* شاءت الصدف أن أصل لمدينة لندن فجر ليلة مباراة أرسنال ومان يونايتد، وبعد الوصول لمطار هيثرو وإنهاء جميع إجراءات الدخول استقلينا قطار الهيثرو اكسبرس لنصل لمحطة «باتنجتون» وهنا بدأت الأحداث!
* للوصول إلى محل إقامتنا في الماي فير ركبنا تاكسي لندن (البلاك كاب) وكان سائق التاكسي من الافرو إنجليز أي من ذوي البشرة السمراء وكان يرتدي قميصاً لنادي الارسنال فسألته عن توقعاته للقاء وهل يتوقع فوز الارسنال؟
فأجاب بكل ثقة (They will!) فاستغربت من الثقة الزائدة وسألته عن سر هذه الثقة فأجاب بكل شموخ وعنفوان (Because they have African Boys) وانطلق هنا بالحديث عن الارسنال فقال لي انهم يثقون تماماً بآرسن فنجر وأنهم لم يندموا أبداً على رحيل هنري فهو اختار المال على الوفاء
وأكد لي سائق التاكسي ان فريق الارسنال سيكون الفريق رقم واحد في أوروبا خلال الخمس سنوات المقبلة! بصراحة أعجبني هذا المشجع الارسنالي المتعصب وقبل أن انزل من البلاك كاب سألته هل بإمكاني الحصول على تذاكر لهذا اللقاء فأجاب ممكن ولكن في السوق السوداء!
* بمجرد وصولي حاولت أن احصل أنا وأصدقائي على تذاكر للقاء وكنا على استعداد لدفع مائتين جنيه إسترليني أي ما يقارب الألف وخمسمائة درهم مقابل تذاكر للدرجة الثالثة!! ولكن للأسف لم نتمكن من الحصول على ما نريد!
* انتهت المباراة بالتعادل 2/ 2 وقد شاهدنها في احد المقاهي، كانت المباراة قمة في كل شيء وممتعة من الدقيقة الأولى للدقيقة الأخيرة وبعد انتهائها بدأت أفكر أين سأشاهد مباراة اليوفي والانتر وخاصة أني من عشاق الكالشيو والكرة الإيطالية بل والثقافة الإيطالية أيضاً
فسألت احد الأصدقاء الإماراتيين المقيمين في لندن عن أفضل مكان أشاهد فيه هذا اللقاء (ديربي إيطاليا) فأجابني في (كوفي شوب) إيطالي اسمه (اريا كافية) في منطقة نايت بريدج، ذهبنا للكوفي شوب قبل بداية اللقاء بساعتين فكانت المفاجأة ان المقهى ممتلئ تماماً بالإيطاليين وهناك احتمال أن لا نشاهد هذا اللقاء أيضاً! فشعرت للحظة بإحباط شديد
ولكن وبعد لحظات كانت المفاجأة جاء مدير المطعم وكان إيطالي الجنسية وما أن عرف إننا من دولة الإمارات رحب بنا وارانا علم الإمارات الذي كان معلقاً في أعلى المقهى وبجانبه فانيلة نادي الوصل ونادي العين! واخبرنا مدير المطعم أن اغلب زبائنه من الإمارات وانه يحب أهل الإمارات كثيراً ! ثم قام بتحضير طاولة لنا أمام شاشة التلفاز العملاقة وبعد دقائق بدأ اللقاء.
* الشعور رائع والمطعم ممتلئ بالإيطاليين والعرب! والغريب في الموضوع أن جميع الإيطاليين كانوا من عشاق اليوفي وجميع العرب كانوا من عشاق الأنتر وللحظة شعرت وكأنني في الدلي ألبي فالأجواء كانت مشحونة والتشجيع كان
وكأننا في قلب الحدث والحمدلله أن اللقاء انتهى بالتعادل الإيجابي لأن الإيطاليين كانوا متعصبين لليوفي بشكل غير طبيعي ولا أخفي عليكم بأنني وللحظات خشيت أن تقع أحداث شغب وتراشق بالكراسي من شدة الأجواء المشحونة!
* في اليوم الثالث اقترح علينا احد الإخوان زيارة ملعب الآنفيلد معقل الحمر (الليفربول) وفعلاً ذهبنا لمنطقة ليفربول لنلقي نظرة على هذا الملعب التاريخي الذي احتضن الكثير من البطولات ولكن سأروي لكم ما حصل في هذا الملعب في الأسبوع المقبل لان ما شاهدته فاق كل التخيلات وتأكدت أن الإنجليز لا يدعون شيئاً للصدفة!