* إن أكثر ما استوقفني في تصريحات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس مجلس دبي الرياضي، تلك المتعلقة بتركيزه الكبير فيما يتعلق بالجانب الإداري في المنظومة الاحترافية التي بدأنا الدخول لمعتركها والتي أعدها سموه الأهم على الإطلاق، لأنه من غير الممكن أن نطرق باب الاحتراف بفكر إداري يعتمد على الهواية.
وما يحدث في إداراتنا الرياضية منذ أن بدأنا العمل في المنظومة الجديدة لا يمكن أن يصل بنا إلى النتائج المرجوة من وراء الاحتراف ولا يمكن بأي حال من الأحوال ان نتعامل مع اللاعبين بصيغة الاحتراف بينما الشق الآخر والمهم المتعلق بالجانب الإداري بعيد كل البعد عن ذلك.
* الجانب الإداري يمثل محور العملية الرياضية وبدونها لا يمكن أن نرتقي بها مهما فعلنا ومهما قدمنا من دعم مادي، لأن الإدارة هي الأساس وما لم نرتق بفكرنا الإداري لن نتمكن من الارتقاء برياضتنا.. وهذا ما شدد عليه سمو الشيخ حمدان بن محمد الذي أكد بدوره اتساع دائرة الوعي لدى الأندية من خلال تعزيز مفهوم الانتخابات المقبلة لاتحاد الكرة عن طريق اختيار الشخصيات القادرة على مواصلة النجاحات التي حققتها الإدارات السابقة والحالية.
وإذا كان سموه قد وصف السركال على أنه رجل المرحلة القادمة استنادا على كفاءته التي قادته لتحقيق كل تلك المكاسب لكرة الإمارات محلياً ودوليا، فإن من الضروري الأخذ في الاعتبار على أهمية وجود مجموعة متجانسة في التشكيل الجديد لاتحاد الكرة الذي سينتخب في منتصف يناير المقبل.
* إن دعم العمل الإداري بالمنظومة الاحترافية هو السبيل لاكتمال المنظومة على غرار ما يحدث في المؤسسات الناجحة، والخطوات الأخيرة التي قامت بها الأندية تؤكد على الوعي الذي وصلت إليه تلك الأندية التي أصبحت تتطلع للارتقاء بسمعة الرياضة في البلد والنظر للمصلحة العامة وهو ما يمثل نقطة تحول مثالية، وتمنحنا أفقا أرحب لمستقبل زاهر للرياضة الإماراتية.
وظهور المجالس الرياضية التي اعتبرها سمو الشيخ حمدان بن محمد البداية لطفرة غير مسبوقة تنتظرها رياضتنا يمثل شكلا من أشكال الوعي الثقافي في التعامل مع الرياضة التي لم تعد مجالا للهواية الذي كانت قائمة عليه طوال الأزمنة الماضية، ولأن العالم كله اتجه للتخصص فمن الضرورة بمكان أن تحذو الرياضة الحذو نفسه لأنها من أكثر القطاعات أهمية وذات تأثير على المجتمعات.
* تصريح سمو الشيخ حمدان بن محمد كان بمثابة رسالة واضحة المعالم وضع من خلالها سموه النقاط على الحروف في أهم القضايا والتحديات التي تنتظرها رياضة الإمارات وكرة القدم على وجه الخصوص وقال رأيه فيها بكل وضوح وصراحة..ومن خلالها أعلن تأييده المطلق ليوسف السركال لمواصلة مسيرته مع كرة الإمارات والترشح للانتخابات القادمة طالما أن المصلحة العامة تتطلب ذلك..
ومن خلالها طالب سموه بضرورة الارتقاء بالفكر الإداري والانتقال للعمل الاحترافي، في الوقت الذي أشاد فيه سموه بالدور الذي تقوم بها الأندية للارتقاء باللعبة وهو ما يجعلنا نشعر بالتفاؤل بخصوص المرحلة القادمة، خاصة وأن ما حدث بعد فوزنا بكأس الخليج الأخيرة أكد على سلامة الجسد الرياضي والكروي وسلامة القاعدة عندما تكاتف الجميع تحت شعار الوطن.
كلمة أخيرة..
* تصريحات سمو الشيخ حمدان بن محمد جاءت في توقيتها المناسب والمثالي، فهي إلى جانب كونها رسالة لكل من يعنيه أمر رياضتنا بشأن المرحلة الانتقالية المهمة التي تنتظرها كرة الإمارات، فإنها في الوقت نفسه تعد رسالة ضرورية لمنتخباتنا المشاركة في الدورة العربية لتقديم كل ما من شأنه تشريف الرياضة الإماراتية ورفع علم الدولة والوقوف على منصات التتويج.
