* ما الذي يجعل النجم البرازيلي رونالدينيو يسجل هدفين فقط في أول 9 أسابيع من الدوري الإسباني، ثم يعود ليسجل ثلاثة أهداف في آخر أسبوعين؟!.. فهذا النجم الكبير فشل في تقديم مستوى مقنع مع برشلونة منذ بداية الموسم، حتى إن المدرب اضطر لعدم إشراكه في ثلاث مباريات بدعوى الإصابة.

رغم أن الصحافة قالت إن السبب هو تراجع مستوى رونالدينيو وليس الإصابة، ثم عاد اللاعب الذي فاز من قبل بلقب أفضل لاعب في أوروبا والعالم، عاد ليمنح برشلونة نقطة ثمينة بتسجيله هدف التعادل أمام مضيفه بلد الوليد في الأسبوع العاشر، ثم سجل هدفين رائعين من كرتين ثابتتين في مرمى ريال بيتيس في الأسبوع الماضي (الحادي عشر) ليزيل الغبار عن موهبته ويعود نجمه يسطع من جديد.

* ونعود للسؤال عن سبب هذه العودة القوية للنجم البرازيلي بعد أسابيع من هبوط المستوى، والجواب هو أن حملة النقد الصحافية التي تعرض لها والتي كانت قسوتها تتناسب مع اسمه وحجم الإحباط الذي أصاب جماهير برشلونة وإدارة النادي، ما جعل رونالدينيو يحرص على العودة بقوة للرد على منتقديه ومن وصفوه بأنه أصبح «مشكلة» لفريق برشلونة.

* ولا شك أن دور الإعلام هو التقويم والنقد لأي شخص حتى لو كان بحجم وقيمة رونالدينيو.

* لقد وصل رونالدينيو إلى مرحلة كان يجب فيها قرع الجرس بوجهه، فقد تخلى عن المنتخب البرازيلي قبل بطولة كوبا أميركا، مدعياً حاجته إلى الراحة بعد موسم شاق، ومن أجل أن يستعد بشكل جيد للموسم الإسباني ـ

وهو نفس العذر الذي استعمله رونالدو للغياب عن منتخب البرازيل في كأس القارات عام 2005 ـ وفي كلتا البطولتين فازت البرازيل باللقب بعد أن سحقت جارتها الأرجنتين في النهائي (3/صفر في كوبا أميركا و4/1 في كأس القارات) ليثبت منتخب البرازيل أنه أكبر من رونالدينيو، كما أثبت عام 2005 أنه أكبر من رونالدو .

* ورغم حصوله على الراحة التي قضاها في السهر في النوادي الليلية ومصاحبة الفتيات، لم يقدم رونالدينيو أي مستوى مقنع مع برشلونة وواصل سيرته في السهر سواء كان في برشلونة أو مع منتخب البرازيل، الأمر الذي أدى إلى تراجع مستواه، فكان دور الصحافة في النقد، حين تخلت إدارة النادي عن لعب دورها الطبيعي في المحاسبة، فكانت عودة رونالدينيو قوية تتناسب مع قوة النقد وقسوة المحاسبة الجماهيرية.

* وهذا يثبت أنه لا وجود للاعب في العالم يكون أكبر من النقد، وأن على اللاعب أن يرد على منتقديه في الملعب من خلال تسجيل الأهداف أو صناعتها وليس من خلال التصريحات الرنانة التي يتهجم فيها على منتقديه.

* وبما أنه ليس لدينا هنا أو في أي دولة عربية لاعب أفضل ولا أكثر موهبة ومهارة من رونالدينيو، نتمنى إذاً أن يرد لاعبونا على منتقديهم بالطريقة التي استخدمها رونالدينيو وليس بطريقة روماريو، وحتى رونالدو، الذي يتفنن في الرد على منتقديه باستخدام ألفاظ خارجة عن الأدب وبعيدة عن كرة القدم.

samialemam@albayan.ae