* لا أعتقد إن فريق العين سبق له في وقت بعيد أو قريب خلال معسكر خارجي أو في فترة توقف الدوري خوض مباراة تجريبية أقوى وأصعب من مباراته أول من أمس الأحد أمام الهلال السوداني رغم غياب عدد من لاعبيهما الأساسيين الدوليين!

* وصدق المعلِّق المتمكِّن فارس عوض الناقل الحقَّاني لأجواء المباراة ومجرياتها على الهواء مباشرة لمصلحة شاشة قناة أبوظبي الرياضية من استاد خليفة قوله إنها ليست مباراة ودية.. بل كأنها رسمية تنافسية وذلك بعد تفاعله مع رِتمها السريع وتمريراتها الجميلة.

* وتابلوهاتها وتكتيكاتها ومحاولته اللحاق بتفاصيل الهدف المبكِّر جداً للبنفسجي الذي أحرزه المحترف المغربي سفيان علودي بعد دقيقتين من ركلة البداية من عرضية لأحمد خلفان.

* وبلغ تفاعل «فارس» قمة الانبهار بهدف التعادل الذي أحرزه للهلال نجمه الشاب مهند الطاهر اللاعب الأكروباتي الشهير بتسديداته اليسارية من خارج المنطقة حيث أبدى إعجابه بسيناريو لقطة الكرة الثابتة التي موّه يوسف محمد كما لو كان سيسدِّدها.. فلعبها خفيفة بالكعب لمهند الذي عالجها بسرعة البرق داخل الشباك في الدقيقة 29.

* وما لبث بعد سبع دقائق من التعليق على طريقة لعب الفريقين حتى فاجأه العراقي نشأت أكرم بالهدف الثاني من تسديدة من خارج الصندوق ارتطمت بجذع القائم الأيمن لمرمى الهلال وذهبت تتهادى للزاوية اليسرى له أشبه بالبلياردو.

* وهنا انبرى إطراءً لمستوى هذا اللاعب الذي أثبت حقيقة مدى حاجة فريق العين إليه كقوة وسطية تتمركز عنده كل مفاتيح اللعب بجانب غيرته الشديدة على الفانلة البنفسجية التي أصبح ارتداؤه لها انتماءً معاشاً.

* ولأن ردّة فعل لاعبي الهلال دائماً سريعة ولا يستسلمون لهزيمة مبكرة أو متأخرة ولو على مضض كما شاهدناهم في البطولة الإفريقية. فقد استهلوا الشوط الثاني بتكتيك مغاير رافقه هجوم منظم على الطرف الأيمن الأغرّ أسفر عن هدف التعادل الثاني بقدم النيجيري كلتشي .

كلمات لها إيقاع

* من شاهد جماهير الجالية السودانية بكل أطياف ألوان أنديتها وهي جالسة وواقفة فوق المدرجات الجانبية للمقصورة الرئيسية بكثافة وتتغنى بأهازيجها مشجعة الهلال.. تساءل: أين الجماهير العيناوية التي جعلت المدرجات الأمامية خالية ظناً منها إنها مباراة تجريبية تقسيمة!.

kamaltaha@albayan.ae