* في الوقت الذي كانت فيه أنظار الوطن العربي بأكمله متجهة صوب قاهرة المعز لمتابعة الحدث الرياضي الأبرز والأكبر من خلال حفل افتتاح الدورة العربية الحادية عشرة التي تستضيفها مصر وتقام منافساتها في ثماني محافظات، كانت الجماهير المصرية منشغلة بأمر آخر وغير مهتمة بذلك الحدث الذي كانت تنتظره مصر بفارغ الصبر.
حيث كان لخسارة الأهلي للنهائي الأفريقي أمام النجم الساحلي التونسي وقع كبير على الشارع الرياضي المصري الذي لم يستطع تجاوز أو امتصاص حجم الصدمة التي تعرض لها قبل 48 ساعة فقط من موعد انطلاقة عرس الرياضة العربية الذي لم يكن كذلك بسبب الصدمة الأفريقية.
* صدمة الجماهير المصرية والأهلاوية على الخصوص كانت كبيرة، وما حدث بعد صافرة نهاية المباراة من اعتداء وضرب للاعبين (التوانسة) أثناء عملية التتويج يؤكد حجم تلك الصدمة التي جعلت من أصحاب الكلمة من رجال الإعلام والصحافة في مشاركة الجماهير.
والخروج عن النص بعدما حاول بعض الصحفيين الاعتداء على الحكم المغربي عبدالرحيم العرجون الذي يرى الكثيرون أنه تسبب في الخسارة لعدم احتسابه لضربتي جزاء لصالح الأهلي، وتمثل تلك التصرفات سقطة حقيقية لأولئك الذين ضربوا بالأخلاق الرياضية عرض الحائط، وعندما يحدث ذلك من أصحاب الكلمة فأي مصداقية ننتظر، ومن أين لنا أن نطالب بالموضوعية والحياد إذا كان دعاة الموضوعية هم أبعد الناس عنها؟!
* الأمور لم تنته عند هذا الحد حيث بدأت حرب (المسجات) بالاشتعال بين جماهير الأهلي والزمالك وتطورت الأمور بصورة سريعة لتتحول بعد ذلك إلى حالة من الفوضى بعد الاضطرابات التي اجتاحت جماهير الناديين الكبيرين بسبب المنافسة التقليدية التاريخية بينهما .
وهو الأمر الذي اعتبره الأهلاوية محاولة استفزاز من جماهير الزمالك التي اتهمت بأنها كانت تقف مع الفريق التونسي وكانت تتمنى خسارة الأهلي وعندما حدث ذلك شاركت الفرحة والمسيرات مع الجماهير التونسية نكاية في الأهلي، الأمر الذي أشعل فتيل الغضب بين جماهير قطبي الكرة المصرية.
* تلك الأجواء الساخنة التي غلفت أجواء القاهرة في اليومين الماضيين شكلت سحابة من الدخان الأسود على أجواء الدورة العربية التي لم نشعر بها ولم نتلمسها لا من خلال الأجواء العامة ولا من خلال الاهتمام الجماهيري الذي لم يرتق أبدا بمكانة دورة العرب ولا بمكانة الحدث الذي تشارك فيه 23 دولة عربية جاءت جميعها من أجل تلبية نداء (أم الدنيا) .
والذي يعود السبب الرئيسي فيها إلى سقوط البطل الأهلاوي الذي كانت لخسارته النهائي الأفريقي كبير الأثر في ابتعاد الجماهير المصرية عن الحدث وإحجامها عن الحضور والمتابعة لأن الكل هنا لا يزال يعاني من الصدمة التي أسقطت البطل.
كلمة أخيرة
* مسابقة الكرة في مهب الريح بعد اعتذار الكويت عن المشاركة رغم رفع الإيقاف الدولي عنها، بينما منعت سلطات الاحتلال المنتخب الفلسطيني من مغادرة الأراضي المحتلة للمشاركة في البطولة التي لم يبق فيها سوى خمسة منتخبات فقط،
الأمر الذي أنهى فكرة إقامة المنافسات على مجموعتين، في الوقت الذي تأجل موعد انطلاقة المنافسات ليوم الخميس والله العالم ماذا سيحدث حتى ذلك الموعد، مع العلم إن بعثة منتخبنا المتواجدة في بورسعيد باتت مطالبة بمغادرة المدينة ولكن إلى أين لا نعلم حتى الآن!!.
