* يبدو واضحا للعيان والمراقبين بأن صراع الميداليات تحول بين دول شمال إفريقيا مصر البلد المنظم والجزائر وتونس حيث دخل الصراع جديا في الفوز باللقب الحادي عشر لاولمبياد العرب المقام حاليا بجمهورية مصر العربية الشقيقة.

ولكن ترجح كفة مصر بالفوز بلقب جديد بعد أن سبق لها الفوز مرتين وتسعى هذه المرة لإثبات وجودها بعد أن وفرت الحكومة المصرية بقيادة نظيف عوامل الفوز لتتصدر وتحتكر معظم الألقاب، وهو نتاج له أبعاده السياسية فنرى هنا في القاهرة غياب تام للجنة الاولمبية المصرية حيث أصبح الأمر بيد المجلس الأعلى للشباب والرياضة الذي يدير الدورة من الألف إلى الياء.

* صراع الميداليات لن يستمر طويلا فقد تفوق رياضيو مصر وابتعدوا بفارق كبير عن بقية الدول العشرين المشاركة.. وهنا نقطة جديرة بالتوقف ونراها تتمثل في ابتعاد دول الخليج الغنية( مالا) التي مازالت بعيدة لا تستطيع اللحاق بدول شمال إفريقيا من الناحية الفنية والبدنية والجسمانية..بالإضافة إلى أن معظم دولنا الخليجية غير مشاركة بالألعاب التنافسية والتي تصل إلى قرابة ال32 مسابقة وهي عدد مسابقات الدورة العربية.

* الدورة العربية منذ انطلاقتها عام 53 بالقاهرة وهي محصورة في التنظيم بين عدد من الدول العربية وهي لبنان والأردن وسوريا ومصر وستعود الدورة مرة اخرى إلى لبنان بعد موافقتها رسميا بالتقدم إلى مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وهناك توجه واضح بعد أن استمعنا إلى عدد من قيادات الرياضيين العرب بان لبنان سيفوز بالتزكية،

كما فازت مصر هذه المرة بشرف التنظيم حيث دخلت مصر التاريخ لأنها لأول مرة تفوز دولة بالانتخاب بعد الجدل الواسع والتنافس القوي الذي شهد تنافسا رباعيا بين ليبيا وسوريا ولبنان فضلاً عن مصر واستقر الأمر إلى ارض الكنانة حيث لعبت السياسة دورها في ترجيح مصر التي تحتضن بيت العرب وهي الجامعة العربية.

* أسئلة كثيرة طاردتني من بعض الزملاء الصحافيين العرب.. لماذا لاتتقدم دول مجلس التعاون بطلب استضافة الدورات العربية، فقلت بأن دولنا الخليجية هي في الأساس مشاركة بفعالية وعبر الدعم المادي والمعنوي القوي للدولة التي تتقدم باستضافة الدورة العربية وحسنا فعلت اللجنة الاولمبية القطرية

حيث عبر الأمين العام الشيخ سعود بن عبد الرحمن عن رغبة الدوحة بطلب التنظيم لتكون أول دولة خليجية تنظم الأسياد والاولمبياد والدورة العربية.. فالأشقاء في قطر لديهم برنامج زمني وخطة استراتيجية بمعنى الكلمة

والاهم من ذلك هو أن المؤسسة الأهلية مستقلة بذاتها ولديها القوة الاعتبارية استطاعت أن تكون نموذجا مشرفا للجان الاولمبية العربية حيث تلقت رسالة مؤخرا من اللجنة الاولمبية الدولية طلبت فيها بأن تقوم اللجنة القطرية التي تأسست عام 79 بتقديم الدروس للجان القارية والعربية.. وصباح الخير يا مصر.

aljoker@albayan.ae