* بصراحة كنت أتمنى مشاركة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في الدورة العربية المقامة حاليا في ضيافة مصر بدلا من المشاركة بالمنتخب الرديف أو ما هو أقل من الرديف، على اعتبار أن المنتخب الذي يمثلنا في الدورة لا يمثل الصف الثاني.
لأن الصف الثاني هم اللاعبون الاحتياط بينما المنتخب المتواجد في مصر لا يضم في صفوفه أيّاً من اللاعبين الاحتياط، وجميعهم من اللاعبين الشباب والأولمبي الذين لم يسبق لهم أن مثلوا المنتخب الأول من قبل.
والسبب في ذلك متمثل في حجم المردود الذي كان سيعود على المنتخب الأول في حال المشاركة بالمنتخب الأساسي في بطولة رسمية وتضم نخبة من أفضل المنتخبات العربية التي جاءت بكامل نجومها من أجل انتزاع لقب البطولة.
* بصراحة ألم يكن من الأجدى بنا المشاركة بالمنتخب الأول في الدورة العربية واللعب مع منتخبات مثل مصر والسعودية وليبيا والسودان، بدلا من المشاركة بدورة ودية مردودها الفني لا يقارن
ولا يوازي المردود الذي كان سيعود على منتخبنا الذي يستعد للاستحقاقات المهمة القادمة والمتمثلة في الدور الثالث من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم القادمة، خاصة وأن المنتخبات التي سيواجهها المنتخب في دورة غانا الودية أقل بكثير من الناحية الفنية من المنتخبات المشاركة في الدورة العربية.
* إن قرار المشاركة بالمنتخب الرديف في الدورة العربية كان في الأساس بهدف الاحتكاك والاستفادة من اللعب مع منتخبات قوية، ولم تكن هناك أي مطالبة بتحقيق أي مركز متقدم أو الحصول على أي ميدالية،
والرؤية كانت واضحة بذلك الخصوص ولا خلاف على ذلك، والوضع نفسه ينطبق على المنتخب الأول الذي سيشارك في دورة غانا من أجل الاستفادة وتحقيق أكبر مردود فني من تلك المشاركة، ومن هنا يتضح لنا إن العامل المشترك في المشاركتين يصب في نفس الاتجاه وهو المتمثل في المردود الفني والاستفادة من المشاركة بعيدا عن النتائج.. وهنا أتساءل أين سيكون المردود المثالي والايجابي.. هل في المشاركة الرسمية أم في المشاركة الودية؟!
* الإجابة عن ذلك التساؤل بالتأكيد لا تحتاج إلى الكثير من العناء والتفكير، وتجاربنا الماضية وهي كثيرة تؤكد حجم الفارق بين ما هو رسمي وذلك الذي يتسم بالطابع الودي الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال المقارنة بينهما وشتان الفارق بين الاثنين..
ومن أجل ذلك كنت أتمنى تواجد المنتخب الأول في مصر، فخوض أربع مباريات رسمية أفضل بكثير من اللعب مباراتين تجريبيتين في دورة دولية..وأين، في غانا التي لا يمكن الدخول إليها إلا بجملة من التحصينات والتطعيمات واللقاحات المضادة من الأمراض المعدية هناك.
* صحيح أنه لا مجال للحديث عن هذا الموضوع حاليا ولا جدوى من ذلك، ولكن وبصراحة حساباتنا لم تكن سليمة في هذه المسألة، ولم نستفد بشكل مثالي من المنتخب الذي تم الزج به في الدورة العربية بسبب الفوارق الكبيرة بينه وبين المنتخبات الأخرى
بسبب فارق العمر، في الوقت الذي فوتنا على المنتخب الأول فرصة ذهبية للإعداد والاحتكاك بمنتخبات قوية كان سيكون مردودها على لاعبينا لا يقارن بالمردود الذي سيعود به المنتخب من غانا.
كلمة أخيرة..
* ليس تقليلا من اللاعبين الذين تم اختيارهم لتمثيل المنتخب في الدورة العربية، ولكن كان بالإمكان أفضل مما كان لو شاركنا بالمنتخب الأول في الدورة العربية.. أو بمنتخب مطعم بعدد من اللاعبين الأساسيين، بدلا من المغامرة بلاعبين شباب في مواجهة منتخبات أتت بكامل عدتها وعتادها من أجل انتزاع ذهب مسابقة الكرة.
* طالما أن النتائج كانت خارج حساباتنا.. فما هو الفرق بين خسارة المنتخب الأول أو الرديف طالما أن الهدف من المشاركة واضح للجميع.
