* أسئلة حائرة تحتاج لإجابات شافية ونقاط متناثرة تبحث عن حروفها واستراتيجيات وضعها القائمون على الشأن الكروي هي بلا شك تائهة وميزانيات وأرقام غير مسبوقة تذهب هباء منثورا، كل ذلك قبل أن يطل دوري المحترفين برأسه وقبل أن يحرك شفتيه.

وقبل أن يفتح يديه مستقبلا بكل ترحاب كل المنضمين تحت لوائه ممن يحملون آماله وأحلامه ومن يحملون أيضا بطاقة معنونة باسم لاعب محترف، هنا يتولد لدينا اعتقاد ان فهم لغة (الامباسي ديلاكريتيه) التي يتعاطاها الموزمبيقيون القدماء في شتى شؤون حياتهم أسهل بكثير من فهم لاعبينا لمعادلة الاحتراف وحقوقه وواجباته وتبعاته ومستلزماته،

فالاحتراف الإماراتي لا يزال حبرا على ورق كالطفل المعاق الذي يحتاج للكثير من الصبر والمتابعات والفحوصات والمقويات والفيتامينات والأدوية فبالرغم من امتلاء جيوب أغلب لاعبينا بما لذ وطاب من صنوف العملات إلا أن عقولهم كالصفحة البيضاء وثقافتهم متآكلة وسيظل احترافنا معاقا حتى تتولد رغبة الإصلاح من الذات.

* بعد تلك المقدمة المتشائمة كما يتوقعها البعض نبدأ بطرح مجموعة من التساؤلات لنفهم هل نسير في الاتجاه الصحيح أم عكس التيار ونتساءل هل طالت ملامح التطوير والارتقاء المستويات الفنية لأي من لاعبينا بعد توقيعه عقد الاحتراف وهل تطور أداء أي منهم

وهل بدأت أنديتنا تعي دورها الريادي في منظومة الاحتراف بتثقيف لاعبيها حول أبجديات التحول الجديد وهل تعلم أنديتنا أن لاعبيها أصبحوا موظفين تتعامل معهم كيف تشاء بحكم عقد الارتباط،

وهل وهل وهل، تساؤلات كثيرة تحتاج فقط لمن يقرأ خارطة الاحتراف العربية والخليجية والإماراتية ثم يقارنها بعالم الاحتراف الأوروبي المسكون بهوس النظام والالتزام والتقاليد الصعبة التي من الواجب على المحترف التقيد بها وإلا طاردته القوانين والعدسات والأخبار وطردته الأندية وكُتب على جبينه غير صالح.

* القاهرة مدينة النكتة والفرح والضوضاء والنادي الأهلي عاشت ليلة إحساسها غريب لم تكن حمراء إلا من فرط العيون والدموع، ليلة أبكت الجميع فكل من شاهد أبو الهول ذلك الرمز الخالد شاهد تلك الدمعة الساقطة، كيف تحولت فجأة مدينة النكتة إلى منتجع للدموع، من يقف وراء ذلك مانويل جوزيه

أم لاعبوه أم كتيبته الإدارية أم صاحبة الجلالة التي لها في أرض الكنانة ثقل المدفع والهاون فهي التي تعز وهي التي تذل وهي التي ترفع وهي التي تخفض تمتلك أقلاما كسياط الجلادين وتمتلك خبراء النفخ حتى في الميت ذلك بالتأكيد ليس تقليلا في الإعلام المصري ولكن تأكيدا على عمق تأثيره سلبا وإيجابا

وبكل تأكيد كان قاسيا وهو يتعاطى مع قمة إفريقيا أوهم الجميع أن إفريقيا سترتدي اللون الأحمر القاهري وستنطق بالمصرية وسترقص بالجلابية والعصا ولكن كان أهل سوسة بنجمهم الأحمر الذي يحمل موروثات الساحل هم أهل الفرح الحقيقي فانتزاع الفرح من مدينة الفرح هو قمة الفرح وانتزاع الفوز من متخصص الفوز أروع ما في الفوز وارتقاء القمة من أرض صاحب القمة هو التحدي الحقيقي،

هنا نقولها ونكرر دائماً كم أنت مجنونة أيتها المستديرة بلا قانون ولا تقاليد ولا مقدمات ولا نتائج، ففي الوقت الذي كان الشارع المصري يتأهب للانقضاض على اللقب للمرة الثالثة على التوالي

وفي الوقت الذي صبغت صاحبة الجلالة كل ما حولها باللون الأحمر كان للنجم بريق مختلف في ليلة أبكت حتى نهر النيل العظيم شكرا لك أيها النجم فقد كنت عاليا علمت الجميع درس العزيمة والإرادة في أحلك تسعين دقيقة وعزاؤك أيها الأهلي أنك تبقى دائماً إمبراطوراً للقارة السمراء.

مسك الختام

* مسؤول رياضي يتعامل في مؤسسته بطريقة:

يا ناقتي وإلا العصى وإلا اشربي وإلا اصبري ع الجود والحرماني!

حكمة اليوم

* إنك لا تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تحلق فوق رأسك، ولكنك تستطيع أن تمنعها من أن تعشش في رأسك!

Alfardan1010@hotmail.com