بمجرد البحث عن السيرة الذاتية لهذا المدرب فإن أولى الصفات التي تثير عقلك انه كان يتميز حينما كان لاعبا بقلب لا يهدأ ولا يتوقف ويملك في قفصه الصدري ثلاث رئات تعشق التنفس باستمرار.. هكذا كان يوصف بالضبط فسيريزيو واسمه الكامل انتونيو كارلوس سيريزيو والذي سرق الأضواء من الجميع.
على الرغم من وجود كوكبة من الأسماء الفنية القديرة في دورينا وأصبح المدرب الوحيد الذي يحق للجميع أن يثني عليه ويمتدحه.. وتعتبر سرقته لهذه الأضواء «حلالا زلالا» كما يقولون على اعتبار أن فريق الشباب الذي يديره فنيا هو متصدر الدوري في حين أن هذا الفريق نفسه كان يترنح في الموسم الماضي ودخل في سلسلة من الاحراجات والهزائم خاصة في بداية الدوري..
تاريخ هذا الرجل والذي يبلغ من العمر 52 عاما عامرا وخصبا سواء كان لاعبا أو مدربا فهو أحد أفضل من لعب في مركز محور خط المنتصف في تاريخ الكرة البرازيلية كما يقول الخبراء وشارك في نهائيات كأس العالم مرتين 1978 و1982 مع زيكو وسقراط وفالكاو وجونيور وغيرهم.. وكلنا يعلم أن ذلك الجيل من اللاعبين كانوا الامتع في تاريخ الكرة البرازيلية أو حتى في تاريخ العالم بأسره ولكنه لم يتمكن مع رفاقه من رفع الكأس الأغلى لجميع اللاعبين كأس العالم.. وإذا تركنا الأيام الخوالي لسيريزيو وتابعنا ردود فعله وكيفية متابعته لفريقه الشباب في المباريات فإنك تجده يقف حين يقف لاعبوه لعمل حائط لصد إحدى التسديدات المباشرة على مرمامهم ويقفز مع لاعبيه عاليا حين يفعلون ذلك.. وقد يكون ذلك التصرف غريبا بعض الشيء ولكنه فعله حقا في المباراة الأخيرة للشباب مع الأهلي
ربما كان يريد من ذلك أن يعيش الحالة التي يعيشها لاعبوه لحظتها.. ومن الطقوس الغريبة التي استحدثها على لاعبيه هذا الموسم اجتماعه مع لاعبي فريقه كتفا بكتف ويدا بيد قبل انطلاق أي مباراة بدقائق وكذلك يفعل حين تنتهي المباراة ولغاية اللحظة وحتى تاريخ 26 / 11 الجاري وهو موعد انطلاق الجولة الرابعة للدوري يعتبر سيريزيو هو الأفضل والمتصدر والأحق بأن نطلق عليه لقب المدرب الأول في دورينا.
عمران محمد


