فرضت مباراة الوحدة والشارقة الأخيرة في الأسبوع الثالث من دوري اتصالات العديد من التساؤلات الخاصة بأداء لاعبي الوحدة الدوليين نظرا لتباين الأداء الواضح بين المنتخب والنادي، لاسيما وأن دوليي العنابي يعتبرهم المتخصصون أحد الأسباب الرئيسية في تألق الأبيض الإماراتي في الفترة الأخيرة بقيادة النجم المتألق دائماً إسماعيل مطر.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتبخر على أقدامهم مع باقي لاعبي الفريق أحلام الجماهير العنابية في البطولات التي يشاركون فيها وآخرها الخروج من البطولة ا؟سيوية أمام سبهان أصفهان الإيراني بأداء لم يتوقعه أحد على الإطلاق ولم يستطع هؤلاء النجوم ترجيح كفة ناديهم لدرجة أن الفريق لم يسجل هدفا واحداً في مرمى ضيفه. وجاء لقاء أصحاب السعادة مع الشارقة ليستكمل أحداث مسلسل الأداء المهتز وغير المقنع ويقع الوحداويون في فخ التعادل وكاد الأمر يخرج من بين أيديهم لولا عدم التوفيق الذي لازم لاعبي الشارقة في الهجمات التي أتيحت لهم. «البيان الرياضي» حرص على الوقوف عند الأسباب وراء هذه الظاهرة من خلال آراء أصحاب الشأن أنفسهم والجهاز الفني للفريق.

ردود اللاعبين: أكد بشير سعيد أن اختلاف الشكل الخططى بين المنتخب والنادي هو السبب في هذا التباين في الأداء كما أن تحديد الأهداف هو السمة الرئيسية لتألق لاعبي الوحدة مع المنتخب فمنذ اليوم الأول لمعسكرات الأبيض يعرف كل لاعب ماله وما عليه من مدرب المنتخب برونو ميتسو الذي يحرص على الاجتماع باللاعبين وتحديد مهمة كل منهم حسب الأهداف الموضوعة. وأضاف ثبات التشكيل أيضاً هو أحد عوامل النجاح في المنتخب في الوقت الذي يعانى فيه الوحدة من هذه الجزئية تحديدا بسبب نقص الصفوف المتكرر في الفترة الأخيرة وقال لاعب العنابي الدولي أن تغيير المراكز بالنسبة لبعض اللاعبين يعتبر عاملاً مؤثراً في أداء الفريق.

فعلى سبيل المثال نجد حيدر آلو على يلعب في مركز المدافع الأيمن في المنتخب وفي الوحدة يلعب في مركز المدافع الأيسر وهو أمر يشتت تركيز أي لاعب مهما كانت إمكاناته الفنية. من جانبه أكد حيدر آلو على لاعب الوحدة الدولي أن مجموعة العناصر الجيدة الموجودة ضمن صفوف المنتخب تساعد أي لاعب على الظهور بمستوى جيد وهذه هي سمة المنتخبات التي تتميز بها عن الأندية نظرا لامتلاكها عناصر جاهزة فنيا وبدنيا وبطبيعة الحال هم الأفضل على الساحة أما في النادي فهناك نقص شديد في بعض المراكز بسبب ظروف الإصابات والغيابات الأمر الذي يؤثر على أداء الفريق دائما.

وعن مسألة مركزه في النادي والمنتخب قال حيدر: في النادي ألعب مدافعا أيسر وهو المركز الذي تعودت عليه دائما لكن الأزمة تتمثل في عدم الحرية في الملعب والالتزام بالجانب الدفاعي أكثر من الهجوم أما في المنتخب، فمركزي مدافع أيمن، لكن هناك حرية في النواحي الهجومية وهو الشيء الذي أحبه في مركز المدافع الأيمن بالمنتخب وبكل صراحة تنتابني حالة من الحيرة بين الحرية والتقيد.

وأضاف أجد راحتي في مركزي بالجهة اليسرى بشرط إعطائي الحرية الهجومية لكن إيفو مدرب الفريق أكد لي أنه بحاجة لي في هذا المركز نظراً للنقص الذي نعانيه في الفترة الحالية، أما ميتسو فيرى أن نسبة عطائي تكون بشكل أفضل في الجهة اليمنى.

ضغط المباريات

قال محمد سعيد الشحي نجم الوحدة والمنتخب أن السبب الرئيسي في تراجع أداء الدوليين يرجع إلى ضغط المباريات وقلة فترات الراحة بين المباريات الأمر الذي يؤثر على الأداء الفني بسبب نقص المخزون البدني، وأضاف بالرغم من ذلك فإن لاعبي الوحدة يؤدون بشكل جيد ولا يوجد أي تقصير من جانبهم مع الفريق لكن الظروف الصعبة هي التي تقف أمامهم دائما لتحقيق طموحات جماهير النادي الغفيرة، وتمنى الشحي أن تشهد الفترة المقبلة تنظيم الجهود بالشكل الذي يتماشى مع المصلحة العامة للمنتخب والنادي في وقت واحد.

إيفو: الواجب الوطني يعطى الدوليين دافعا كبيراً

أما البرازيلي إيفو فأرجع تباين أداء لاعبيه بين المنتخب والنادي لعدة أسباب في مقدمتها الواجب الوطني والضغط الجماهيري الذي يفرض على اللاعبين خلال مباريات المنتخب كما أن وجود عناصر مميزة ضمن صفوف المنتخب أمر يساعد على تألق أي لاعب خاصة إذا كانت المجموعة بأكملها متميزة وأضاف هناك أمر يجب أن يعرفه الجميع أننا كجهاز فني للوحدة ليس لدينا الوقت الكافي لتجهيز لاعبينا الدوليين بعد مباريات المنتخب بالشكل السليم وهو الأمر الذي يؤثر على مردودهم داخل الملعب كما أن ضغط المباريات يؤثر على أداء اللاعبين بشكل مباشر لكن إيفو عاد ليؤكد أن الوحدة يدفع ضريبة امتلاكه للاعبين متميزين.

وانتقل مدرب الوحدة لجزئية حيدر آلو علي ومركزه بالمنتخب والنادي، قال: ظروفنا تفرض علينا ضرورة الاعتماد على حيدر آلو علي في هذا المركز خاصة وأن لدينا عجز كبير في الجهة اليسرى عكس المنتخب فمدربه لديه اختيارات عديدة في جميع المراكز، وقال: منذ قدومي إلى الوحدة فقد شاهدت مباريات الموسم الماضي للفريق وفيها يلعب حيدر في الجهة اليسرى دائماً. وأضاف نقص الخبرة أيضا لدى اللاعبين الشباب بالفرق أمر لا يساعد على تنويع الأداء ومساعدة النجوم الكبار.

الحاي جمعة: ضغط المباريات السبب في تراجع الأداء

اتفق الحاي جمعة مدير الفريق الوحداوي على أن وجود عناصر جيدة بالمنتخب هو العامل الأساسي وراء تألق لاعبي الوحدة مع المنتخب وعكس ذلك مع النادي نظراً لنقص الصفوف في الفترة الحالية وقلة الخبرة لدى عدد كبير من اللاعبين الشباب.

وأكد أن احتياجات الفريق الحالية تفرض علينا الاعتماد على حيدر آلو علي في الجهة اليسرى وأعتقد أن أداء اللاعب في هذا المركز جيد وتم اختياره في المنتخب بسبب تألقه في الجهة اليسرى. وأرجع الحاي تراجع أداء الدوليين مع الوحدة إلى عامل الإرهاق وضغط المباريات المتكرر وحيرة الجهاز الفني في كيفية تجهيز هؤلاء اللاعبين للمباريات.

ياسر سالم: اختلاف الفكر التدريبي

قال ياسر سالم إداري الوحدة أنه لا يوجد لاعب يريد الظهور بمستوى سيء في أي مكان سواء مع المنتخب أو النادي لكن هناك ظروف هي التي تقف حائلا أمام اللاعبين وظهورهم بمستوى متميز وأكد أن ضغط المباريات هو السبب الرئيسي وراء عدم ظهور لاعبي المنتخب بنفس مستواهم مع الوحدة كما أكد أن اختلاف الفكر بين مدرستي التدريب في المنتخب والنادي أمر يحير اللاعبين أيضا خاصة وأن الفوارق الزمنية بين مباريات المنتخب والنادي ليس طويلة.

تحقيق: مصطفى الديب