عقدت فرقة المسرح الحديث في معهد الشارقة للفنون مساء أمس الأول مؤتمراً صحافياً أعلنت من خلاله ترشيح مسرحية «البقشة» لتمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في مهرجان المسرح الأردني بدورته الثامنة للعام 2007، بحضور حسن رجب رئيس قسم المسرح في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومحمد جمال نائب مدير المسرح الحديث، وإسماعيل عبد الله مؤلف المسرحية، وأحمد الأنصاري مخرجها، وحشد من المسرحيين والمثقفين والإعلاميين..
وفي هذا المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه في الدولة من حيث توشيج التواصل بين الفرق المسرحية والإعلاميين، أوضح محمد جمال في كلمة الفرقة أن ترشيح وزارة الثقافة لمسرحية «البقشة» للمشاركة في مهرجان مسرحي عربي بحجم مهرجان المسرح الأردني في دورته الثامنة.. يعد بمثابة فخر واعتزاز للمسرح الحديث، وعلامة في سجل تاريخ عمل الفرقة وأعضائها..
وأشار جمال في لمحة موجزة لتاريخ فرقة المسرح الحديث وإنجازاتها، حيث نالت في العام 2002 بمشاركتها الأولى في هذا المهرجان جائزة أفضل إخراج مسرحي، حققها عضو الفرقة واحد أعمدتها المخرج إبراهيم سالم عن مسرحية «الرحى»،
وهي أول جائزة على المستوى العربي تسجل كانجاز للحركة المسرحية في الإمارات، ومن ذاك التاريخ إلى لحظتنا هذه - يضيف جمال - قطعت الفرقة شوطا كبيرا على صعيد تجويد أعمالها والاستفادة القصوى من خبرات أعضائها والتواجد على الساحة المسرحية المحلية بأعمال منتقاة بعناية وباقتراب أعمق من هموم المجتمع وأفراده، مما خلق نجاحا مستمراً تجلى في مشاركة مسرحية «البقشة» في مهرجان عربي كبير..
«البقشة» هي الأنسب
من جانبه قال حسن رجب رئيس قسم المسرح في الوزارة، إن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، تسعى دائما وبرئاسة معالي الوزير عبد الرحمن العويس، على إشراك المؤسسات الرسمية والمجتمعية،، في الحراك الثقافي المتصاعد في الدولة.. وكما على الصعد مختلفة، تترسخ علاقة الوزارة مع الهياكل الثقافية، أكان من خلال الجمعيات، كجمعية المسرحيين أو من خلال المؤسسات كمجلس دبي الثقافي..
وأكد رجب على دور المشاركات الخارجية في التعرف على ثقافتنا والاستفادة من تجارب الآخرين والتفاعل عن قرب مع نتاجاتهم الإبداعية وتطلعاتهم ووجهات نظرهم..وأشار على النقاط التي جعلت الوزارة تختار مسرحية «البقشة» لتمثل الدولة في مهرجان المسرح الأردني، موضحاً أن المسرحية هي الأنسب كعمل محلي من حيث الموضوع والبيئة واللهجة،
ومن حيث تكامل الشكل والمضمون والعلاقة مع المشاهدين والجمع بين الفائدة والمتعة والفرجة..وأوضح رجب أن البعثة المشاركة لم تتوقف على المشاركين في المسرحية، بل ارتأت الوزارة
ومجلس دبي الثقافي ابتعاث مجموعة من الشباب للاحتكاك عن قرب بالتجارب العربية المشاركة وتنمية خبراتهم وبلورة مواهبهم، ومنهم محمد الحاجي من مسرح رأس الخيمة، خالد علي من مسرح الفجيرة، أحمد ناصر من مسرح كلباء، وجمعة علي من مسرح كلباء..
واختتم رجب كلمة الوزارة قائلاً: إن المشاركة في هذا المهرجان العربي عبر مسرحية «البقشة» تأكيد على توجهاتنا واستراتيجياتنا نحو رعاية المسرح الحر القابض على الجمر في زمن الثقافة الاستهلاكية الغثة من اجل أجيالنا القادمة التي نؤمن أن من مسؤولياتنا الوطنية والقومية أن نترك لها إرثا إنسانيا تتكئ عليه لصياغة الزمن الآتي الجميل.
الموضوعات الإنسانية
من جانبه تحدث احمد عبد العزيز النابودة، رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة للفنون الشعبية والمسرح، عبر ورقته التي وزعت على الحضور بسبب عدم حضوره، عن الحركة المسرحية في الإمارات والتي حسب رأيه تعيش اليوم أزهى أيام مسيرتها، ويتمثل ذلك في النتائج المتقدمة التي تبدو متجلية وواضحة من خلال عروضها الجادة،
وإصرارها على تبني الموضوعات الإنسانية في عمومها وشمولها في الأغلب العام وبالاتجاه نحو الداخل والخصوصية في الجزء المختص بالثقافة المحلية.ومن خلال المشاركات الخارجية يبدو المسرح الإماراتي ملفتا لنظر النقاد والمسرحيين العرب..
نتيجة اضاءات كبيرة قدمتها نصوص وبأقلام محلية وعروض سبكتها إبداعات المخرج المسرحي المحلي..لهذا كانت هناك جوائز عديدة حصدتها العديد من الفرق المسرحية الأهلية بالدولة في مهرجانات خارجية وداخلية عربية وخليجية..
وتحدث كل من مؤلف المسرحية عبد الله إسماعيل ومخرجها أحمد الأنصاري عن المسرحية ولماذا تم اختيارها من عدة مسرحيات شاركت في أيام الشارقة المسرحية، وعما تقدم المشاركات الخارجية للدولة بشكل عام وللمسرحيين بشكل خاص،
ودور المسرح في التعرف على الثقافات ونقلها، والعلاقة بين المؤسسات الثقافية من جهة والفرق المسرحية من جهة ثانية، مع الإشارة إلى أن ثمة قرارات حكومية واضحة لم تطبقها بعض المؤسسات الرسمية والتي بدورها تعيق عمل المسرحيين وتحركهم، كما يحدث مع الممثل في المسرحية جمال السميطي التي ترفض مؤسسته تفريغه للسفر مع الفرقة للأردن..
الجدير ذكره أن مسرحية «البقشة» حصلت على الجائزة الكبرى في الدورة السابعة عشرة لمهرجان أيام الشارقة المسرحية في العام 2007، كما حصل مؤلفها إسماعيل عبدالله على جائزة أفضل نص مسرحي..
ويشارك في بطولة العمل: الفنان حسن رجب والفنان مرعي الحليان والفنان موسى البقشي والفنان جمال السميطي والفنان جاسم الخراز.. وصمم لها الإضاءة محمد جمال، وصمم مؤثراتها الموسيقية إبراهيم الأميري.
