* تبدو «الأزمة» التي تمر بها الكرة الكويتية بتعليق نشاطها من قبل الاتحاد الدولي في طريقها إلى الانفراج بعد الخطوات التي اتخذتها الجمعية العمومية للاتحاد الكويتي في اجتماعها الطارئ الذي عقدته مؤخراً وعلى رأسها تشكيل لجنة رباعية برئاسة رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية الشيخ أحمد الفهد الصباح لإقناع «الفيفا» بوقف القرار وإعادة النشاط الكروي الخارجي بما لا يتعارض مع القوانين المحلية والدولية.

* وقد أحسنت الجمعية العمومية هذا الاختيار، حيث وضعت ثقتها في رجل ضليع، خبير ملم بالقوانين، يستطيع ومعه أعضاء اللجنة إنهاء الأزمة خاصة أن الكويت بلد ديمقراطي، ورياضيوه على جميع المستويات أحرص من الجالسين في زيوريخ أن تأتي إدارات أنديتهم واتحاداتهم عن طريق الانتخابات التي ظلوا يمارسونها منذ عقود بمهارة.

* ولكن ما هو وجه الخلاف الذي حدث بين «الفيفا» والكويت وأدى إلى هذا التطور الخطير وانتهى بإصدار قرار التجميد؟

* واضح أنه لم يكن خلافاً حول إجراء الانتخابات التي جرت يوم 9 أكتوبر الماضي كوسيلة يحرص عليها الاتحاد الدولي بتطبيقها لاختيار أعضاء الاتحاد الكويتي، ولكنه كان في عدم الالتزام الذي حدده لمجلس الإدارة وهو خمسة،

فيما قامت الجمعية بانتخاب (14 عضواً) وفقاً لقوانين الإصلاح الرياضي التي أقرها مجلس الأمة خاصة المادة الرابعة التي تقضي بتشكيل الاتحادات من ممثلي كل الأندية التي تشارك بمسابقتين أو أكثر ولفئتين سنيتين على الأقل.

* وهذا ما طبقه اتحاد الكرة واعتبره الاتحاد الدولي متعارضاً مع قراراته الدولية بهذا الشأن والتي تنص صراحة على توفير مبدأ الانتخاب..

* والسؤال كيف اعتبرت لجنة العقوبات بالفيفا قانون الإصلاح الكويتي بمثابة تعيين مبطن لمجلس الإدارة، وقد جاء بالانتخاب؟!

* المهم أن الأشقاء بممارستهم العريقة للديمقراطية وبإلمامهم بالظروف التي أدت بمجلس الأمن إلى مناقشة قضية تدهور مستوى الكرة الكويتية في أعقاب نتائج منتخبها الأزرق وإجازته لهذا القانون الإصلاحي قادرون على الخروج من هذه الأزمة بحلٍ مُرضٍ مع الاتحاد الدولي لا يجرح كبرياءهم، فهم رواد وأكثر خبرة كروياً.

كلمات لها إيقاع

* رحم الله الشهيد فهد الأحمد، الذي كان أكثر ديمقراطية من بعض رجالات «الفيفا» الحاليين.

* فقد نال عضوية اللجنة الأولمبية الدولية بالانتخاب رغم شراسة المنافسة في اجتماع بادن بادن التاريخي عام 1982، وبعد ذلك خاض انتخابات رئاسة المجلس الأولمبية الآسيوي في أول دورة بعد تأسيسه في نفس العام خلال آسياد نيودلهي، وكنت شاهداً.

* وها هما نجلاه الشيخان أحمد وطلال يقتفيان أثره في كل شيء ويتمسّكان بهذا النهج في كل المواقف والمناسبات والأوقات الحرجة.

kamaltaha@albayan.ae