خسر منتخبنا الوطني (ب) لكرة القدم أمام المنتخب الليبي الأول صفر/2 حملا توقيع المهاجم أسامة الفزاني عند الدقيقتين (26 و91) من عمر اللقاء الذي جمعهما مساء امس في مدينة بورسعيد ضمن منافسات الكرة في الدورة العربية الحادية عشرة التي تستضيفها مصر خلال الفترة من 11 ولغاية 25 نوفمبر الجاري. وبهذه الخسارة يتجمد رصيد منتخبنا عند (صفر) من النقاط، فيما نجح الليبي في الحصول على 3 نقاط في ظهوره الأول بالبطولة.
ظهر فارق الخبرة بين منتخبنا الوطني ونظيره الليبي مع دخول المباراة في دقائقها الأولى فكان الليبون الأكثر استحواذا على الكرة والأخطر على المرمى على الرغم من محاولات لاعبينا التواجد في المناطق الأمامية إلا أن الدقيقة 13 أكدت الأفضلية الليبية لكن صلابة حارسنا سالم عبدالله حرمت أصحاب القمصان الخضراء من التقدم. في حين تكررت المحاولة الليبية للمرة الثانية بعد دقيقة حينما انفرد أحمد الموصلي بالمرمى لكن سالم عبدالله كان حاضرا للمرة الثانية وحافظ على نظافة شباكنا. ردة الفعل الأولى للاعبينا على الهجمات الليبية كانت عند الدقيقة 16 حينما عكس سرور سالم عرضية مثالية على رأس إسماعيل الحمادي لكن الكرة مرت بسلام على الحارس الليبي سمير عبود.
بيد أن فرصة منتخبنا لم تثن الفريق الليبي من مواصلة البحث عن هدف التقدم وظهرت واضحة تعليمات المدرب التونسي فوزي البنزرتي للاعبيه أن يركزوا في هجماتهم على الناحية اليمنى لفريقنا والتي تواجد فيها خالد سبيل وفوزي فايز فتكونت جبهة ليبية صنعت الخطورة أكثر من مرة أبرزها تسديدة أرضية أنقذها بصعوبة سالم عبدالله عند الدقيقة 19، ثم تطاول حارسنا لعرضية ثانية قبل أن يتدخل المهاجم الليبي برأسه. وعلى الرغم من الأفضلية الليبية معظم فترات المباراة نتيجة لفارق الخبرة وبراعة نادر الطرهوني العقل المفكر للفريق في خلق الفرص لزملائه، كاد سرور سالم من أن يصنع المفاجأة والفارق لصالح منتخبنا حينما سدد كرة قوية عند الدقيقة 22 لكن القائم الأيمن للمرمى الليبي حرمنا من التقدم.
إلا أن الرد جاء من المنافس قويا وتحديدا بعد 4 دقائق من هجمة سرور حينما نجحت رأس أسامة الفزاني من استثمار الخروج الخاطئ لحارسنا سالم عبدالله لتسكن الكرة الشباك معلنة تقدم ليبيا في الدقيقة 26. ثم استمرت الأفضلية الليبية رغم المحاولات الخجولة لفريقنا في تعويض الهدف، لكن الضغط الذي شكله المهاجمون الليبون على مدافعينا جعلهم يرمون بالكرة (عشوائيا) باتجاه هجومنا المكون من الحمادي وعبدالله قاسم لكن كانت جل الكرات من نصيب الليبيين الذين نجحوا حتى الدقيقة 35 من قطع الإمداد عن مهاجمينا وعزلهم عن منطقة المناورات.
ثم طرأ تحسن ملحوظ على أداء منتخبنا في الدقائق العشرة الأخيرة وكاد عبدالله قاسم أن يحرز هدف التعادل عند الدقيقة 37 بعد أن تلقى تمريرة (ذهبية) من الحمادي لكن قاسم لم يحسن (التسديد) بقوة ليتصدى لها الحارس الليبي ويحولها إلى ركنية ويحافظ على شباكه التي بقيت (بيضاء) حتى نهاية زمن الشوط الأول من المباراة بتقدم ليبي بهدف نظيف.
الشوط الثاني
قرأ مدرب منتخبنا الألماني برنارد شوم تركيز الهجوم الليبي من الناحية اليمنى للأبيض فقام بإشراك طارق حسن بدلا من فوزي فايز، كما طلب من لاعبيه جرأة هجومية أكثر مما كانت عليه في الشوط الأول. وبدأ منتخبنا الحصة الثانية من اللقاء وأداؤه يتسم بسرعة في الحركة لكنه كان يفتقد التركيز في تمرير الكرات لا سيما من الدفاع نحو الهجوم حيث اعتمد لاعبونا الكرات الطويلة التي كانت من حصيلة اللاعبين الليبيين.
لكن الخطورة في البداية صنعها أسامة الفزاني بعد مرور 7 دقائق على الشوط الثاني من تسديدة أرضية قوية نجح سالم عبدالله في التصدي لها. ليواصل بعدها منتخبنا حضوره الجيد في الدفاع وخط الوسط لكن غابت خطورته على المرمى الليبي لافتقاد مهاجمينا الخبرة الدولية.
إلا أن شوم رأى أن الفريق بحاجة للتنظيم في وسط الملعب وإيصال الكرة إلى المهاجمين، فرأى في شهاب أحمد الأنسب للقيام بهذا الدور ليزج به بديلا لخالد سبيل فنتج عن هذا التبديل انتقال سرور سالم من الناحية اليسرى إلى اليمنى مع وجود درويش أحمد وعبدالله مال الله كلاعبي ارتكاز.
ثم قام المدرب بالزج بالمهاجم أحمد خميس مكان إسماعيل الحمادي إلا أن التبديلات (الهجومية) التي قام بها مدربنا كان ينقصها (التركيز) أمام المرمى الليبي الذي ظل نظيفا لحسن السيطرة الدفاعية للمنافس على مهاجمينا. وفي خضم رغبة الأبيض وبحثه عن هدف التعادل نجح الفريق الليبي من الحصول على ركلة جزاء بعد عرقلة الحارس سالم عبدالله لأسامة الفزاني انبرى لها يونس الشيباني لكن براعة حارسنا كانت حاضرة من جديد ونجح في التصدي لكرة الجزاء عند الدقيقة 77.
لتسنح بعدها فرصة التعادل لمنتخبنا بعد أن قطع عبدالله قاسم الكرة من الدفاع الليبي ومررها صوب احمد خميس لكن الأخير لم يحسن التصرف امام المرمى فضاعت هجمة إماراتية خطيرة عند الدقيقة 83. الرد الليبي على الهجمة الإماراتية جاء في الدقيقة 89 إثر (دربكة) أمام مرمانا لكن سالم عبدالله كان حاضرا من جديد.
إلا أن الاخطاء الدفاعية كانت حاضرة أيضا حينما استثمر أسامة الفزاني الكرة (الساقطة) خلف قلبي الدفاع هادف سيف ومسلم فايز وغياب الرقابة عنه ليضع كرته بين قدمي سالم عبدالله اهتزت معها الشباك معلنا عن فوز فريقه بهدف ثان عند الدقيقة 91 على الرغم من المحاولة الأخيرة لفريقنا من تسديدة عبدالله قاسم تصدى لها الحارس الليبي ببراعة في الدقيقة 92 لينتهي اللقاء ليبيا بهدفين نظيفين.


