* لا يخفى على أحد أن النتائج التي تحققت لنا في دورة الجزائر2004 والانجاز غير المسبوق الذي حققته رياضتنا في أسياد الدوحة 2006، جعلتنا أمام تحد مزدوج في أي تواجد لرياضتنا على صعيد الدورات الرياضية، وحمل رياضيينا مسؤولية مضاعفة، فعملية الحفاظ على تلك المكتسبات وتحقيق المزيد منها لا تتوقف على الماضي بل تحتاج لعمل مستمر ومضاعف لأن الحفاظ على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها.

* إنني لم أتطرق لهذا الموضوع من باب التشاؤم والعياذ بالله خاصة وإننا لا نزال نعيش أجواء المنافسات الساخنة التي تشهدها الدورة العربية التي تستضيفها مصر هذه الأيام، والتي نتمنى أن يتخطى فيها رياضيونا حصيلة ما حققوه في الدورة الماضية وكلنا أمل في ذلك.. ولكن ماذا لو نتمكن من الحفاظ على المستوى الذي وصلت إليه رياضتنا على صعيد المنافسات العربية..

ماذا لو لم تكن الغلة بحجم حصاد المشاركة الماضية.. إننا أمام واقع قابل لكل الاحتمالات وهذا هو وضع الرياضة الذي لا يعرف معنى الاستقرار أبدا.. ولأن كل شيء وارد فمن الممكن أن تواصل فيه منتخباتنا نجاحاتها وأن يحقق رياضيونا المزيد من النتائج، ومن الممكن أيضا أن تتراجع نتائجنا وهذا وارد أيضا.

* في مسألة النجاح لن يكون هناك ما يجعلنا نترقب ردة الفعل حتى وإن كانت هناك سلبيات بالفعل وقد أعتدنا على ذلك وتعودنا أن تطغى أفراحنا بالفوز على كل ما هو سلبي مهما كان حجمه، ولكن لنتوقف عند الشق الآخر وهو المتعلق بالجانب الآخر فماذا لو لم نتمكن من تحقيق ما حققناه في الدورة الماضية.. وماذا لو تراجعت نتائجنا..

وماذا سنسمي ذلك وكيف ستكون ردة الفعل.. وكيف ستتعامل اللجنة الأولمبية مع أولئك الذين وعدوا ولم يوفوا بوعودهم؟.. كل تلك الأسئلة كانت تدور في مخيلتي ونحن نعيش أجواء الدورة في القاهرة.. ووجدت الفرصة سانحة جدا لكي أوجه كل تلك الأسئلة على قاسم سلطان رئيس وفدنا في الدورة لكي نستطلع رأي الجهة المعنية عن مشاركة أكبر بعثة رياضية في تاريخ مشاركاتنا الأولمبية..

* المؤتمر الصحافي الذي أقامة رئيس بعثتنا في الدورة كان من أجل الحديث عن كل الجوانب المتعلقة بمشاركتنا الحالية وتطرق للعديد من القضايا التي تمس الرياضة الإماراتية.. وبعد أن أخذت دفة الحوار زوايا بعيدة عن مشاركتنا الحالية تعمدت إعادة الحديث عن الدورة الحالية.. ووجهت السؤال ل«بوصلاح».

وانتظرت الإجابة.. التي لم تخرج عن الواقعية في التعامل مع ردة الفعل، ورد رئيس بعثتنا لم يأت من فراغ لأنه اعتاد على مواجهة مثل تلك الظروف التي تحكمها العاطفة أكثر من أي شيء آخر.. قاسم سلطان وفي سياق إجابته أشار إلى أن اللجنة الأولمبية لم تقصر وقامت بالمطلوب منها على أكمل وجه والعمل بدأ مع الاتحادات المشاركة منذ فترة طويلة وكانت مثالية..

وطالما إننا فعلنا وقمنا بكل ما هو مطلوب منا وهيأنا منتخباتنا لتحقيق النتائج الايجابية، فإننا بذلك لن نكون مقصرين.. وإذا لم يكتب لنا التوفيق وهو أمر وارد في عالم الرياضة، فما هو مطلوب منا أكثر من الذي فعلناه وقدمناه من متابعة ودعم.

كلمة أخيرة..

* وجهة نظر اللجنة الأولمبية كانت واضحة وكشف عنها رئيس وفدنا للدورة العربية بكل وضوح خلال لقائنا معه قبل يومين.. وهذا لا يعني أبدا أن اللجنة ستترك الحبل على الغارب في مسألة المحاسبة خاصة لأولئك المقصرين الذين وعدوا ولم يوفوا.. وبإذن الله لن يكون هناك أي مقصر وستواصل رياضتنا نجاحاتها التي بدأت ولن تعرف طريق النهاية. حتى لو لم يكتب لنا التوفيق في هذه الدورة.

mjasim@albayan.ae