عندما واجهت بعثة منتخبنا للشطرنج مشكلة الإقامة منذ أول يوم تصل فيه إلى القاهرة مقر استضافة مسابقة الشطرنج ضمن الدورة العربية الحادية عشرة لم يكن أحد يعلم أنها محطة جديدة من محطات المسؤولية التي حملها على عاتقهم رجال الإمارات عندما قرروا المشاركة في هذه الدورة الأخوية الحبية الضخمة.
والتي لمت شمل أكثر من 6000 عربي في عاصمة العرب «القاهرة» ليتنافسوا متحدين كافة الصعاب والظروف التي من المفترض أن يكونوا على يقين تام بأنها ظروف - إن مرت - فإنها بلا شك ظروف استثنائية لا يمكن ولا بشكل من الأشكال تحويلها إلى ظاهرة.
ما حصل لوفد الدولة لمسابقة الشطرنج كان محطة تستحق الوقوف عليها وقد تناولتها كافة وسائل الإعلام بما فيه الكفاية ولكن كانا لزاماً علينا أن نقف لما وراء هذا الحدث من مسؤولية ملقاة على عاتق الوفد الرسمي والإداري المرافق للبعثة من باب المسؤولية الحقيقية!
فور أن علم معالي وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع عبد الرحمن العويس ممثل الدولة وضيف اللجنة المنظمة العليا في حفل افتتاح الدورة ما جرى من فصول هذه القضية التي أنهكت منتخبنا خاصة وأنه يضم عددا من اللاعبات حيث اضطروا للانتقال من مقر إقامتهم مرتين في أقل من 24 ساعة بعد أن قضوا ليلة الوصول
رغم تعب وعناء السفر دون مقر إقامة مناسب حتى قرر في اليوم التالي التوجه بنفسه وبصحبته رئيس الوفد قاسم سلطان ونائباه إسماعيل القرقاوي والدكتور عمر الحاي وبحضور إبراهيم البناي رئيس الاتحاد العربي للشطرنج إلى مقر إقامة منتخبنا للشطرنج في شارع جامعة الدول العربية في القاهرة فكان ذلك المسؤول والاعتذار السامي.
تفاصيل اللقاء
بدأ معالي عبد الرحمن العويس حديثه مخاطباً أبناءه وأعضاء الوفد بعد أن قدم لهم الاعتذار بأن ما جرى من لبس لهو بدون أدنى شك خارج عن إرادتنا وربما عن إرادة الأخوة في اللجنة المنظمة للدورة وهو بلا شك كان أمراً مؤثراً ولكن الأهم من ذلك هو أن نتعلم من هذا الموقف درساً ينفعنا في المستقبل
خاصة وأن رياضة الشطرنج لا تخلو من التحدي وأكمل حديثه معهم قائلاً: اجعلوها - أي الأزمة - حافزاً لكم فلا يتشتت ذهنكم فأنتم تمثلون الوطن وهذا التمثيل يتمناه العديد من أبناء الإمارات فهو كفيل بأن يكون حافزكم جميعا لتحقيق ما نرنو إليه.
وتابع العويس حديثه لأفراد المنتخب قائلاً: إن هذه البطولة تعد الأكبر من حيث الاحتكاك والمنافسة خاصة أن الشطرنج هي رياضة العقل فلم تعد الرياضة الآن كرة قدم فقط فاعلموا أننا هنا فخورون بكم
كما كنا فخورين بأبطال اللعبة ممن سبقوكم ورفعوا علم الدولة عالياً في أكثر من محفل عربي ودولي فلم ننس يوماً الاستاذين الدوليين سعيد وناصر أحمد سعيد فلقد قفزت هذه الرياضة بنا إلى اعلى المستويات الدولية والإقليمية.
ونحن ندرك أنكم حققتم ألقابا تستحق الفخر ونثق تماما أن ما حدث ما هو إلا دافع إلى الأمام سيزيد من قوتكم وعزيمتكم لحصد الألقاب والمراكز التي ننتظرها منكم وأكثر مشيراً إلى أن الجميع يثق بقدرات منتخب الشطرنج تحديداً حيث نهدف من عبر منتخبكم الذي يضم أفضل الكفاءات سواء في الرجال أو السيدات إلى المشاركة في هذه التظاهرة العربية الكبيرة
وإثبات وجودنا والمكانة التي وصلت لها رياضة الشطرنج في الدولة وعلى خارطة الشطرنج العربية والإقليمية والدولية بأسماء لازالت عالقة بالأذهان، مكررا اعتذاره لكافة أفراد المنتخب عما حصل لهم مؤكداً أن اللجنة المنظمة وإدارة الوفد الإداري وكافة الأطراف في سبيل التغلب على هذه المشكلة وتوفير أقصى قدر من الراحة وسبل نجاحكم فإلى الأمام ومزيداً من القوة والعزم والإصرار.
قاسم سلطان: قوة اللعبة وصلابتها ستجعلكم تتخطون ما حدث
من جانبه أعرب قاسم سلطان رئيس وفد الدولة المشاركة في الدورة العربية الحادية عشرة أن ما حدث لمنتخب الشطرنج كان خارجا عن إرادة الجميع، حيث بدأ حديثه قائلاً: إن ما حدث جعلني أشعر بالحزن العميق لأنهم أبنائي
ولكن لابد وان أقول ان صلابة اللعبة وقوتها كفيلة بأن نتجاوز كل الظروف التي مر بها الفريق وعلينا أن نستفيد من هذه التجربة كدرس لرد اعتبارنا خاصة وأن ما جرى كان يمس أبطالاً حقيقيين لديهم إنجازات كبيرة في هذه اللعبة وعلى كافة الصعد سابقاً وحاضرا ومازال لدينا الإمكانيات والمواهب التي ستجعلنا نفرح بإذن الله بإنجازات عديدة مقبلة.
وقبل نهاية اللقاء تقدم إبراهيم البناي رئيس الاتحاد العربي للشطرنج بخالص شكره وتقديره إلى معالي وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع عبد الرحمن بن محمد العويس وقاسم سلطان رئيس الوفد ونائبيه إسماعيل القرقاوي والدكتور عمر الحاي
وكافة إداريي وفدنا الرسمي لزيارتهم لبعثة الدولة للشطرنج وتقديم اعتذارهم لهم رغم أن الظروف التي مرت كانت خارجه عن إرادة الجميع بلا شك مؤكداً أن هذه الزيارة ستضيف الكثير من الثقة والقوة لدى لاعبينا في هذه البطولة الكبيرة.
هشام الجندي: الزيارة كان لها تأثير معنوي كبير
أكد الدكتور هشام الجندي المدير الفني لمنتخب الشطرنج أن زيارة معالي الوزير ورئيس الوفد ونائبيه حققت نتائجها الفورية لدى اللاعبين فاعتذارهم رغم عدم تحملهم بصفة نهائية مسؤولية ما حدث جعلنا نلمس فور انتهاء اللقاء العزيمة الكبيرة والقوية التي تحدث بها اللاعبون فكانت نقطة دفع قوية لهم لتحقيق المزيد من الإنجازات كما تعودنا منهم.
