* العسبج :

هذه المادة يعرفها أهل الطب الشعبي والبدو لأنهم يستخدمونها كثيرا فما أصلها ؟

العسبج باللهجة المحلية هو العسبق في العربية الفصحى ، فالعامة يبدلون القاف جيما في بعض كلامهم . يقول صاحب لسان العرب :

العسبق بكسر العين والباء : شجر مر الطعم ، وجاء في كتاب تاج العروس شرح القاموس : العسبق أهمل مادته الجوهري في صحاحه وأثبته ابن دريد حيث قال « شجر مر » يتداوى به من الجروح ولم يذكره أبو حنيفة الدينوري اللغوي في كتابه عن النباتات .

والعسبق شجرة معروفة في هذه البلاد يخرج من أغصانها ماء أبيض كاللبن بياضا إذا أصاب العين آذاها كان في السابق يتداوى به من الحروق وبعض الامراض الجلدية ، وهناك منطقة في دبي تسمى العسبج لكثرة وجود هذه الاشجار فيها وقد حل محلها البنايات الحديثة اليوم .

* الكنعد :

سمك الكنعد من الاسماك المعروفة الشهية عند أهالي هذه المنطقة فهل لهذا المفردة أصل ؟

يقول صاحب لسان العرب :

الكنعد : والكنعت : ضرب من السمك ، قال وأرى تاؤه بدلا من الدال والنون ساكنة والعين منصوبة قال جرير يهجو المهلب بن أبي صفرة ويذكر الأزد :

كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا

ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا

وكلِ الكنعد أخي المواطن والمالح ولا يهمك قول جرير .

* الحاقول :

هذا النوع من الاسماك مشهور أيضا فما أصل مادته ؟

كنت أقرأ في كتاب القاموس منذ فترة قريبة وهو من مقتنيات المرحوم الاديب أحمد بن سليم الفلاسي فوجدت في أول الكتاب حاشية مكتوبة بخط بن سليم وفيه تنبيه الى مادة الحاقول في القاموس ، فلما رجعت الى المادة وجدت الأتي : «الحاقول سمك طويل أخضر » ، ثم رجعت الى كتاب التاج شارح القاموس وإذا فيه زيادة « له منقار طويل قدر ذراع» وهذا هو الحاقول الذي نعرفه .

* ابدال كاف المخاطبة المؤنثة شينا :

يشيع في لغتنا قلب الكاف المؤنثة شينا في المخاطبة فنقول مثلا : أختش بدل أختك ، فهل لهذه اللغة أصل ؟

أقول : نعم إن من لغة بعض العرب قلب الكاف شينا في المخاطبة وتسمى الكشكشة ، ومن قول الشاعر :

فعيناش عيناها وجيدُشِ جيدُها

ولكن عظمَ الساقِ منشِ رقيقُ

وعلى هذا تكون هذه اللغة فصيحة ولكنه ليست الأفصح ولا يجوز قلب كل كاف كما نفعل فإنها من العجمة والشين لا تكون كالشين الفارسية كما ننطق اليوم .

باب المعارف - بقلم جمال بن حويرب المهيري