الظفرة.. فارس الغربية ضيف الأضواء الجديد القديم.. في دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم.. كل من تابع استعدادات الفريق في بداية الموسم من خلال تعاقده مع مدرب عربي له انجازات مع الفرق التي دربها كما دعم صفوفه بنخبة من اللاعبين المميزين من الأندية المحلية مستغلا فتح باب الانتقالات للاعبين المواطنين.
كما تعاقد مع لاعبين أجانب مميزين واستعد جيدا على ثلاث مراحل... ومن خلال متابعة مباراته الودية التجريبية في المرحلة الأخيرة في ظل استعداداته قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد أمام السالمية الكويتي والوحدة والجزيرة وما قدمه من عروض راقية وتجانس واضح كل ذلك أعطى انطباعا ايجابيا بأنه سيكون الحصان الأسود هذا الموسم وانه سيكون رقماً صعباً في الدوري وانه صعد ليبقى مع الأقوياء.
ولكن ما حدث خلال المباريات الرسمية الثلاث وما قدمه من عروض متباينة ونتائج سلبية أمام العين في البداية والأهلي في المباراة الثانية وأخيرا أمام الإمارات في المباراة الثالثة.. خيبت تلك النتائج التوقعات
وترتب على خسائره الثلاث احتلاله المركز الأخير بدون نقاط وانتابت جماهيره حالة من القلق والإحباط خوفا من أن يكون المصير مكررا كما كان في المرتين السابقتين اللتين صعد فيهما إلى دوري الدرجة الأولى ولم يتمكن من الصمود والبقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء.
للتعرف على ما يدور في الفريق الظفراوي كانت المواجهة مع الكابتن المدرب عمار السويج مدرب الفريق وسألناه عما يحدث في الفريق فأجاب قائلا.. ما يحدث أن النتائج لم تكن جيدة كما توقعنا وتعرضنا لثلاث هزائم متتالية وخاصة في المباراة الأخيرة أمام الإمارات التي وضعتنا في موقع محرج وصعب ومع ذلك فان الموقف يحتاج إلى صبر وتروٍ ليتم إعادة تقييم الموقف بصورة منطقية ومعقولة وبدون تسرع في اتخاذ القرارات.
وعندما تكون النتائج سيئة بالطبع يولد الضغط ويكون هناك نوع من الإحباط، ولكن كما قلت فليس هذا معناه نهاية العالم. فالبداية كانت أمام فريقين كبيرين أكثر خبرة وينافسان على البطولة وهما العين والأهلي ولكن المباراة الثالثة التي كانت أمام الإمارات..
كانت هي المباراة التي نعول عليها كثيرا كنقطة انطلاق في الدوري ولكن للأسف الأمور لم تسر كما كنا نتمنى لأسباب مختلفة نتحملها جميعا جهازا فنيا ولاعبين إضافة إلى التحكيم الذي كان متجنيا على فريقنا وكان تأثيره سلبيا على معنويات اللاعبين وأصابهم بالإحباط.
ولكن هذا لا يمنع أننا مازلنا في البداية والفريق يتعرف شيئا فشيئا على مستوى فرق الدرجة الأولى وسنسعى لتخطي هذا الإحباط، وتلك الكبوة من خلال العمل المستمر مع الفريق لتصليح وضعنا في باقي المشوار.
تباين الأداء
* ما هي الأسباب التي أدت إلى تباين الأداء والمستوى للفريق في مبارياته الودية والرسمية؟
ـ إن هذا الأمر محير بالنسبة لي ومازلنا نعاني منه إلى الآن ليس في المباريات فقط بل كذلك في التدريبات، حيث يظهر الفريق في التدريبات بمستوى متطور ولكن في المباريات الرسمية يظهر دون المستوى وبشكل مغاير عن المستوى الذي ظهر عليه في التدريبات.
ويستطرد مشيرا الى أن المباريات الرسمية تختلف عن المباريات الودية التي فيها نسبة التقييم تكون من 50 إلى 60% من ارض الواقع وهذه المشكلة التي جعلتنا في بعض الأحيان نكون متفائلين ونترقب مستوى جيداً ونتيجة ايجابية،
ولكن للأسف المردود حتى الآن في المباريات الرسمية سلبي ولا يتساوى مع قيمة العمل والمستوى الذي نشاهده في المباريات الودية وهذا يعني أن ذلك يدخل في أمور خفية غير مرئية عندما نحكي عليها فهي ترتكز على قوة شخصية اللاعبين والأمور الذهنية.
* هل معنى ذلك عدم وجود تجانس بين اللاعبين أو وجود رهبة من الدوري وخاصة أمام الفرق الكبيرة؟
ـ لا.. بالعكس التجانس موجود لأنه لم تحدث تغييرات كبيرة في الفريق كمجموعة 70% منهم مستمرون بدون تغيير ولكن الصحيح انه عندما تكون هناك مباريات رسمية مستمرة بدون توقف أو انقطاع يكون التجانس أفضل ورد الفعل أفضل..
أما تباعد المباريات فيكون مردوده بدون شك سلبياً على التركيز لدى اللاعبين ويؤثر على معنوياتهم. وينخفض لديهم الشحن والدافعية. كما أن توقف المباريات الكثير يؤثر كذلك على العملية التدريبية والحفاظ على ثبات المستوى للاعبين.
هفوات دفاعية وعدم تركيز هجومي
* حسابيا وعلى ضوء نتائج المباريات الثلاث التي لعبها الظفرة حتى الآن يتضح أن الدفاع هو الأضعف والهجوم كذلك. ما ذا تقول عن ذلك؟
ـ الوضع ليس دفاعاً وهجوماً فقط.. بل الوضع متكامل وبالفعل هناك هفوات دفاعية كذلك عدم تركيز في الهجوم والوسط.. وكثرة الأخطاء سواء على مستوى التمركز او المهارات مثل ما قلت المردود الذي قدمه اللاعبون في المباريات الثلاث لم يكن بالمستوى القوي الذي يقدمونه في التدريبات فكل اللاعبين عند الدخول في المباريات أتوقع منهم مردودا جيدا يتلاءم مع ما يقدمونه في التدريبات ولكن أفاجأ بمردود مخالف ومعاكس لما توقعته.
* بعض اللاعبين يعتقدون إن تغيير مراكزهم له دور في انخفاض المستوى وسلبية النتائج. فعلى سبيل المثال وليس الحصر كان اللاعب علي سعيد في الموسم الماضي يلعب كمهاجم ولكنك حولته إلى اللعب في وسط الملعب في أول مباراتين أمام العين والأهلي ومرة أخرى قدمته للعب كمهاجم في الشوط الثاني من مباراة الإمارات، وكذلك محمد سالم الذي كان لاعب وسط وأنت غيرت مركزه ليلعب كمهاجم. ماذا تقول في ذلك؟
ـ عندما لعبنا المباراة الأولى أمام العين لم تظهر نقاط ضعف في صفوف الفريق باستثناء الجهة اليسرى الدفاعية وحاولنا إيجاد حلول لذلك وفي بعض الأحيان نوفق وفي أحيان أخرى لا نوفق.
وعلي سعيد قدم في المباريات الودية مردوداً جيداً وكذلك في مباراتي العين والأهلي الرسميتين وعموما فنحن نسعى لإيجاد التركيبة الأفضل للفريق من خلال التدريبات والمباريات الودية وبالفعل كانت التشكيلة متجانسة بوجود خيري خلفان في اليسار
وعلي سعيد في اليمين وهي نفس التشكيلة التي لعبت أمام الجزيرة وديا وظهرت بمستوى متطور ومتجانس ولكن في المباريات الرسمية يحدث اختلاف مما يؤدى ذلك إلى لجوئنا لمحاولة التصحيح من خلال تغيير التشكيلة وسوف يستمر ذلك إلى أن يتم الاستقرار على التشكيلة الأفضل. ويستطرد قائلا.. انه عندما تكون النتائج سيئة يترتب على ذلك أن كل شيء يكون سيئا.
نقص في بعض المراكز وتكدس في أخرى
* وهل اقتربت من الوصول إلى التشكيلة المثلى للفريق؟
ـ المجموعة الحالية الموجودة في الفريق بها نقص في بعض المراكز وتكدس في بعض المراكز الأخرى وعلى ذلك فنحن كجهاز فني مجبورون على ذلك الموقف، حيث يتم إشراك لاعبين سبق لهم اللعب في مراكز معينة في مراكز أخرى وعلى سبيل المثال فاللاعب محمد سالم معروف انه يلعب في وسط الملعب
ويميل للشق الهجومي ونظرا للنقص في مراكز المهاجمين تم إشراكه في الهجوم لوجود النزعة الهجومية لديه كما سبق الذكر وكذلك الحال بالنسبة للاعب اكبر بور لعل وعسى نعوض النقص الواضح في المهاجمين.
وإذا لم يعط ذلك الوضع المردود المطلوب والنتائج الايجابية سيتم التغيير والبحث عن أسلوب آخر؟
روبرت والتر أخذ فرصته كاملة!!
* الأجنبي المجري روبرت والتر كثر الجدل حوله بعد عدم ظهوره بالمستوى المطلوب في المباريات التي لعبها سواء الودية أو الرسمية بعكس الأجنبيين الآخرين أمين الرباطي والإيراني اكبر بور. من وجهة نظرك الفنية ما ذا تقول عنه؟
ـ بالنسبة لي كمدرب فقد أعطيت الفرصة كاملة لروبرت وأصبحت لدي القناعة الكاملة عن مستواه الفني والتي سأطرحها على إدارة النادي هو والرباطي وبور.
واستطرد السويح مشيرا الى انه رغم قناعته باللاعب إلا انه حرص على إشراكه في الشوط الأول من المباراة الأخيرة أمام الإمارات حتى لا تتجه أصابع الاتهام نحو الجهاز الفني في حالة عدم مشاركته كونه لاعبا أجنبيا!
إعادة تقييم شاملة
* هناك سؤال ملح يطرح نفسه، هل هناك أمل في تخطي تلك الكبوة؟
ـ بكل أمانة أقول لك انه هناك أشياء لا استطيع الإعلان عنها في الوقت الحاضر أو التصريح بها لأن معنى ذلك نشر غسيل النادي الداخلي في الخارج. ولكن من وجهة نطري سيكون هناك إعادة تقييم شامل للفريق ككل من خلال الجلوس مع إدارة النادي حتى نضع أيدينا على الجرح ومكان الخلل والداء في الفريق
حتى يمكن إيجاد الدواء المناسب وسنحاول بقدر المستطاع وبكل جهد رفع معنويات اللاعبين وتحفيزهم والعمل معاً بأفضل صورة. واستطرد مشيرا الى أنه في حالة الخسائر وسوء النتائج تشير أصابع الاتهام إلى الجهاز الفني واللاعبين بنسبة 70% و30% للإدارة.
اما في حالة النتائج الايجابية فالكل مشارك بنسب ثابتة!
وعموما، فالوقت مازال أمامنا والأمل مازال قائما ولكن حتى يتحقق ذلك لابد من إيجاد الحل المناسب في الوقت المناسب بالكيفية المناسبة وسيتم رفع كل ذلك إلى مجلس إدارة النادي لأن هذا دورها.
لقطات من الحوار
* المشكلة التي نعاني منها في الفريق هي حضور اللاعبين إلى التدريب بعد الانتهاء من دوامهم مباشرة وتسبب ذلك في إجهادهم بدنيا ونفسيا. وهذا الموضوع يحتاج إلى حل.
* هناك نقص في الثقافة الكروية لدى بعض اللاعبين والبعض تنقصهم الجرأة والشجاعة في بعض المواقف ومثال على ذلك انه عندما اطلب من لاعب اللعب في مركز معين يقبل ولكن لا يجيد والأفضل انه يرفض في البداية ويعلن انه لن يستطيع الإجادة في هذا المركز. وهذا سببه نقص الثقافة الكروية.
* السلبيات التي أفرزتها الفترة الماضية تم تلاشيها، حيث تم تعديل موعد التدريب ليكون في نفس موعد المباراة كما تم إجراء التدريب على ملعب الفريق بمدينة زايد مرتين قبل المباراة التي تلعب هناك بدلا من مرة واحدة.
* بكل أمانة، الدوري صعب لأن هناك عددا كبيرا من الفرق المشاركة فيه فرق كبيرة وتمتلك ذخيرة وافرة من البدلاء وتمتلك إمكانيات كثيرة ومع ذلك فالفرصة مازالت سانحة ولكن هذه الفرصة كما سبق الذكر تتطلب إيجاد حل جذري وحاسم لتقييم الأمور بكل موضوعية وعقلانية بدون تشنج.
* تحقيق نتيجة ايجابية في مباراة النصر المقبلة تعيد الثقة للاعبين وتكون البداية لتصحيح المسار في الدوري.
مؤنس برهان