استطاع الرامي سيف الشامسي أن يرسم البسمة على شفاه كل أسرة الرماية بالدولة، ومن قبلهم جماهيرنا الوفية التي تابعت بشكل دقيق منافسات بعثتنا الموجودة في القاهرة خلال دورة الألعاب العربية التي مازالت منافساتها مستمرة حتى الآن.
ونجح سيف الشامسي في اقتناص فضية الأطباق المزدوجة «الدوبل تراب»، واعتلاء منصة التتويج، وحصوله على أول ميدالية فضية عربية في تاريخ اتحاد الإمارات، كل تلك الأمور جعلت الجميع يكون في استقبال البطل لحظة وصوله أرض الدولة.
ولم نجد أفضل من الرامي سيف الشامسي نفسه ليتحدث لنا عن هذا الانجاز وأصعب اللحظات التي مر بها قبل اعتلاء منصة التتويج فقال .. أولا أنا راضٍ تماماً عن الانجاز وما قدمته وان كنت أتمنى الحصول على الذهبية خاصة وأنني كنت المرشح الأول لها إلا أن خروج القطري راشد العذبي كان بمثابة المفاجأة للجميع
وأنا أبارك له فوزه بالذهبية فهو يستحقها، وللعلم أنا آخر بطولة شاركت بها كانت قبل شهر رمضان المبارك وكانت من خلال دورة قبرص، ومن وقتها لم أتدرب وهذا ربما يكون قد اثر على مستواي بعض الشيء، إلا أنني عمدت إلى التدريب الشاق في القاهرة قبل المنافسات والحمد لله وفقت في الوصول إلى الفضية.
وأهدى الرامي البطل الانجاز الذي تحقق إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،
وعاد الرامي البطل ليؤكد لنا انه كان واثقا تماما من اعتلاء منصة التتويج من خلال معسكره الذي أقامه في القاهرة والتدريب الشاق الذي خاضه ومؤشرات المران وتصريحات الخبراء، رشحته للذهبية،
وبالرغم من أن هناك منافسين اقوى وكنت أخشاهم إلا أنني من خلال التدريب القوي استطعت أن أتخطى كل الصعاب. وأشار الرامي البطل إلى أن أصعب ما كان يواجهه هو طول فترة عدم التدريب بعد بطولة قبرص، لكن الإصرار والعزيمة أوصلاه إلى منصة التتويج.
الاولمبياد هدفي
وعن خططه المستقبلية أشار سيف الشامسي إلى أن أهم ما يشغل باله الآن هو الإعداد لبطولة الكويت التي تعتبر المؤهلة بشكل رسمي إلى نهائيات اولمبياد بكين 2008، وأتمنى أن يكون التتويج من نصيب الإمارات، خاصة وان البطولة سوف تشهد منافسات أقوى وأكثر قوة من الدورة العربية، وسوف استعد لها بشكل قوي من اجل التأهل للاولمبياد.
لوم وعتاب
وأشار الرامي سيف الشامسي إلى أن الدعم والاهتمام المقدم لاتحاد الرماية لا يتناسب بأي حال من الأحوال مع الانجازات التي يقدمها رماتنا والاتحاد، وهناك حالة عدم رضا بشكل عام عن الدعم المقدم للاتحاد، خاصة وان الرماية من الألعاب المكلفة بشكل كبير،
وفي حاجه دائمة إلى التمويل المادي، خاصة وأننا حققنا أفضل الانجازات للرياضة الإماراتية والتي ترضي المسؤولين والجماهير، ومع ذلك ليس هناك من يقف بجانبنا أو يساندنا من اجل مزيد من الانجازات.
وأكد سيف الشامسي إلى أن الرماة الأبطال لم يتم تكريمهم منذ 3 سنوات مضت، وليس هناك أي اهتمام، ولا نشعر بالمسؤولين إلا مع لحظة التتويج أو العودة بانجاز وميدالية، وأتمنى أن يكون الاهتمام على طول الخط.
وبالرغم من تقديم الاتحاد لبعض الدعم، إلا أن اللجنة الاولمبية لا تقف بشكل دائم مع متطلبات الاتحاد والرماة، وتلك المشاركة الأولى التي اشعر بها باهتمام اللجنة الاولمبية، وأتمنى لو أن هذا الاهتمام يسير على طول الخط، خاصة وأننا نملك أفضل العناصر القادرة على الفوز في أي بطولة، وأتمنى أن يتفهم المسؤولون كلامي ويكون هناك نظرة أخرى للرماية الإماراتية بشكل عام.
محمد نبيل
