* تناقلت وكالات الأنباء العالمية أمس الأول تصريحات سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم التي أشار فيها إلى الوضع الذي تشهده بعض الأندية الأوروبية ووصفها بأنها تثير الضحك، ضاربا المثل بمباراة فريقي إنترميلان ويوفنتوس التي جرت مؤخرا في الدوري الإيطالي والتي لم يكن فيها من اللاعبين الأوروبيين سوى ثلاثة لاعبين فقط ولا ينتمون لايطاليا.. بينما البقية الباقية من لاعبي الفريقين من مختلف أقطار العالم.
* بلاتر طالب في أكثر من مناسبة على ضرورة وجود ستة لاعبين محليين على الأقل في التشكيل الأساسي لكل فريق حفاظا على هوية تلك الفرق وضمانا لعدم التأثير السلبي على المنتخبات الوطنية، ولكن ما يحدث شيء يثير القلق بالفعل على مستقبل اللعبة في القارة العجوز،
وفي الإطار نفسه أشار رئيس الفيفا إلى أنه من غير الممكن أن تختفي المنتخبات الوطنية حتى تنال الأندية مطالبها وتحقق ما تسعى إليه من بطولات وإنجازات على حساب المنتخبات الوطنية التي ستدفع الثمن غاليا جراء ذلك النهج الجديد الذي باتت تسير عليه كبريات الأندية في العالم وبخاصة ايطاليا وأسبانيا التي طغى فيها الاهتمام بالأندية على حساب المنتخب وهو الأمر الذي وصفه بلاتر بالمضحك.. والمحزن معا.
* في هذه الوضعية التي نحن بصددها لا نعرف في حقيقة الأمر من نلوم.. هل نلوم الاتحادات الأهلية التي تركت المجال مفتوحا أمام روابط دوري المحترفين لتفعل ما تريد تحت ذلك العنوان العريض الذي اسمه الاحتراف الذي ألغى الجانب الأهم والأجمل في اللعبة التي أصبحت لا تعرف إلا لغة المادة،
والربح والخسارة فيها أصبحا أشبه ببورصة الأسهم التي يرفض متداولوها الهبوط أو الخسارة ومن أجل ضمان الكسب فلا مانع من استخدام كل الوسائل المتاحة من أجل تحقيق ذلك حتى وإن كان ذلك على حساب المنتخب الذي يمثل شعار الوطن.
* بلاتر الذي بات يسخر من نهج بعض الأندية فيما يتعلق بتصرفاتها بخصوص الاعتماد على اللاعبين الأجانب اعتمادا تاما لدرجة وصل فيه الحال لدى البعض، أن لا يكون في الفريق لاعب محلي واحد من وسط اللاعبين المسجلين في القائمة واعتبر ذلك بالأمر الخطير، أليس هو من قاد حركة الانقلاب على الأنظمة السابقة..
أليس هو من زرع كلمة الاحتراف بظاهرها الجميل ومضمونها القاتم لدى كل الاتحادات الأهلية.. أليس بلاتر واتحاده من فرض على كل الاتحادات المنضوية تحت لوائه ذلك التحول من الهواية الجميلة الى عالم الاحتراف الذي حول كرة القدم الى (بيزنس).
* رئيس الفيفا الذي يعود له الفضل في النقلة التي أحدثها على صعيد الكرة في العالم تحت مسمى الاحتراف، لا يجب أن يسخر من أحد لأنه هو الذي أوصلها الى ذلك تحت شعار الاحتراف.. وهذا ما جنته الأندية من الاحتراف.. والقادم أدهى وأمر.
كلمة أخيرة
* الاحتراف كلمة رنانة وجميلة وهي كذلك بالفعل ولكن بشرط أن نعرف ماذا نريد منها، ودون أن ننجرف معها نحو الطريق الذي سيعود بنا وبرياضتنا إلى الوراء.. وما يحدث في بعض الأندية الأوروبية أشبة ببداية النهاية للكرة هناك.
