* لاشك أن الدورات الرياضية العربية شهدت تطوراً كبيراً في النواحي التنظيمية والفنية وعلى مستوى المشاركة، حيث شاركت الدول العربية بكل نجومها الكبار والمحترفين، ومع مر الزمن أصبحت الدول العربية تولى أهمية أكبر لهذه الدورة برغم عدم إقامتها باستمرار وبتوقيت محدد بسبب خلافاتنا السياسية .
ولكن عند الموافقة على إقامتها تحدد الدول وتشارك فيها بعدد أكبر من المشاركين وفي عدد أكبر من الرياضات.. ومع ذلك فإن الطريق أمام الارتقاء بهذه الدورات إلى مصاف الدورات الدولية عالية المستوى مازال طويلاً
ويتطلب من كل الدول العربية مزيدا من الاهتمام والاستثمار في الشباب والمنشآت حتى تحقق هذه الدورات أهدافها السامية من النواحي الرياضية والاجتماعية والسياسية والمادية، ولعل تثبيت مواعيد إقامتها بصورة منتظمة أو دورية يأتي في مقدمة الملفات المطروحة على جهات الإشراف على الدورات والتي تتطلب حلولاً جذرية.
* وبالنظر إلى عدد الدول المشاركة، فإننا نجد أن العدد تطور بشكل تصاعدي شبه منتظم حيث ارتفع في الدورة الأولى المقامة بالإسكندرية من 8 دول إلى 21 دولة الذي تحقق منذ الدورة العاشرة الأخيرة المقامة بالجزائر عام 2004
وهي الدورة التي شهدت تحطيم عدة أرقام قياسية على مستوى المشاركة وعلى مستوى عدد المشاركين من الرياضيين وعلى مستوى عدد الرياضات وعلى المستوى الفني من حيث الأرقام القياسية وعلى مستوى الميداليات الموزعة وعلى مستوى المنشآت المخصصة للمسابقات وكذلك على مستوى الحضور الجماهيري.
* وعلى مستوى الإنجازات الرقمية فإن مصر تتربع على عرش هذه الدورات وذلك لخبرتها الواسعة وكذلك لاستضافتها دورتين متتاليتين وقد تصدرت لائحة ترتيب الفرق 5 مرات منها 3 مرات في الدورات الثلاث الأخيرة،
كما يسجل في رصيد مصر أيضا إنجاز آخر تشترك معها فيه سوريا عندما تصدرت الجمهورية العربية المتحدة لائحة ترتيب منتخبات الدورة الثالثة بالمغرب عام 61.كما تعتبر سوريا من الدول المتميزة على مستوى الإنجازات في هذه الدورات
حيث فازت بدورتي 76 و92 على أرضها بالعاصمة دمشق.وإذا أشرنا إلى أن مصر فازت بالدورة الأولى التي أقيمت على أرضها وأن سوريا فازت بالدورتين الخامسة والسابعة اللتين استضافتهما ولبنان فازت بالدورة الثانية التي احتضنتها عاصمتها بيروت
والمغرب فازت بالدورة السادسة التي استضافتها الرباط، فإن المنطق الذي يفرض نفسه هو أن البلد المنظم هو الذي تكون له الكلمة العليا على مستوى التتويج ونشير إلى أن هناك بعض الدول تمكنت من الصعود إلى أعلى منصات التتويج عندما أقيمت الدورات خارج أرضها، فلمن سيكون اللقب هذه المرة؟ .. والله من وراء القصد.
