يلحظ فريق برشلونة من طرف خفي تحركات البرتغالي خوسيه مورينيو باعتباره المدرب الذي يمكن إنقاذ موسمه الكروي في إسبانيا، وخصوصاً بعد أن استرخت قبضة مدربه رايكارد حول الفريق. وكان الفريق الكاتالوني قد خسر أمام خيتافي الأسبوع الماضي ليبتعد بفارق أربع نقاط عن الغريم التقليدي ريال مدريد متصدر «الليغا».

وفي استفتاء جرى وسط مشجعي برشلونة تبين أن غالبيتهم يساندون قدوم مورينيو بديلاً لرايكارد وعلى رأس الجميع جاءت مباركة «البيرت فيرر» مدافع برشلونة وتشلسي السابق الذي قال: «إذا استغنى النادي عن رايكارد فعليه التعاقد مع مدرب ذو شخصية قوية والاسم الأول الذي يرد فيه خاطري هو البرتغالي مورينيو.

أما مورينيو فحاول تشتيت انتباه العالم الكروي باختلاق معركة مع مدرب أرسنال عندما قال إن إنجازاته تفوق ما فعله الفرنسي أرسين فينجر مع المدفعجية واتهم الفرنسي بأنه عمل على تخريب الكرة الإنجليزية، مبرراً أن ما قدمه شخصياً للبريمير ليج خلال الأعوام الثلاثة التي أمضاها مع تشلسي يفوق إنجازات فينجر خلال أحد عشر عاماً.

كذلك علّق مورينيو على تعليق فينجر الذي قال فيه أن أرسنال لم يجلب البطولات شراء بالمال.. وجاء تعليق مورينيو المتهكم على ما قاله فينجر رغم أنه أنفق 225 مليون جنيه استرليني على شراء اللاعبين الجدد خلال حقبته في تسامفورد بريدج.

يقول مورينيو: «على عكس ما فعل فينجر، سعينا إلى بناء النجاح من خلال مبدأ الاستعانة بلاعبين إنجليز، كذلك أردنا عكس صورة إيجابية لفريق تشلسي دون أن نخوض مجازفة تعبئة الفريق بالنجوم الأجانب، وهذا من شأنه خلق العديد من المشكلات داخل غرفة الملابس ومع الصحافة المعروفة بحساسيتها نحو كثرة الاستعانة بغير الإنجليز من النجوم والناس في إنجلترا لا يغفرون بسهولة للأندية التي تقدم الكثير من هؤلاء الأجانب».

وكانت أسباب غضب مورينيو ما قاله النقاد إنه لم يحقق النجاح الذي يتحدث عنه إلا بأموال الروسي إبراموفيتش، بينما عمل فينجر على إنتاج نجومه الخاصين بجهده الخالص. ويقول مورينيو: «هل يعتقد الناس أن تشلسي أنفق الكثير من المال على شراء النجوم؟ ألم ينظروا إلى أرسنال الذي أنفق الكثير كذلك عندما أراد بناء فريق جديد وجلب كبار النجوم أمثال تيري هنري مارك أوفرمارس، دينيس بيركامب، باتريك فييرا وإيمانويل بوتيه وغيرهم من اللاعبين.. هل جاء هذا مجاناً؟».

واستطاع فنجر في وجود هؤلاء الفوز بالبطولات ومعها فاز بالوقت وباحترام الجمهور. لكنه في سبيل بناء هذا النجاح فقد بدأ من نفس النقطة التي بدأ بها تشلسي، ولم يبدأ اعتماده من النجوم الشباب إلا لاحقاً. ومن ناحيته، قال فينجر رداً على مورينيو قبل يومين: «خلال 30 عاماً دون لاعبين أجانب، وقبل حضوري إلى هنا لم تحقق إنجلترا الفوز في أي بطولة، وقد جئت إلى انجلترا عام 1996، فلاحظ الجميع التطور الذي حدث مع المنتخب الإنجليزي خلال مشاركاته في البطولات الكبرى».

وعن الخلاف بينه وبين إبراموفيتش يقول مورينيو إنه أنقذ الروسي من غضبه وشك الرأي الإنجليزي معلقاً: «العداء تجاه إبراموفيتش منشأه الفكرة التي شاعت أنه يعمل على تحويل تشلسي إلى سلة من النجوم جاءوا وذهبوا لمجرد لحصول على ماله الوفير». واعترف هنا أن يدي لم تكن مطلقة في اختيار من أرغب في شرائهم من النجوم لتحقيق التوازن المطلوب بين النجوم الأجانب والإنجليز في التشكيلة.

محمد سيف النصر