تحصل الفرق المشاركة في بطولة راشد الدولية العاشرة للكرة الطائرة والمقامة حاليا بنادي الشباب تحت رعاية سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم على راحة اليوم من المباريات على أن تستأنف غدا بإقامة لقاءات الجولة الثالثة والأخيرة من البطولة والتي يشارك فيها منتخبات عمان وإيران وباكستان علاوة على منتخبنا الوطني.
وستكون مباريات الغد بمثابة جولة الحسم وتحديد الفريق الفائز بالكأس الغالية، حيث سيلتقي في المباراة الأولى منتخب عمان مع نظيره الباكستاني، في حين ستكون المباراة الثانية مسك الختام للبطولة والتي ستجمع منتخبنا مع منتخب إيران القوي - حامل لقب البطولة في دورتيها الأخيرتين. وكانت البطولة قد افتتحت مساء أول من أمس بلقاءين حيث أخفق منتخبنا الوطني في أول لقاء له في مباراة الافتتاح أمام شقيقه العماني صفر /3 في حين تغلب المنتخب الإيراني - حامل اللقب - على المنتخب الباكستاني في مباراة مثيرة وشيقة 3/1، وذلك قبل أن تقام أمس لقاءات الجولة الثانية حيث التقى منتخبنا مع نظيره الباكستاني، ودخل منتخب عمان في مواجهة صعبة أمام إيران.
وعودة لمنتخبنا الوطني فقد وضح تأثير رهبة مباريات الافتتاح على أداء لاعبيه الذين كانوا بعيدين تماما عن مستواهم وارتكبوا العديد من الأخطاء التي سهلت من مهمة لاعبي منتخب عمان ومنحتهم السيطرة الكاملة طوال أشواط المباراة الثلاث، وربما يكون خوضهم لمباراة كبرى مثل هذه بعد عودتهم مباشرة من معسكر ايطاليا له تأثيره على حالة الارتباك التي سيطرت على معظم لاعبيه.
بدأ منتخبنا المباراة التي أدارها محمد الشامسي حكم أول ويحيي الجابري حكم ثان بتشكيل متجانس حيث دفع الصربي فيزلين فيكوفيتش مدرب منتخبنا باللاعبين حسن رجب وخالد محمود وعبد الله سيف وراشد أيوب وعلي بلال وعادل عتيق والليبرو حسن العطاس، فيما دفع الصيني تشاو مدرب منتخب عمان بتشكيلة مكونة من عبد الله الراجحي وراشد الهاشمي وصالح الحمداني وماجد الشيزاوي وسعيد المعمري وهلال المقبالي والليبرو هلال العيسائي.
ولم تدم لحظات جس النبض كثيرا في الشوط الأول حيث كانت البداية إيجابية مباشرة لصالح المنتخب العماني بفضل التصويبات المؤثرة من سعيد المعمري وماجد الشيزاوي وحائط الصد القوي من نفس اللاعبين، في المقابل ارتكب لاعبو منتخبنا أخطاء كثيرة في هذا الشوط بداية من الإرسال الخاطئ مرورا بعدم وجود حائط صد قوي ومع ذلك ظل الفرق في حدود الثلاث نقاط لتصل النتيجة 16/19 ثم 19 /23، وأخيرا ينهي منتخب عمان هذا الشوط لصالحه 25/20.
وفي الشوط الثاني لم يسمح ـ في البداية ـ لاعبو منتخبنا لزمام الأمور لان يفلت من أيديهم، وتحسن الأداء قليلا خاصة مع بعض التركيز الواضح على أداء اللاعبين بما سمح لهم بالمحافظة على النقاط أكثر من إهدائه لمنافسهم مثلما حدث في الشوط الأول، ويبرز أداء راشد أيوب من خلال الضرب الساحق وعبد الله سيف في الكرات المؤثرة، ورغم التقارب الشديد في نقاط هذا الشوط .
إلا أن السيطرة كانت لمنتخبنا الذي نجح في صنع فارق ضئيل لتصل النتيجة إلى 8/6 ثم 11/8 و 16/13 وسريعا يستشعر الصيني تشاو بالخطر فيطلب وقتا مستقطعا لمنتخب عمان تبدأ الأحوال في التغير بعدها، فيقل الفارق ويصل إلى 19/18 لصالح منتخبنا، ويدفع فيكوفيتش بعادل عتيق بدلا من حسن رجب لتنشيط الأداء على الشبكة.
ولكن دفة المباراة تتحول ببطء نحو مصلحة المنتخب العماني الذي نجح في التعادل 20/20 ويتقدم 22/21 وينجح في إنهاء الشوط الثاني أيضا لصالحه 25/23 بعد تراجع كبير لمنتخبنا في نهاية هذا الشوط على عكس ما كانت بدايتهم فيه.
وكان لفوز منتخب عمان بهذين الشوطين أثر كبير على إحباط لاعبي منتخبنا ليظهروا بعيدين تماما عن مستواهم في الشوط الثالث الذي فرض فيه لاعبو عمان سيطرتهم الكاملة مع فارق كبير في النقاط - حافظوا عليه - لصالحهم، وعبثا يحاول مدرب منتخبنا إخراج اللاعبين من حالتهم دون جدوى ليتقدم منتخب عمان 17/12 ثم 20 /14 وينهي هذا الشوط 25/19 ويفوز بالمباراة بنتيجة 3/صفر، وليكرر منتخب عمان فوزه على منتخبنا بعد أن سبق وتغلب عليه بنتيجة 3/1 في بطولة الألعاب المصاحبة لخليجي 18.
إيران وباكستان
أما في المباراة الثانية المثيرة التي أدارها الحكمان حامد الروسي وإسماعيل إبراهيم وجمعت بين منتخبي إيران وباكستان وانتهت لصالح الأول 3/1 فقد شهدت أداء فنيا متميزا من الفريقين عكست بصدق كون المنتخبين هما المرشحان لنيل كأس البطولة عن جدارة واستحقاق بما لهما من خبرة وبما يضمان بين صفوفهما من لاعبين أصحاب مهارة وكفاءة، ولا يقلل خسارة منتخب باكستان من المجهود الكبير الذي بذله لاعبوه طوال أشواط المباراة الأربعة التي نجح المنتخب الإيراني بما له من خبرة طويلة في حسمها لصالحه.
ومن البداية وضع لاعبو باكستان الأمور في الوضع الذين يريدونه، وتألق نصير أحمد في الضرب الساحق وإسماعيل خان في حائط الصد، وفي المقابل ورغم كم المهارات التي يتمتع بها لاعبو إيران وعلى راسهم فرهاد نزاري ومحسن عندليب إلا أن هناك شعورا بان اللاعبين يدخرون جهدهم، وهذا ما منح لاعبي باكستان التقدم من البداية للنهاية وبفارق كبير لينهوا الشوط الأول لصالحهم 25/17 في مفاجأة صدمت لاعبي المنتخب الإيراني وجماهيرهم.
وطبعا نزل لاعبو إيران الشوط الثاني وكل همهم تعويض خسارة الشوط الأول، ورغم محاولات لاعبي باكستان إلا أن رغبة لاعبي إيران كانت هي الأكبر لينهوا هذا الشوط لصالحهم 25/22، وبعد أن عادت إليهم الثقة من جديد وأنهوا الشوط الثالث لصالحهم 25 /16 معوضين الفارق الكبير لخسارتهم الشوط الأول.
وينزل الفريقان الشوط الرابع برغبة دفينة في عدم الخسارة بأي شكل من الاشكال ويتألق جميع من في الملعب من اللاعبين، ويستمر التعادل بين الفريقين إلى أن ينجح المنتخب الإيراني أخيرا في حسم الشوط لصالحه 30/28 ليفوز في هذه المباراة المثيرة 3/1 ويقترب خطوة كبيرة نحو الحفاظ على لقب البطولة.
فيكوفيتش : ارتكبنا كل الأخطاء!
ابدى فازلين فيكو مدرب منتخبنا الوطني عدم رضاه عن مستوى لاعبيه أمام منتخب عمان في مباراة الافتتاح والخسارة بنتيجة غير متوقعة من وجهة نظره صفر/3 مؤكدا أن فريقه ارتكب في هذه المباراة عدة أخطاء من النادر أن تحدث في مباراة واحدة.
وقال فيكوفيتش انه يعلم أن الضغط النفسي على لاعبي منتخبنا كان كبيرا على اعتبار أن البطولة تقام على أرضه والفوز مطلب جماهيري ملح خاصة وان المنافس هو منتخب عمان الذي فاز أيضا في آخر لقاء جمع الفريقين، إلا أن كل هذه الأسباب لا يمكن أن تكون مبررا لكم الأخطاء الذي ارتكبها لاعبوه، وأوضح فيكوفيتش أن منتخبنا هو الذي أهدى الفوز لصالح نظيره العماني فنحن الذين ارتكبنا الأخطاء وهم لعبوا أفضل مننا لذلك يستحقون الفوز والتهنئة.
واعتبر مدرب منتخبنا أن لاعبي الفريق ظهروا بشكل متراخ طوال معظم أوقات المباراة ولم يبدوا الحماس الضروري لهذا اللقاء، ومبديا في نفس الوقت تفاؤله في باقي المباريات على اعتبار انه لا يمكن أن تتكرر نفس هذه الأخطاء مرة ثانية حتى ولو خسر الفريق فان أداءه سيكون أفضل نسبيا.
ناصر المقبالي : مباريات الافتتاح خارج التوقعات
أكد ناصر المقبالي مساعد مدرب المنتخب العماني أن مباريات الافتتاح في أي بطولة تكون خارج التوقعات وعلى هذا الأساس جاءت مباراة عمان مع الإمارات، حيث نجح فريقه في قلب التوقعات وتحقيق فوز كبير بنتيجة 3/صفر، مشيرا إلى أن المنتخب العماني خاض مراحل عديدة من الإعداد سواء الداخلي بالسلطنة او خارجي ببولندا في إطار برنامج الإعداد الموضوع استعدادا لبطولة مجلس التعاون الخليجي بالكويت.
وأضاف المقبالي أن لاعبي فريقه ظهروا بشكل جيد طوال أشواط اللقاء ونجحوا في تنفيذ تعليمات المدرب الصيني تشاو. واعترف المقبالى بأن لقب كأس البطولة محصور بين منتخبي إيران وعمان وهما اقوى المرشحين ولذلك فان هدف فريقه هو الخروج بأكبر استفادة فنية من البطولة.
جلفار يجدد الثقة في الجهاز الفني واللاعبين
اعترف محمد عبد الكريم جلفار رئيس اتحاد الكرة الطائرة رئيس اللجنة المنظمة العليا للبطولة بان أداء منتخبنا الوطني في مباراة الافتتاح أمام شقيقه العماني لم يكن بالشكل المنتظر أو المأمول منه بعدما وقع اللاعبون في الكثير من الأخطاء الفردية التي انعكست على أداء الفريق ككل وأثرت على النتيجة النهائية للمباراة والخسارة صفر/3.
ومع هذا فقد أكد جلفار تجديد الثقة في اللاعبين والجهاز الفني بقيادة الصربي فيزلين فيكوفيتش، وقال كلنا ثقة في قدرة الفريق على تدارك الأخطاء ومعالجة السلبيات قبل السفر إلى الكويت للمشاركة في بطولة مجلس التعاون الخليجي التي ستقام هناك، خاصة وان منتخبنا يملك الكثير من القدرات والإمكانات ولكنها لم تظهر بالشكل الصحيح في أول مباراة بالبطولة، مؤكدا أن إحدى فوائد بطولة راشد الدولية هو اكتشاف الأخطاء ومحاولة علاجها في أسرع وقت.
وأشار رئيس اللجنة المنظمة العليا إلى أن المنتخب العماني واضح انه يسير على الطريق الصحيح، خاصة وانه يحافظ على هيكله الأساسي من اللاعبين منذ 3 سنوات تقريبا، واكتسب لاعبوه خلال الفترة الماضية المزيد من الخبرة والصقل لمهارتهم، وذلك على العكس من منتخبنا الذي يمر حاليا بمرحلة تجديد دماء وضخ عناصر جديدة في صفوفه استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
رئيس الاتحاد العماني :البطولة خير إعداد لبطولتي التعاون
وجه محمد عبد الله الفارسي رئيس الاتحاد العماني للكرة الطائرة شكره لاتحاد الإمارات للعبة على توجيه الدعوة لمنتخب بلاده للمشاركة في بطولة راشد الدولية العاشرة معتبرا أن هذا تجسيد للترابط والعلاقات المتينة بين البلدين وفي ظل بروتوكول التعاون بين الاتحادين.
وأوضح الفارسي أن مشاركة منتخب بلاده في البطولة تأتي في إطار خطة الإعداد للمشاركة في بطولتي التعاون الخليجي والألعاب المصاحبة لخليجي 19 التي تستضيفها عمان، ورغبة في الاحتكاك بمدارس جديدة ومختلفة تفيد في الارتقاء بالمستوى الفني للمنتخب على الصعيد القريب، خاصة وان هناك رغبة ملحة في الاتحاد العماني للتطلع نحو الاحتكاك الآسيوي وترقب المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية وتحقيق نتائج إيجابية.
واعتبر رئيس الاتحاد العماني بطولة راشد الدولية من أفضل بطولات الكرة الطائرة التي تقام في المنطقة سواء على المستوى الخليجي أو العربي أو الآسيوي والكل يعلم المستوى المتطور والتحسن المستمر الذي يصاحبها عاما بعد عام، علاوة على أن المشاركة في منافساتها تعتبر تقييما لمستوى الفريق ومقياسا فنيا يفيد الجهاز الفني.
خالد الجسمي : الفريق في مرحلة إحلال وتجديد
اعتبر خالد الجسمي المدرب المساعد لمنتخبنا الوطني أن الفريق لم يظهر بمستواه الحقيقي المعروف عنه في مباراة عمان، مشيرا إلى أن خوض فترة إعداد وأول تجمع للفريق لمدة شهر واحد فقط ليست كافية للوصول للمستوى المطلوب من أول مباراة مع الوضع في الاعتبار إنها بمواجهة فريق مستعد وخاض العديد من المعسكرات والاحتكاكات في الفترة الماضية، وعلى الرغم من أن منتخبنا أيضا ظهر بصورة أكثر من طيبة خلال معسكر إيطاليا والمباريات الودية التي خاضها هناك.
وقال الجسمي انه يجب الوضع في الاعتبار أن منتخبنا حاليا في مرحلة إحلال وتجديد وأكثر من نصف لاعبيه من الشباب ولكن هذا ليس مبررا ونتمنى تقديم أفضل من ذلك الفترة المقبلة سواء في بطولة راشد أو بطولة مجلس التعاون الخليجي بالكويت.
خالد محمود: مواجهة إيران صعبة بكل المقاييس
وصف خالد محمود كابتن منتخبنا الوطني الخسارة من عمان صفر/3 في مباراة افتتاح البطولة بأنها منطقية في ظل الظروف التي يمر بها الفريق حاليا من إحلال وتجديد وفي ظل مرور يومين فقط على عودة الفريق من معسكره الخارجي بايطاليا واشتراكه مباشرة في البطولة موضحا أن اللاعبين لم يعتادوا بعد على جو المباريات الكبرى التنافسية.
وأضاف كابتن المنتخب أن الهدف من البطولة هو توفير الاحتكاك المناسب قبل بطولة التعاون الخليجي وهي البطولة الأهم، ومشيرا إلى انه لا يمكن إغفال أن المنتخب العماني فريق متطور ويمر بأفضل مراحله حاليا. وكشف خالد عن أن مباراة إيران غدا صعبة بكل المقاييس في ظل حالة المستوى الفني المتميز للمنتخب الإيراني.
جماهيرنا غائبة
رغم كل وسائل الجذب التي حاولت اللجنة المنظمة العليا للبطولة حشدها من أجل تحفيز الجماهير على الحضور وتشجيع منتخبنا الوطني بما في ذلك الجوائز التي رصدت من رعاة البطولة وتبلغ قيمتها 100 ألف درهم إلا أن الجماهير غابت تماما عن مباراة الافتتاح أمام عمان وباستثناء مجموعة من أشبال نادي الشباب كادت المدرجات تخلو من جماهير الإمارات.
وعلى العكس من ذلك تواجدت الجماهير الإيرانية والباكستانية بصورة أفضل بكثير لتشجيع منتخبي بلديهما والوقوف خلفهما في هذه البطولة ومساندتهما بغض النظر عن حسابات الفوز أو الخسارة.
وليد فاروق

