أثبتت اللبنانية كاتيا الحلبي بما لا يدع مجالا للشك انها من طينة البطلات الكبار ونجمة صاعدة في سماء الرياضة اللبنانية بإحرازها 3 ذهبيات وبرونزية في منافسات الجمباز ضمن الدورة الرياضية العربية الحادية عشرة.
وعززت كاتيا (20 عاما) رصيد لبنان من المعدن الاصفر ورفعته إلى 4 ذهبيات اثر احرازها ذهبيتي عارضة التوازن والمتوازي بالاضافة إلى برونزية الحركات الارضية، علما بانها احرزت يوم الخميس ذهبية الفردي العام.
ونالت الحلبي اعجاب واستحسان الجماهير الغفيرة التي تابعت المسابقة وصفقت طويلا للعروض الرائعة التي قدمتها وخولتها المعدن الاصفر عن جدارة، فاطلقت العنان لفرحتها وهي التي اكدت انها لم تكن تتوقع هذه الاجواء الرائعة في البطولة العربية.
وهي المرة الأولى التي تشارك فيها الحلبي في بطولة او دورة عربية او دولية، كما انها المرة الأولى التي تشارك فيها باسم لبنان بعدما تم اكتشاف موهبتها وهي التي توجت بطلة لالمانيا وعمرها 13 عاما.
وأكدت الحلبي ان سر تفوقها هو ممارستها اللعبة في المانيا منذ الصغر وتحديدا منذ عام 1994 وكان عمرها آنذاك 7 اعوام. واضافت «رياضة الجمباز تجري في عروقي، فمنذ نعومة اظافري وانا امارس هذه اللعبة، فانا اعشقها كثيرا وسعيدة لانني منحت فرصة المشاركة في الدورة الرياضية العربية وصعدت على منصات تتويجها».
واوضحت «لم أسمع في السابق عن البطولات او المسابقات العربية ولم أكن أعرف ان مستوى ابطالها وبطلاتها في القمة». وقالت «كم هو لبنان بحاجة إلى هذه الانتصارات التي ترسم البهجة والسرور والبسمة على شفاه شعبه، نلت شرف المشاركة وحظيت بشرف اسعاد الجماهير اللبنانية وأسعى للسير على هذا المنوال لتحقيق انجازات عالمية».
وحرصت الحلبي على توجيه الشكر إلى الجمهور المصري الذي لم يبخل عليها بتشجيعه رغم «ان منافساتي في المسابقات الثلاث كن مصريات» في اشارة إلى شيرين الزيني التي نالت فضيتي عارضة التوازن والمتوازي وشيرين محي الدين صاحبة فضية الفردي العام.
وقالت «شجعني الجمهور كثيرا واعطاني دفعا معنويا، لقد رددوا معي النشيد الوطني اللبناني 3 مرات. أشعر وكأنني في بلدي». وتابعت «فوجئت بالمستوى المتطور للجمباز العربي وتحديدا في شمال افريقيا. المستوى العام للفتاة العربية في الجمباز مشجع واكثر مما توقعت. هناك تفوق لبطلات المغرب وتونس والجزائر ومصر وانا سعيدة لكوني نجحت في كسر هذا الاحتكار».
ويحسب للحلبي ان تتويجها جاء بعد 10 اشهر من عودتها إلى المنافسات اثر غياب بسبب الاصابة. من جهته، أعرب رئيس الاتحاد اللبناني محمد مكي عن سعادته الكبيرة بانجاز الحلبي، وقال «انه انجاز رائع يحسب لها وللرياضة اللبنانية، انها بطلة ذهبية.
كنا نتوقع احرازها 5 ذهبيات، لكنها تعرضت للاصابة الثلاثاء الماضي في جهاز المتوازي وتأثرت كثيرا، لكن الحمد لله على ما حققته ونتمى حصدها المزيد في البطولات العربية والدولية المقبلة». وتابع «الجمباز اللبناني يبشر بالخير في المستقبل، ولا يجب ان ننسى انجاز مواطنتها زينب شحادة التي نالت برونزية عارضة التوازن علما بان عمرها 13 عاما».
وانهت الحلبي دراستها العام الماضي وتفرغت لرياضة الجمباز، وهي كانت مرشحة للدفاع عن الوان المانيا في دورة الالعاب الأولمبية الاخيرة في اثينا عام 2004 بيد ان الاصابة حرمتها من ذلك كما ان المنتخب الالماني لم يضمن تأهله إلى النهائيات.
واوضح والد كاتيا ووكيل اعمالها هشام الحلبي ان لبنان يدين باكتشاف موهبة ابنته إلى نائب رئيس الاتحاد الافريقي للجمباز المغربي محمد اليوبي الذي ابلغ رئيس الاتحاد اللبناني مكي «فتم الاتصال بنا وتوصلنا إلى اتفاق للدفاع عن الوان لبنان».
وتابع «تعشق كاتيا الجمباز حتى النخاع، وهي تفرغت لممارسة اللعبة بعدما انهت دراستها» مشيرا إلى انها تسعى إلى تحقيق انجازات عالمية».واضاف «تعرف كاتيا ان بلوغ العالمية ليس بالامر السهل ويتطلب اكتساب خبرة كبيرة وهو ما تسعى إلى بلوغه.
