سيبدأ المختبر المركزي لأبحاث الطب البيطري في دبي قريبا باستخدام تقنية أميركية حديثة جدا، هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، لعلاج الخيول عن طريق العلاج الترميمي بالخلايا الجذعية التي ستؤخذ من الخيول المصابة ذاتها، وسيكون العلاج بديلا عن استخدام الإبر والعقاقير الطبية التقليدية.
وقد وقع المركز اتفاقية مع شركة فت- ستم، الوحيدة في الولايات المتحدة التي تستخدم هذا النوع من التقنية المتطورة. وبموجب الاتفاقية يحوز المختبر على حق ملكية هذه التقنية ليصبح المركز الوحيد في الشرق الأوسط الذي يعالج بهذا الطريقة، وسيفيد المركز أوروبا أيضاً. من أبرز ما يميز تقنية العلاج الترميمي بالخلايا الجذعية أنها تعتمد على الخلايا الجذعية الدهنية البالغة والمستخلصة من نسيج دهني، وليس من نسيج جنيني أو النخاع العظمي. وتتسم هذه الطريقة بالسرعة حيث لا تزيد فترة المعالجة أكثر من 48 ساعة حتى تكون الخلايا جاهزة بين يدي الطبيب البيطري لحقنها في الحيوان المصاب.
وقال الدكتور علي رضا الهاشمي، مدير إدارة المختبر المركزي لأبحاث الطب البيطري لـ «البيان الرياضي»: إن السبب وراء اختيارنا «فت - ستم» أنها المؤسسة الرائدة والأولى في العالم التي بدأت في استخدام هذه التقنية في العام 2003.
وحقيقة الأمر أننا سنقوم باستقدام تلك التقنية المتطورة في العلاج وخبراء من المؤسسة الأميركية سيكون دورهم تدريب كوادرنا على استخدام هذه التقنية بدلا من علاج الخيول بالإبر والستيرويدات، وبطريقة مختلفة بالكامل عن الطريقة التقليدية التي نتبعها في العلاج.
والأبرز هنا أننا سنستخدم الخلايا الجذعية ذاتها الخاصة بالخيل المصاب. وسيحقق هذا العلاج نسبة شفاء سيصل إلى نحو 70 في المائة. ولكن سنتخلص من الأعراض الجانبية التي كانت تسببها العقاقير التقليدية.
إن ما نقوم به يستحق الاهتمام، لأن المبادرة وقبل كل شيء تخص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وبناء على إرشاداته أطلقنا هذا الجهد الذي سيوفر علينا الكثير وسيتكلف علاج الحصان الواحد، الذي يتراوح ثمنه ما بين 10 ـ 20 مليون دولار أميركي، ما بين ألفين وثلاثة آلاف درهم،وبذلك سننقذ حصانا ثمينا بمبلغ محدود نسبيا.
والحقيقة فإننا سنتقاسم الفائدة مع المؤسسة الأميركية، إذ سيبيعوننا التقنية ونحن سنستفيد منها، ولن تتوقف الاستفادة علينا بل ستشمل منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.ولذلك سيلعب مختبرنا دورا استثنائيا لتوفير العلاج للخيول.
ومن جانبه قال بوب هارمان المدير التنفيذي لمؤسسة فيت- ستم نحن الوحيدون الذين نمتلك رخصة للقيام بالعلاج الترميمي بالخلايا الجذعية للحيوانات في الولايات المتحدة. لقد تمكنا بنجاح من علاج أكثر من 3000 حيوان، معظمها من الخيول. واستطاعت نسبة لا تقل عن 70 في المائة منها من العودة إلى مضمار السباق.
وأعتقد أن الدكتور علي رضا والدكتور كمال الدين خزانة داري رئيس قسم البيولوجيا الجزئية والوراثة في المختبر المركزي عثرا على مركزنا في كاليفورنيا عن طريق الإنترنت، وقاما على إثرها بزيارتنا والاتفاق معنا لنقل التقنية إليهم وتدريب كوادرهم.
المعروف أن المختبر تأسس بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 1985 كمركز للتشخيص البيطري والأبحاث. ويقوم المختبر بتزويد الدولة ودول الشرق الأوسط بجميع أنواع الخدمات المخبرية كعلوم الدم والكيمياء الحيوية والفيروسات والبكتيريا والطفيليات والأمراض والكيمياء التحليلية والطب الشرعي فضلا عن البيولوجيا الجزيئية والوراثة.
دبي ـ محمد نبيل سبرطلي

