* في اللحظة التي تتجه فيها أنظار الوطن العربي نحو القاهرة لمتابعة حفل افتتاح دورة الألعاب العربية الحادية عشرة التي تنطلق اليوم، شهدت (عرب 11) خلال اليومين الماضيين ارتباكا ملحوظا من قبل اللجنة المنظمة التي لم تتمكن من ضبط العملية التنظيمية في عملية استقبال الوفود العربية التي عانت كثيرا من مسألة التنقل .

بسبب الحركة المرورية المزدحمة في شوارع القاهرة، التي لم تفلح معها كل محاولات رجال الأمن والشرطة، كما أن عدم توفر العدد الكافي من الفنادق كان سببا رئيسيا في حالة الارتباك التي سادت الأجواء العامة في الدورة التي وعلى الرغم من اقترابها لتحطيم الرقم القياسي في عدد المشاركين

إلا أن ما يحدث من أخطاء تنظيمية من شأنه أن يؤثر كثيرا على الدورة التي نسعى جميعا من أجل إنجاحها، ولكن كيف السبيل إلى ذلك وسط ذلك الارتباك الذي أصاب الدورة بخلل تنظيمي واضح قبل الإعلان الرسمي لانطلاقتها.

* لقد كان مشهد لاعبات منتخبنا لفتيات الشطرنج محزنا بالفعل، فبعد جولة مكوكية بين عدد من الفنادق بحثا عن المكان المخصص لإقامة البعثة باءت جميعها بالفشل ووصل الحال إلى أن رأيت شخصيا بعض الفتيات

وقد سيطر عليهن النوم ولم يجدن مكاناً لذلك سوى طاولات المطعم الذي ذهبن إليه لتناول العشاء بعد منتصف الليل، علما أن البعثة كانت قد وصلت القاهرة في السابعة مساء بينما ظل منتخب الشطرنج بلا سكن حتى ما بعد منتصف الليل..

أما بالنسبة لمنتخب الكرة الذي غادر مطار القاهرة مباشرة لمدينة السويس حيث المكان الذي ستقام فيه منافسات الكرة، فقد كانت صدمتهم من نوع آخر، حيث إن وبعد الوصول مباشرة وبعد أكثر من ثلاث ساعات قضاها اللاعبون من القاهرة إلى السويس،

فإذا بمسؤول الفندق يرفض استقبال المنتخب بحجة أن منتخبنا سيلعب في المجموعة التي ستقام منافساتها في مدينة الإسماعيلية، وبعد جهد كبير واتصالات مكثفة تم إقناع إدارة الفندق التي وافقت في النهاية على استقبال لاعبي منتخبنا الذين تنفسوا الصعداء.

* شخصيا كنت أتوقع أن تشهد الدورة طفرة كبيرة من الناحية التنظيمية خاصة وأنها تقام للمرة الثالثة في مصر التي استعدت بدورها جيدا لاستقبال الرياضيين العرب وهي التي سبق وأن كانت أول من فتحت ذراعيها في عام 53 عندما استضافت مدينة الاسكندرية أول لقاء رياضي عربي يضم الدول العربية..

ولأن مصر كسبت معركتها الانتخابية أمام سوريا ولبنان لتنظيم الحدث الرياضي الأهم والأكبر على صعيد الوطن العربي، فقد توقعنا أن يكون استعداد الأشقاء أفضل بكثير من الذي شاهدناه منذ وصولنا للقاهرة التي كانت منشغلة بمباراة الأهلي والنجم الساحلي التونسي في نهائي البطولة الأفريقية

والتي كسبها الفريق التونسي الذي احتفلت جماهيره في شوارع القاهرة بينما نامت الجماهير المصرية ليلتها حزينة على اللقب الذي طار لتونس أمام مرأى أعين ثمانين مليون مصري كانوا يمنون النفس لبقاء اللقب مصريا في خزينة الأهلي، ولكن ذلك لم يتحقق لزملاء أبوتريكه الذين لم يكونوا في يومهم في الوقت الذي كان فيه التوانسة (برشا) في النهائي التاريخي.

كلمة أخيرة..

* كإماراتيين لم نذهب إلى مصر إلا من أجل العمل مع الأشقاء المصريين على إنجاح الدورة وهذا هو الهدف الأسمى الذي تتواجد من خلاله بعثتنا الرياضية في هذه الدورة.. ولولا حرص قيادتنا الرشيدة على إنجاح الحدث الرياضي الكبير الذي تستضيفه مصر،

لما كانت تلك المشاركة التاريخية التي لم يسبق أن وصلت إليها مشاركاتنا السابقة.. ومشاركتنا في 17 لعبة وهو الأمر الذي لم يحدث من قبل في تاريخ الرياضة الإماراتية يؤكد المكانة الحقيقية التي تحظى بها الشقيقة الكبرى.

* وإذا كان لنا عتب على بعض السلبيات التنظيمية.. فالعتب مرفوع دائما بين الأشقاء.

mjasim@albayan.ae