تحت شعار «إحياء لحركة الترجمة في العالم العربي» تطلق هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مبادرة «كلمة» للترجمة من اللغات العالمية إلى اللغة العربية.

وذلك في 21 نوفمبر الجاري بقصر الإمارات ومشروع «كلمة» للترجمة يبدو مغريا في ظل الإعلان عن مائة كتاب ستترجم سنويا، جرى اختيارها من بين ألوف الكتب التي لم تر النور في لغة الضاد بعد، ولكن تلك الكتب حسب (كريم ناجي) الرئيس التنفيذي لهذا المشروع ستجد فرصة عربية في ظل الدعم القوي الذي توفره هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

وبالفعل فقد جرى إنجاز ستة كتب من مجموعة المائة كتاب الأولى وسيعلن عنها بحضور مترجميها وناشريها بالإضافة إلى مؤلفيها الأصلاء خلال المؤتمر الذي سيحضره عدد لافت من الناشرين والمترجمين.

وأشار ناجي في تصريح خاص لـ «البيان» إلى أن الصيغة الأولى لمشروع «كلمة» هي أن تقوم دور نشر مختارة بتكليف مترجمين أكفاء لإنجاز الخطوات الأولى للمشروع، وسيتم لاحقا الاتصال مباشرة مع المترجمين، حسب الأصول المتعارف عليها في هذا المضمار ضمانا لحقوق كل الأطراف المنخرطة في هذا المشروع من ناشرين أجانب ومؤلفين وموزعين ومترجمين ولجان تدقيق ومراجعة وسواها. .

وصولا إلى صيغة ترضي الجميع وتنصفهم، وبكلفة لا تثقل على القارئ، لأن المشروع هو بادرة ثقافية غير ربحية، هدفها ترجمة ونشر وتوزيع أفضل الكتب الكلاسيكية والحديثة من لغات العالم إلى اللغة العربية، وهو ما يقود للقول إن الكتب المترجمة ستكون مجانية أو شبه مجانية خاصة للمؤسسات والأكاديميات.

وأضاف ناجي في تصريحه أن المؤتمر الذي سيعقد يوم الأربعاء 21 نوفمبر في أبوظبي سيضع الكثير من الإجابات لكثير من الأسئلة حول طبيعة عمل «كلمة» وسيتم الإعلان عن الكتب المائة التي تم اختيارها للعام الأول، وهو ـ حسب كريم ناجي ـ لم يكن خيارا بسيطا.

حيث إن ألوف الكتب منذ قرون يجب أن تنقل إلى العربية، ولكن في المرحلة الأولى كان لابد من إيجاد صيغة معينة لإعطاء كل حقل حصة متساوية فهناك كتب العلوم والآداب والتراجم والتاريخ وغيرها.

لذلك اعتمدنا صيغة اليونسكو في التصنيف بحسب النسب المتاحة مثلا 10% كتب كلاسيكية، 20% كتب حديثة، 70% كتب المعاصرة إلخ. . وهكذا ستتم الاختيارات وفق جدول يلبي حاجة المكتبات ويثري الثقافة العربية.

وحول إمكانية تعاون «كلمة» مع جهات عالمية معنية بالترجمة أو التنسيق معها مثل مؤسسة اليابان في طوكيو، والمعهد الفرنسي في القاهرة ومعهد سرفانتس في مدريد، قال ناجي، إن «كلمة» تسعى للاستفادة من تجارب المؤسسات المشابهة والتي لها باع طويل في هذا الميدان، وبالفعل فقد قابلنا مسؤولي بعض المؤسسات مثل معهد سرفانتس واستفدنا من تجربتهم، آملين أن تتاح الفرصة مستقبلا للاطلاع على تجارب أخرى.

وأضاف ناجي موضحا أن الترجمة ستكون (غالباً) عن اللغة الأم وليس عن اللغات الوسيطة، رغم أن سبعة كتب من المجموعة الأولى ترجمت عن لغات وسيطة، إلا أن ذلك يعود إلى عدم توفر بعض الكتب في لغته الأم أو لعدم انتشار تلك اللغة كفاية.

حيث لا يوجد مترجمون يجيدونها، ولكن ـ حسب ناجي ـ اعتمدنا في العام الأول على ثماني لغات أساسية من بينها الصينية واليابانية ولغات في أوروبا الشرقية بالإضافة إلى الإنجليزية والفرنسية والاسبانية لتكون ضمن انطلاقتنا الأولى.

واختتم ناجي تصريحه لـ «البيان» قائلاً: إن مشروع «كلمة» يعمل وفق منهجية موسعة فيها لجنة اختيارات ومجلس أمناء (سيعلن عنه لاحقاً) وفريق تنفيذي إداري وفني مهمته بالدرجة الأولى التسويق للمشروع بشكل موسع، حيث إننا نعمل على الإعداد له منذ سنتين ونعتقد انه أصبح جاهزا للإطلاق وسيكون المؤتمر الصحفي فرصة لالتقاء جميع الأطراف الذي يساهمون في المشروع وخاصة لقاء المؤلفين بالمترجمين.

أبوظبي ـ حسين درويش