تقترب التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي تستضيفها النمسا وسويسرا عام 2008، من مرحلة الحسم حيث ستكشف عن المزيد من أسماء المنتخبات التي ستكون حاضرة في البطولة القارية الصيف المقبل.

ورغم ان غالبية المجموعات لم تقدم ممثليها وسط المنافسة المحتدمة التي لا تزال في أوجها، فإن الأنظار ستتركز من دون شك الليلة على المجموعتين الثانية والخامسة بالنظر إلى تواجد منتخبات كبرى فيها وهي مهددة بالغياب عن الحدث في الصيف المقبل. في المجموعة الثانية، تحل ايطاليا بطلة العالم ضيفة على اسكتلندا في غلاسغو، في مباراة تحمل أبعادا اكبر بالنسبة إلى حظوظ المنتخبين في التأهل، إضافة إلى المنتخب الفرنسي الذي لن يلعب في هذه الجولة. وتتصدر فرنسا المجموعة برصيد 25 نقطة من 11 مباراة، تليها اسكتلندا ب24 من 11، فايطاليا بـ 23 من 10 مباريات. من هنا، فان فوز المنتخب الايطالي سيحجز له احدى البطاقتين إلى النهائيات، الا ان مهمته لن تكون سهلة امام الاسكتلندي الذي اكد علو كعبه في هذه المجموعة والدليل تفوقه على نظيره الفرنسي مرتين.

وما يزيد من اندفاع اسكتلندا لتحقيق الفوز والعبور إلى النمسا وسويسرا غيابها عن المحافل الدولية منذ نهائيات كاس العالم 1998 في فرنسا، ويبدو منتخبها بقيادة اليكس ماكليش مصرا على تحقيق اكبر المفاجات على ملعب «هامبدن بارك». ويعرف المنتخب الاسكتلندي ان فوزه سيضمن له التأهل، اما في حال التعادل فانه عليه ان يأمل سقوط فرنسا امام اوكرانيا الاربعاء المقبل. ورغم سمعة المنتخب الايطالي فان ماكليش يؤكد انه باستطاعته قيادة منتخبه إلى الهدف المحدد: «جميع لاعبينا على ثقة بقدراتهم، وهم يدركون حجم الانجاز الذي يمكن تسطيره الان».

في المقابل، يبدو منتخب المدرب روبرتو دونادوني جاهزا من دون اي غيابات مؤثرة باستثناء الظهير الايمن ماسيمو اودو الذي تحوم الشكوك حول مشاركته. ورد المهاجم لوكا توني على تصريحات مدرب فرنسا ريمون دومينيك بان ايطاليا واسكتلندا سيلعبان من اجل التعادل لان الأولى ستكون في وضع مريح قبل الجولة الأخيرة حيث ستقابل جزر فارو الضعيفة، علما ان فوز ايطاليا على اسكتلندا سيؤهل فرنسا بغض النظر عن نتيجة مباراتها الأخيرة امام اوكرانيا.

وقال توني: «سيكون من الافضل لدومينيك التركيز على منتخبه، لانه من المستحيل ان نلعب من اجل التعادل لذا فان كلامه لا يعني شيئا بالنسبة لنا». وفي مباراة هامشية ضمن المجموعة عينها، تلعب ليتوانيا مع اوكرانيا في كاوناس. وفي المجموعة الخامسة، ستترقب انجلترا كلها مباراة «إسرائيل» وضيفتها روسيا في تل ابيب. واذ تبدو كرواتيا التي تحل على مقدونيا في وضع مريح نسبيا على قمة المجموعة برصيد 26 نقطة من 10 مباريات، فانه رغم وقوف انجلترا في المركز الثاني ب23 نقطة تبقى محرجة لانها لعبت مباراة اكثر من روسيا الثالثة بـ 21 نقطة من 10 مباريات ايضا.

ويعول الانجليز على «الإسرائيليين» لتحقيق المفاجأة واسقاط المنتخب الروسي الذي يقوده مدرب محنك هو الهولندي غوس هيدينك، اذ في حال فوز الروس فانهم سيتخطون منافسيهم المباشرين بنقطة قبل مباراتهم الأخيرة السهلة امام اندورا، فيما ستكون مباراة انجلترا في الجولة الختامية امام كرواتيا الاربعاء المقبل على ملعب ويمبلي.

ودخل مدرب انجلترا ستيف ماكلارين على خط التصريحات الخاصة بهاتين المباراتين، قائلا: «اعتقد ان «اسرائيل» وحتى مقدونيا التي تواجه كرواتيا القوية يمكنهما تسجيل نتيجة ايجابية ليكون وضعنا مريحا قبل مباراتنا الأخيرة». وعلق هيدينك «اذا قمنا بتحليل نتائج هذه المجموعة، فاننا نجد ان انجلترا لم تكن افضل من روسيا. انا لست قلقا بالنسبة لمباراة «اسرائيل» بل اضع كامل تركيزي وكأنني اخوض المباراة النهائية لكأس العالم».

وفي الوقت الذي حجزت فيه كرواتيا وتشيكيا والمانيا واليونان حاملة اللقب بطاقاتها إلى النهائيات، فان البرتغال واسبانيا وهولندا والسويد لا تزال تبحث عن بوابة العبور. وتحمل المجموعة السادسة مباراة نارية بين اسبانيا الثانية (22 من 10) والسويد المتصدرة (23 من 10). ويبحث المنتخب الاسباني عن الفوز الذي سيضمن له التأهل، في الوقت الذي ينظر فيه المنتخبان إلى مباراة ايرلندا الشمالية وضيفتها الدنمارك حيث التعادل بينهما سيفتح الطريق امام اسبانيا والسويد إلى نهائيات البطولة القارية.

وفي المجموعة الأولى، ستضمن بولندا (24 نقطة) التأهل في حال فوزها على ضيفتها بلجيكا، اما في حال تفريطها بالفوز فانها ستفتح الباب امام البرتغال الثانية (23) وصربيا (20) وفنلندا (20). وينتظر ان تظفر هولندا بالبطاقة الثانية عن المجموعة السابعة التي سبق ان تأهلت رومانيا عنها. ويخوض المنتخب الهولندي مباراة سهلة امام ضيفه منتخب لوكسمبورغ في روتردام. وسيمنح فوز هولندا المتوقع وفوز رومانيا على بلغاريا ثالثة المجموعة، البطاقة الثانية إلى المنتخب البرتقالي.