فرض محمد مطر غراب نفسه نجما فوق العادة على الساحة الكروية المحلية من خلال إطلالاته الإعلامية والتي كوّن من خلال إطارها صورة المعارض الأبرز لاتحاد الكرة خلال الفترة الماضية. بيد أن المفاجأة تمثلت في خروج محمد مطر غراب قبل أسابيع على صفحات «البيان الرياضي» وإعلانه صراحة بأن الرجل الذي ينتقده دائما (يوسف السركال) هو الأنسب لتولي رئاسة اتحاد الكرة في المرحلة القادمة.

فيما تمثلت المفاجأة الثانية بقيام النادي الأهلي بوضع اسم محمد مطر غراب ضمن الأسماء التي يفكر فيها لترشيحها لعضوية اتحاد الكرة إلى جانب أحمد عيسى نائب رئيس مجلس الإدارة السابق ومحمد مطر رئيس المكتب التنفيذي السابق، وبعد اعتذارهما، كان محمد غراب هو متصدر القائمة التي تضم اسما رابعا فيما لو اعتذر غراب.

وعلى الرغم من مخاطبته من قبل الإدارة الأهلاوية بهذا الشأن، إلا أن ضيفنا في الحوار آثر أن يعطي كلمته الأخيرة بعد اجتماعه مع خليفة سليمان رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي ..أما لماذا وما هي الأسباب التي تجعله يفكر بالقبول أو الرفض، وماذا سيطرحه في اجتماعه مع رئيس مجلس إدارة النادي .. سنكشف عنه في الحوار التالي:

* يتساءل الشارع الرياضي باستغراب .. كيف يمكن أن تكون عضوا في اتحاد الكرة وربما يضم في عضويته إلى جانب رئيسه أعضاء الاتحاد الحالي و(السابق) بعد شهرين وأنت المعارض الأبرز لهم في الوقت الراهن؟

ـ (يضحك) .. الاتحاد لن يكون بنفس الأشخاص الذين كانوا في المجلس السابق فيما سيكون عليه اعتبارا من 15 يناير المقبل. والخلاف الرئيسي بيني والاتحاد في الفترة الماضية كان متمثلا في مسابقة الدوري وعدم انتظام مبارياته، ولكن في المرحلة المقبلة سيكون هناك لجنة دوري للمحترفين وستقوم بحل الإشكال القائم حاليا للبطولة، كما لن يأتي مدرب يفرض أجندته على الدوري في المستقبل.

* لكنك انتقدت الاتحاد أيضا على صعيد نتائج وبرامج المنتخبات الوطنية وليس الدوري فقط؟

ـ هذا صحيح سواء من ناحية إعداد المنتخبات أو إدارتها، وكلها كانت نقاط خلاف، ولم أكن (مفتريا) في انتقاداتي السابقة .. بمعنى (خالف تعرف)، بل كانت هناك وجهة نظر وكان كثير من الناس متفقين معي فيها.

* في ضوء هذه المعطيات ..ألا تخشى في حال ترشحك ونجاحك في الانتخابات أن (تعزل) عن دائرة القرار ويشكل حلف معارض لمعارضتك؟

ـ وهل أنا أصبحت أشكل المعارضة؟ ..

* أنت الأكثر انتقادا للسركال وإدارته في السابق ..

ـ لربما لا أنجح فيما لو ترشحت عن النادي الأهلي ولا ألقى القبول من قبل الأندية الأخرى، وإذا كانت المعارضة من أجل المعارضة فهذا أمر مرفوض سواء مني أو من غيري، ولكن المطلوب في المرحلة القادمة تطبيق اللوائح والمصداقية، والظروف متاحة للعمل بصورة جيدة، والأمر لا يمنع أن تأتي بهذا العمل الجيد من خلال تطبيق اللوائح، ولذا فإننا بحاجة إلى الصوت الذي تهمه المصلحة الوطنية، والصوت القادر على إبداء الرأي. ولكن في المقابل أجد أن لجنة دوري المحترفين أثرت عمل الاتحاد من خلال السعي لتنظيم دوري منظم، وإنشاء قاعدة فنية مرتفعة المستوى ستساهم إلى حد كبير برفع مستوى المنتخبات الوطنية.

* إذن، أين المشكلة؟

ـ مشكلتنا السابقة تتمثل في عدم انتظام مسابقة الدوري، لاسيما وأن المصالح فيها لفترات كانت مع المنتخبات الوطنية، أو توفير الأجواء المناسبة لفرقنا في البطولات الخارجية في فترة أخرى، ولكن وفق اللوائح سنتمكن في المستقبل من خلق بيئة كروية سليمة في الإمارات. وللوصول إلى هذه الغاية لابد من مراجعة أمر مسابقات المراحل السنية حتى نتمكن من بناء قاعدة كروية قوية بالتنسيق مع المجالس الرياضية، ولعل من النقاط الإيجابية هو توفر ميزانية جيدة لدى الاتحاد وسيكون هناك رافد لهذه الميزانية من خلال دوري المحترفين .. وخلاصة القول أن أمور كثيرة بحاجة إلى (غربلة).

*فيما لو انتخبت عضوا في الاتحاد الكروي القادم، هل من أفكار تحملها بهدف تطوير العمل الذي طالما انتقدته؟

ـ من خلال خبرتي في العمل وما رأيته، اقتنعت بأن هناك كثيرا من الأمور تحتاج إلى عمل، فهناك على سبيل المثال اهتمام مشكور من قبل اللجنة الفنية لمنتخبات المراحل السنية، لكن لا يجب أن تكون المنتخبات وقت المشاركات في البطولات فقط، ولذا علينا أن نضع خطة لعشر سنوات قادمة بحيث نقطف بعدها ثمار المراحل السنية الضعيفة حاليا في كرتنا، ومع تهيؤ الوضع الحالي بالتنظيمات التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وبعد تكوين المجالس الرياضية، بدأت الأندية تفهم العمل ومتطلبات المرحلة القادمة، ولذا فإن استثمار كافة الجوانب ورسم خطط طويلة المدى من قبل الاتحاد مضافة إلى ذلك التخطيط الواقعي، أتصور بأن كرتنا ستأخذ وضعها على مستوى المنطقة.

* بعد ما سبق من ذكره، هل ستقبل بدخول (معمعة) الانتخابات؟

ـ أنا مازلت في مرحلة التشاور، وعرض علي الأمر، لكنني أنتظر لحظة الاجتماع مع خليفة سليمان رئيس مجلس إدارة النادي لبحث الموضوع وتوضيح الأمور بشكل أكبر. بيد إنني وجدت كثيرا من الناس يريدونني أن انخرط في عملية الانتخابات القادمة لاتحاد الكرة، وبحسب ما علمت أن هناك رغبة بوجود عناصر تبدي رأيها وصادقة، ولكن لا يبقى الوضع علي كشخص.

كما أنني أشير بكل صدق بأنه لا يوجد شيء شخصي بيني وباقي الأخوة في الاتحاد، بل التقيت يوسف السركال غير مرة وتناقشنا وهذا نتيجته لم يكن هناك خلاف شخصي بيننا على الإطلاق لاسيما وإنني كنت أنتقد العمل، وفي النهاية طوال الفترة السابقة كل كلام خرج من كلا الطرفين كان يصب في صالح الكرة الإماراتية.

* قلت أنك ستحدد موقفك النهائي من الترشح بعد جلوسك مع رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، لماذا؟

ـ لأن الأمر يتطلب تصور شريحة كبيرة مقتنعة بهذا التوجه لاسيما وإننا في الأهلي نريد أن نكون إضافة ليس أكثر، وبالتالي يكون لدى المجموعة الأخرى تقبل بأن هذا الإنسان (محمد غراب) قادم ليضيف للمجموعة.

* كيف ستحكم على الأمر لتعرف أنك شخص مرغوب فيه؟

ـ ذلك من خلال ردود أفعال ممثلي الأندية، وكذلك من خلال التشاور وبالتالي هذه الأمور يجب مناقشتها.

* هل لديك رغبة (شخصية) في التواجد بمجلس الاتحاد القادم؟

ـ لا أستطيع الإجابة الآن ..

* ما أعرفه عنك صراحتك .. فلماذا لا تجيب؟

ـ سأجيبك بعد جلوسي مع خليفة سليمان رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، وبعد أن أعرف ردود فعل الآخرين فيما لو رشحت من قبل النادي على الرغم من أنني وجدت تأييدا كبيرا حتى من قبل بعض المرشحين للانتخابات، ولكن تبقى المسألة بالنسبة لي الرغبة على مستويات أعلى نوعا ما.

حاوره: عمر جمعة