هددت وزيرة الرياضة الايطالية جوفانا ميلاندري بتعليق جميع البطولات المحلية اذا لم يتخذ اتحاد كرة القدم الاجراءات الحازمة والمناسبة بعد الاحداث التي حصلت الأحد عقب مقتل احد مشجعي لاتسيو على يد شرطي من بلدية اريزو، ما تسبب بتأجيل وايقاف 3 مباريات بسبب الشغب الناتج عن احتجاج المشجعين على ما حصل.
وقالت ميلاندري عقب اجتماع عقد في روما وجمعها برؤساء الاتحاد المحلي للعبة ورابطة الاندية المحترفة واللجنة الاولمبية المحلية: «الجميع يتشارك بضرورة القيام بالخطوات الحازمة والمؤثرة».
واعتبرت ميلاندري ان القيم التي ترتكز عليها كرة القدم عرضت للسخرية في مناسبتين، الاولى عندما قتل احد المشجعين، والثانية عندما قامت الجماهير بأعمال شغب، مطالبة المسؤولين بتقييم ما حصل واتخاذ جميع الاجراءات التي قد تصل الى تعليق جميع البطولات المحلية لعدة اسابيع.
واثار مقتل هذا المشجع حفيظة مشجعي اتالانتا الذي كان يستضيف ميلان فحاولوا ان يحطموا الزجاج الواقي الذي يفصلهم عن ارضية الملعب فحطموه في مكانين. وطالب لاعبو اتالانتا من مشجعيهم ان يتوقفوا عن اعمال الشغب، دون ان يلقوا النجاح ما اجبر الحكم ساكاني على ايقاف المباراة بعد دقائق قليلة على انطلاقها.
وتكرر المشهد في ملعب «جوزيبي مياتزا» حيث كان من المفترض ان يلتقي انتر ميلان ولاتسيو وقام المشجعون بانشاد شعائر معادة لعناصر الشرطة، كما حصل هذا الأمر في العديد من الملاعب الاخرى.
ولم يختلف الوضع في العاصمة حيث كان من المفترض ان يلتقي روما مع كالياري، إذ اسفرت المواجهات التي حصلت بين المشجعين ورجال الشرطة عن سقوط 40 جريحا في صفوف قوى الامن.
وقام المشجعون بمهاجمة ثكنة لقوى الامن واللجنة الاولمبية الايطالية بالقرب من الملعب الاولمبي في روما. واكدت وكالة «انسا» انه تم نقل نحو 40 شرطيا الى المستشفيات بعد تعرضهم لاصابات مختلفة على اثر مهاجمتهم بقضبان حديدية. وقد اوقف على اثر ذلك 3 اشخاص.
وأعلن الاتحاد الايطالي تأجيل مباراتي انتر ميلان حامل اللقب وروما وصيفه مع ضيفيهما لاتسيو وكالياري ضمن المرحلة الثانية عشرة من الدوري المحلي بعد مقتل غابرياللي ساندري (28 عاما) على يد شرطي في إحدى الاستراحات المحاذية للطريق السريع المؤدي إلى ميلانو.
واعترف عمدة اريزو (وسط غربي البلاد) فينشينزو جاكوبي ان مقتل مشجع لاتسيو حصل عن طريق الخطأ على يد احد اعضاء شرطة البلدية، معتبراً أن ما حصل يعتبر «خطأ مأساويا».
ويواجه الشرطي الذي ارتكب هذا الخطأ «المأساوي» تهمة القتل حسب ما أكد رئيس شرطة اريزو فينشنزو جاكوبي الذي قال ان الشهود الذين كانوا متواجدين عندما وقع الإشكال بين جماهير لاتسيو ويوفنتوس في إحدى الاستراحات المحاذية للطريق السريع المؤدي إلى روما، ذكروا أن الشرطي كان على الأرجح يطلق النار على إطارات سيارة المشجع.
وطالبت عائلة المشجع ساندري باعتبار ما حصل جريمة قتل، في حين أكد الشرطي الذي بقي اسمه طي الكتمان، لصحيفة «غازيتا ديللو سبورت» أن ما حصل كان حادثاً لأن العيار الناري انطلق عن طريق الخطأ،
مضيفا «لم أكن أصوب مسدسي نحو أي شيء أو أي احد. الطلقة الأولى كانت في الهواء والثانية حصلت عن طريق الخطأ عندما كنت اركض نحو الاستراحة. كم أنا غبي، الآن اعلم ما حصل، أنا منهار، الآن تسببت بانهيار عائلتين، عائلة الفتى وعائلتي».
وأعاد يوم الأحد إلى الذاكرة الأحداث التي رافقت مباراة دربي جزيرة صقلية بين كاتانيا وباليرمو والتي أدت إلى مقتل احد الشرطيين في فبراير الماضي. وكانت أعمال الشغب التي رافقت مباراة دربي جزيرة صقلية أدت إلى مقتل الشرطي فيليبو راسيتي (38 عاما)
وإصابة عدد كبير من المشجعين ورجال الشرطة، ما دفع الاتحاد والحكومة المحليين إلى تعليق مباريات المرحلة الثانية والعشرين وتبني قوانين سلامة جديدة نجم عنها تصنيف 5 ملاعب تابعة لأندية الدرجة الأولى دون المعايير المطلوبة، ما اضطرها لخوض مبارياتها دون جمهور قبل أن تدخل التعديلات المناسبة على ملاعبها.

