وصف يوسف السركال رئيس اتحاد كرة القدم المشاركة بالفريق الرديف في دورة الألعاب العربية «بالمجازفة الخطيرة» وأنها مخاطرة بكل المقاييس يتحمل مسؤوليتها اتحاد الكرة من أجل إنجاح مهمة الشقيقة الكبرى مصر في تنظيم الدورة.

وفي حوار خاص ل«البيان الرياضي» بالقاهرة أبدى السركال ارتياحه للأداء الذي قدمه الفريق في مباراته مع منتخب مصر المكتمل الصفوف والنجوم وقال: لم يفارقني القلق طوال الطريق من القاهرة إلى بورسعيد لصعوبة المواجهة مع فريق كبير له ثقل ويحمل لقب بطل إفريقيا، وفريقنا يفتقد الخبرة وكافة عناصر المنافسة.

ويضيف السركال: خسرنا بثلاثة أهداف وخرجنا مرفوعي الرؤوس فخورين بشجاعة هؤلاء الفتية الذين خاضوا مباراة غير متكافئة، وأسعدتني شهادات الثناء التي سمعتها من المسؤولين المصريين، وتأكدت أن المجازفة نجحت على الأقل في المباراة الأولى، ولكن هناك قلقا يساورني قبل المباراة الثانية مع منتخب ليبيا اليوم، وأخشى التراجع وتفريغ شحنات الحماس، وهذا ما قلته لهم وأكدت ضرورة الاستمرار في الأداء الشجاع وعدم الاكتفاء بما قدموه في المباراة الأولى.

السركال اضطر للعودة إلى الوطن أمس لارتباطه بمهمة في استراليا بعد أيام تابعة للاتحاد الآسيوي، ومنها إلى اليابان لحضور بطولة الأندية أبطال القارات، وفي حواره تطرق إلى كثير من القضايا الكروية التي شغلت الساحة مؤخراً، وأهمها الانتخابات التي سيخوضها في يناير 2008 على منصب الرئاسة وحتى الآن لم يقدم منافس آخر.

يقول السركال: تجربة الانتخابات المقبلة يجب التوقف عندها فهي نقطة تحول في مسيرة الحركة الرياضية وعلينا جميعاً الإسهام في إنجاحها وتعزيزها لاختيار أفضل العناصر بعيداً عن التوازنات والمجاملات، وأجدني سعيداً لخوض الانتخابات ولست قلقاً، والمهم أن نمارس الديمقراطية بشكل صحيح، وأن تمارس الجمعية العمومية حقها في الاختيار الحر بعيداً عن الضغوط.

وكشف السركال بان الاتحاد الدولي يبدي اهتماماً بانتخابات اتحاد الكرة الإماراتي وقرر إيفاد مندوبين لمراقبتها وهذا أمر يسعدنا ويؤكد على تمسكنا بالنزاهة والصدق في ممارسة الانتخابات، ونحن ملتزمون بتطبيق النظام الأساسي الذي يتفق مع نظم «الفيفا» وحريصون على ذلك تماماً.

ويتحدث السركال عن تصوراته: أعلنت قبل وصولي القاهرة عن برنامجي الانتخابي وأتصور أن الانتخابات الحرة سوف تمنح مجلس الإدارة قوة اتخاذ القرارات الصعبة ومن الآن أقول إن اتحاد الكرة لن يخضع لأي جهة ولن يقبل الضغوط التي كانت تمارس سابقاً من أندية أو هيئات، الاتحاد هو الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم شؤون لعبة كرة القدم، ولا يخضع إلا إلى الجمعية العمومية صاحبة حق الرقابة والمتابعة.

وحول دوري المحترفين الذي سيظهر إلى النور الموسم المقبل أوضح يوسف السركال: انه خطوة شديدة الطموح لكنه كان مطلوباً حتى نواكب تطور العالم، أعلم أن هناك انتقادات من داخل الدولة، لكننا نعتقد أن دوري المحترفين يجب أن يظهر، ومن المؤكد أن التجربة ربما تفرز سلبيات لكن المهم الاستمرار حتى نستفيد من أخطائنا.

وفجر السركال مفاجأة بقوله إن اتحاد الكرة لن يقبل كل من يطلب المشاركة في دوري المحترفين، فهناك شروط صارمة يجب توافرها لدى النادي، ومن بين هذه الشروط، تحول النادي إلى شركة مساهمة ووضع نظام إداري محترف، والبحث عن موارد مالية للإنفاق على نشاطه دون اللجوء للإعلانات والدعم بالمشاركة في دوري المحترفين، بل أن يقوم كل ناد بتوفيق أوضاعه حتى يشارك في المسيرة.

و يحلم السركال بتحويل اتحاد الكرة إلى هيئة تدير اللعبة بمنطق الاحتراف، ولهذا يجب توفر ثلاثة عناصر:

1ـ مركز إعلامي يتولاه صحافي يملك الخبرة الطويلة لتقديم اتحاد الكرة إلى الإعلام بصورة حضارية ويضع خطة مستقبلية محدودة.

2ـ إدارة للعلاقات الخارجية للتعامل مع الهيئات خارج الدولة بأسلوب عملي سليم.

3ـ التعاقد مع شركة ذات خبرة في ميدان التسويق الرياضي.

ووجه السركال الشكر إلى شركة اتصالات لرعايتها نشاط اللعبة وهو ما يصب في النهاية لمصلحة كلا الطرفين، ويتذكر ما حدث عام 1991 عندما ابرم اتفاقاً مع بنك المشرق لرعاية الدوري مقابل مليون درهم وكان وقتها أمين السر العام، وقوبل الاتفاق بمعارضة إعلامية شديدة، وكنت شخصياً من الرافضين لهذه الرعاية في ذلك الوقت. السركال يرى أن الزمن تغير والمفاهيم اختلفت ولم يعد هناك ما يسمى بالدعم الحكومي، وعلى اتحاد الكرة واجب البحث عن موارد مالية ضخمة للإنفاق على متطلبات دوري المحترفين.

القاهرة ـ علاء إسماعيل: