يواجه ستيف ماكلارين أزمة حادة وهو على رأس الجهاز التدريبي والفني للمنتخب الإنجليزي، وهي احتمال خروج فريق الأسود الثلاثة من تصفيات أمم أوروبا 2008 وعدم اللعب في نهائيات تستضيفها دولتا النمسا وسويسرا مناصفة.
ومع ذلك يرفض ماكلارين رفضاً باتاً فكرة خروج إنجلترا من التصفيات خالية الوفاض، يقول ذلك رغم أن الشواهد تميل إلى حدوث تلك الفرضية المؤلمة بالنسبة له وللشعب الإنجليزي قاطبة. ورغم أن السفينة في سبيلها للغرق إلا أن القبطان ماكلارين يرفض إعطاء الأوامر بارتداء سترات النجاة. ويؤكد ماكلارين كذلك أن الكيان الصهيوني قادر على انتزاع نقطة ثمينة من براثن المنتخب الروسي وبذلك يساهم في إنقاذ المنتخب الإنجليزي وجعله في وضع أفضل عندما يذهب للقاء كرواتيا المصيري. ويعلّق ماكلارين على ذلك بقوله: «عشت من قبل وضعاً شبيهاً لما نواجهه حالياً ونجحت في تجاوزه.
وأنا واثق من أنني قادر على تكرار هذا النجاح. والحقيقة لم يتحدث معي اللاعبون حول مستقبلي مع المنتخب، لكني واثق من وقوفهم معي. وما نعانيه حالياً ناتج عن خطأ مشترك للجميع لكني أعتبره مسؤوليتي الخاصة. ولسوء الحظ الأمر خرج من بين أيدينا، لكن أكرر ما قلته قبل أسبوع أن المسألة لم تنته بعد والموضوع يتعلق بما سوف نفعله داخل الملعب وأقول هنا إن التأهل هو مسؤوليتي شخصياً .ويواصل ماكلارين تعليقه على الوضع المأساوي الذي يعيشه المنتخب الإنجليزي حول التصفيات الأوروبية: «الموضوع لم يضع فصله الأخير بعد، صحيح أن فكرة عدم التأهل تبدو مخيفة جداً ونتمنى جميعاً ألا نضطر للحديث عن الخروج بعد أن يحصل فعلاً.وأتوقع أن تحصل إسرائيل على التعادل الذي نحتاجه على الأقل لنذهب للقاء كرواتيا الذي سيتحول إلى مسألة حياة أو موت لنا جميعاً.
عموماً نحن نعيش في مرحلة عدم اليقين وسبب ذلك التأهل أصبح خارج سيطرتنا ونحتاج إلى العون من إسرائيل لتحقيقه. أما المباراة الأهم في مشواري ومشوار المنتخب الإنجليزي فهي لقاء كرواتيا. وأنا متفائل إلى درجة أنني حجزت مقعداً لحضور قرعة كأس العالم 2010 في الخامس والعشرين من الشهر الجاري»، رغم غياب عدد من النجوم الاساسيين وفي مقدمتهم المهاجم واين روني والمدافع جون تيري وويبدو ماكلارين متأكداً من الفوز على كرواتيا من خلال تعليقه الذي قال فيه: «نحن جميعاً محترفون وسبق أن التقيت بهم يوم الثلاثاء وأخبرتهم أن الأمر لم ينته بعد.
وأسجل هنا إعجابي بالتدريبات الممتازة التي أجراها لاعبونا استعداداً للقاء النمسا الودي». وعن الضغوط التي تعاني منها أسرته يقول ماكلارين: «نحن أسرة عادية، نمارس السرية التامة على أسلوب حياتنا ويتعامل جميع أفراد الأسرة مع ضغوط التأهل وعدمه بشكل عادي».
نجوم إنجلترا لا يحبذون اللعب لماكلارين
اتهمت الصحف اللاعبين الإنجليز بأنهم لا يعبأون كثيراً للعب في صفوف المنتخب. وكان الهجوم الأبشع تجاه المدرب ماكلارين قد جاء من ناحية المدافع النمساوي بول شارنر المحترف مع فريق ويغان الإنجليزي، الذي ادّعى أن ماكلارين غير قادر على التعامل بحزم مع الأسماء الكبيرة من نجوم إنجلترا الدوليين.
وجاءت تعليقات شارنر قبيل لقاء إنجلترا الودي أمام النمسا مسقط رأسه في فيينا «والذي جري مساء امس». وكان مدافع ويغان قد قال: «فشل ماكلارين في إيجاد التوليفة المناسبة من اللاعبين والشباب غير مستعد لرفع مستوى الفريق. أما النجوم فهم إما يشعرون بالإرهاق أو ليسوا مهتمين كثيراً بالتأهل، أو الاثنين معاً.
وماكلارين لا يمكن وصفه بأنه ضمن المدربين الكبار من الإنجليز، فهو ليس بوبي روبسون أو كيفين كيجان وبالتالي يصعب عليه إدارة كبار النجوم. وجاء حضوره بعد أن رحل السويدي إريكسون فقرر اتحاد الكرة الإنجليزي تعيين مدرب إنجليزي، لكن من يتقدم للتدريب عليه أن يتحلى بالروح القيادية سواء كان إنجليزياً أو من أي جنسية أخرى».
خمس محطات إيجابية لماكلارين
(1) عُيِّن مدرباً للمنتخب الإنجليزي في مايو الماضي.
(2) حيّته الجماهير لاستثنائه ديفيد بيكهام من التشكيلة.
(3) حقق الفوز برباعية نظيفة ودياً على اليونان في أول مباراة له.
(4) بنى مشوار التصفيات لأوروبا 2008 بالفوز على أندورا ومقدونيا.
(5) حقق الفوز ثلاث مرات متتالية على إسرائيل، روسيا وأستونيا.
.. وأخرى سلبية
(1) تعادلت إنجلترا سلبياً أمام مقدونيا على أرضها.
(2) التعادل مع إسرائيل سلبياً أثر على مشوار التأهل في التصفيات.
(3) هتف الجمهور ضده وهو يجاهد للفوز على أندورا في لقاء الذهاب.
(4) بعد تلك المباراة عقد ماكلارين مؤتمراً صحافياً لمدة دقيقتين فقط.
(5) خسرت إنجلترا 2/1 أمام روسيا على أرضية صناعية.
هيدينك: مباراة «اسرائيل» في جيبنا
ومن ناحيته، يؤكد غاس هيدينك مدرب المنتخب الروسي أنه متأكد تماماً من الفوز على الكيان الصهيوني، وبالتالي إنهاء آمال إنجلترا في الوصول إلى النهائي الأوروبي. وإذا فازت روسيا في تل أبيب فهي بحاجة فقط إلى الفوز على منتخب أندورا المتواضع الأربعاء المقبل لضمان التأهل.
يقول هيدينك: «شاهدنا المنتخب الإسرائيلي وهو يؤدي الكثير من المباريات ولا أقول إن لديهم قائد مهم لكنه خصم قوي جداً وقادر على تعكير صفو أي خصم، ومع ذلك فمنتخبنا يتقدم إلى الأمام ولسنا على استعداد للتوقف لأي سبب. والواقع أحرزنا تقدماً يؤكده التصنيف الأخير للفيفا. لكن مع ذلك أمامنا الكثير لإنجازه». يقول اندري غريشانوف طبيب المنتخب الروسي: «لحسن الحظ نحن بلا إصابات حالياً باستثناء حالة أو اثنتين لكن الوضع العام مطمئن جداً، ولن يتغيب أي لاعب من الأساسيين أو أوائل البدلاء».
محمد سيف النصر



