انتزع شباب الأردن أول أمس لقب بطل كأس آسيا من الفيصلي عقب تعادله معه في مباراة الإياب من نهائي كأس الاتحاد الآسيوي 1/ 1 ليتربع بذلك على «زعامة» البطولة ولتهطل أمطار الخير على سماء العاصمة الأردنية عمان عقب نهاية اللقاء .

صافرة البداية كانت مع تقدم خطير لشباب الأردن على مرمى العمايرة حيث تمكن مصطفى شحدة وعدي الصيفي من تجاوز حاتم عقل ومحمد خميس وتناوب الكرات داخل منطقة الخطر للفيصلي إلا أنها ضاعت، وعاد اللاعب مهند محارمة بسرعة البرق من وسط الملعب متقدما بالكرة نحو مرمى لؤي العمايرة واستقبل كرة مرفوعة من عمار الشرايدة تابعها المحارمة برأسه

إلا أنها طارت فوق القائم، مما حذا بلاعبي الفيصلي بالقيام بهجمة مرتدة مثمرة حيث سدد هيثم الشبول كرة نحو مرمى أحمد عبد الستار الذي طار في الاتجاه المعاكس تاركا الكرة تدخل مرماه في الدقيقة 12 من عمر الشوط الأول وليكون الهدف الوحيد للفيصلي في المباراة .

هدف الشبول كان بمثابة صفعة مؤلمة للشباب لكنها في محلها حيث تركز الضغط في منتصف الميدان فما تلبث الكرة قليلا بأقدام «السنافر الزرق» حتى يأتي لاعبو شباب الأردن ويخطفوها منهم،

بقي الحال هكذا حتى تمكن الغزال الأسمر مصطفى شحدة من استلام عرضية من عصام أبو طوق واختراق دفاعات الفيصلي والتقدم إلى عمق منطقة الجزاء وتسديد كرة صاروخية نحو مرمى العمايرة وتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 44 من عمر اللقاء .

الشوط الثاني من نهائي كأس الإتحاد الآسيوي كان يحمل عنوان الإثارة والندية لكلا الطرفين حيث كان الاندفاع عنوان الفيصلي وتركيز الهجوم على مرمى احمد عبد الستار الذي برع في حماية مرماه في الشوط الثاني.

فكان التعادل الإيجابي بطعم الفوز لشباب الأردن عنوان المشهد الختامي لمباراة إياب نهائي كأس الاتحاد الآسيوي والذي توج بذلك بطلا للنسخة الرابعة علما أن شباب الأردن يشارك في هذه البطولة للمرة الأولى .

ونال شباب الأردن الميداليات الذهبية وكأس البطولة ، إلى جانب الجائزة المالية البالغة 350 ألف دولار، ونال عدي الصيفي لاعب شباب الأردن جائزة الهداف ومصطفى شحدة جائزة أحسن لاعب في المباراة الختامية ، فيما نال الفيصلي الميداليات الفضية وجائزة المركز الثاني ومقدارها 250 ألف دولار، إلى جانب جائزة الروح الرياضية .

المدربان بعد المباراة

اعتبر السوري نزار محروس مدرب شباب الأردن هذا الإنجاز بالتاريخي وأنه سيزيد الفريق إصرارا على تقديم الأفضل، وقال : نحن نحترم فريق الفيصلي لكن هذه هي كرة القدم وعلينا أن نقبل بكل شيء، فريقنا استحق البطولة ونتمنى ان نشاهد دوما مباريات من هذا المستوى الرفيع .

وأشار إلى أن شباب الأردن وصل لهذا الإنجاز بفضل امتلاكه إدارة واعية تحب النظام ولاعبين منضبطين مؤكدا أن فريقه لعب بواقعية في المباراة وانه كان ندا كبيرا للفيصلي. فيما بارك العراقي عدنان حمد لفريق شباب الأردن فوزه في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي،

معتبرا المباراة حماسية وتتميز بالإثارة والمفاجآت، وقال : سجلنا هدفا في وقت مثالي لكي نريح أعصاب اللاعبين، وسنحت لنا فرص سهلة عديدة كان من الممكن أن تحسم المباراة لكننا أضعنا هذه الفرص. وجدد حمد ثقته باللاعبين معتبرا أن إضاعة الفرص من الفيصلي هي التي أوصلت النتيجة إلى التعادل وبالتالي خسارة البطولة.

عمان ـ ريمون رباح