لاعبي الوسط في فرنسا.
أما مشواره الدولي فقدم خلاله العديد من المساهمات متدرجاً من كافة المراحل السنية ابتداء من تحت 16 سنة إلى أن بلغ المنتخب الأول عن جدارة، حيث شارك ثلاث مرات حتى الآن وأمام جورجيا وأحرز هدفاً ضمن به نقاط اللقاء المهم ضمن التصفيات المؤدية إلى نهائيات أوروبا 2008. وفي منتصف سبتمبر الماضي دخل سمير المستشفى بعد إصابته بفيروس غامض غيبه عن الملاعب حتى شهر يناير 2008 عندما تطايرت الشائعات حول انتقاله إلى أرسنال اللندني.
المشوار الدولي والخلافة
لعب سمير أولى مبارياته مع المنتخب الفرنسي بتاريخ 28/ 3/ 2007 وكان ذلك أمام النمسا على أرضها وهو في التاسعة عشرة وكان وراء التمريرة التي أحرز منها زميله كريم بن زيمه هدف المباراة الوحيد.
وقبلها لعب مع المنتخبات تحت 21 سنة وشارك في كل منتخبات فرنسا منذ أن كان في الرابعة عشرة. أما أول أهدافه الدولية فجاء في ثالث مشاركة له مع المنتخب الأول وكان في مرمى جورجيا كما أسلفنا.
أما قصة خلافته للدولي المعتزل زين الدين زيدان فأطلقها عليه النقاد وعشاق فنه الشاب من مدرجات مرسيليا الذي جعله مدربها صانع ألعاب الفريق الأول رغم حداثة سنه. وكذلك انتبه ريموند دومينيك مدرب المنتخب القومي لمواهب سمير المبكرة فسارع إلى منحه فرصة تمثيل منتخب الديوك ابتداءً من موسم 2004
وهو العام الذي أحرز فيه البطولة الأوروبية تحت 17 سنة لفرنسا وذلك حتى قبل أن يشركه مدرب فريقه مرسيليا مع الفريق الأول. وهو قرار برّره مدرب مرسيليا بقوله: «لم أرغب في وضع سمير تحت هذا الضغط الكبير في تلك السن المبكرة.
أما ما يردده جمهور النادي حول الشبه بينه وبين نجمنا الكبير المعتزل فأقول لهم إن هناك زيدان واحدا مثلما كان لدينا بلاتيني واحد سابقاً». وهنا يؤكد سمير على ما قاله مدربه في تواضع وهو اللاعب الذي يشاهد مبارياته في استمتاع أكثر من 50 ألف متفرج ومعجب أسبوعياً على ملعب الفيلودروم التابع لمرسيليا.
ورغم الشهرة المبكرة والمجد مازال سمير مقيماً في منزل العائلة مع والده ووالدته في حي عامر بالمهاجرين والفرنسيين الفقراء حيث تبلغ نسبة البطالة بينهم أكثر من 60 في المئة. وأيضاً ما زال رافضاً تشبيهه بزيدان بحجة أنه مازال في أول الطريق ويجاهد لتأكيد موهبته واسمه على الخارطة الكروية في فرنسا بينما زيدان غني عن التعريف.
والواقع يقول إن الإحصائيات تدعم ما يقوله سمير عن نفسه، صحيح أنه شارك في 82 مباراة بالدوري الفرنسي ومعها 14 لقاءً في كأس الاتحاد الأوروبي إلا أن معدله التهديفي لم يتجاوز الثلاثة أهداف ومعها سبع تمريرات أدت إلى هدف إلا أن السبب المباشر في ذلك أنه أمضى معظم فتراته الأولى متنقلاً بين المراكز المختلفة في وسط وجانبي الميدان.
على أنه مثلما فعل زيدان فإن تطور سمير كان منتظماً ومنطقياً خصوصاً في ما يخص تركيبته البدنية كونه اكتسب العضلات التي كانت تنقصه سابقاً، علاوة على ذلك تطورت تمريراته بشكل جعله أقرب لما يفعل زيدان. والآن أصبح سمير أشبه ببرعم متفتح لزهرة كروية توحي بمستقبل زاهر سواء واصل المشوار مع مرسيليا الفرنسي أو نجح أحد الأندية الأوروبية اللامعة في اختطافه من هناك.
معركة أطرافها الريال وأرسنال والإنتر
لم يتردد سمير في الإعلان عن احتمال رحيله عن نادي جنوب فرنسا بعد موسم لم يكن بالتأكيد مقنعاً بالنسبة للاعب مثله ينتظره مستقبل واعد، فقال خلال إحدى المقابلات التي أجريت معه: «نعم قد أرحل عن مرسيليا
وإن كنت أحبذ الرحيل بعد موسم ممتاز هنا، أما مسألة انتقالي خلال فتح النافذة فترة الشتاء فلا أعتقد ذلك ولا أفضل الرحيل وسط الموسم». قال سمير ذلك وسط صمت تام من بابا ضيوف رئيس النادي الذي حرص على تفادي مناقشة المسألة خصوصاً مع الإعلام الفرنسي.
وكان التصريح الوحيد الذي قاله بابا ضيوف حوله «الفتى مازال في العشرين وعالم الكرة أمامه ولم يشارك بجدية سوى هذا الموسم مع المنتخب الفرنسي الأول أرجو أن تمنحوه فرصة النضج ثم يكون لكل حادث حديث».
ثم أضاف سمير منوهاً على أنه يرحب بالانتقال إلى الملاعب الإيطالية، ومع الإنتر على وجه الخصوص بعد أن دخل الانتر طرفاً في الصراع الدائر للفوز بخدماته من ريال مدريد الذي يعتبره الامتداد الطبيعي لنجمه المعتزل زيدان، وكذلك أرسنال الذي أبدى مدربه الفرنسي فينجر إعجابه الشديد به. وجاء اهتمام الإنتر به لينضم إلى هذه الأندية العملاقة.
وعن ذلك يقول سمير «أعشق كرة القدم الأجنبية بجنون وخصوصاً الكرة الإسبانية والإيطالية»، وذلك في إشادة لاهتمام ريال مدريد وبرشلونة كذلك به وعن ذلك يقول «عندما أتابع مباريات برشلونة ينتابني الشعور القوي باللعب معه وأسعد كذلك باللعب مع ريال مدريد».
بطاقة شخصية
الاسم: سمير نصري
الميلاد: 26/ 6/ 1987 (21 سنة)
مكان الميلاد: مرسيليا - فرنسا
الطول: 177سم
المركز: لاعب وسط
النادي: مرسيليا
الرقم: 22
أندية الشباب: مرسيليا
أندية الاحتراف: مرسيليا منذ 2004 - لعب له 62 مباراة وأحرز 4 أهداف
المنتخب الفرنسي
2002/ 2003 - تحت 16 سنة - 18 مباراة - 8 أهداف
2003/ 2004 - تحت 17 سنة - 18 مباراة - 8 أهداف
2004/ 2005 - تحت 18 سنة - 4 مباريات
2005/ 2006 - تحت 19 سنة - 10 مباريات - 5 أهداف
2006/ .... - تحت 21 سنة - 4 مباريات
2007/ .... - المنتخب الأول - 3 مباريات - هدف واحد
محمد سيف النصر



