تستعد الفرق المسرحية الأهلية هذه الأيام للمشاركة في مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في دورته الثالثة، وهو المهرجان الذي تنظمه جمعية المسرحيين بدعم ورعاية من دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.
وقد انطلق مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في شهر نوفمبر من العام 2005، بستة عروض مسرحية في دورته الأولى، ثم جاءت الدورة الثانية في العام 2006 لترسخ تجربته وتذهب به بعيدا في صميم العمل المسرحي الموجه لجمهور الأطفال، وتبلورت فكرة المشروع مع إقامة العديد من الندوات الفكرية والورش التطبيقية التي تناولت مناقشة العروض المقدمة لمسابقة المهرجان،
وكان للمشاركين من الضيوف أثر كبير في إحياء النقاش حول مفاهيم العملية المسرحية الموجهة لجمهور الصغار، ودور المسرح المدرسي ودور الفنان المسرحي في تقديم أعمال مسرحية تستوعب ترسيخ المبادئ العامة والبحث عن ثقافة مسرحية تهم طفل اليوم.. وخرج المهرجان الثاني بجملة من التوصيات والملاحظات، صارت رصيدا وحصيلة فكرية أصلت من ظاهرة المهرجان الوليد..
هذا العام قررت جمعية المسرحيين إقامة الدورة الثالثة من مهرجان الطفل الربع الأخير من شهر ديسمبر، وقد وجهت الجمعية مخاطبات تدعو فيها الفرق المسرحية المحلية للمشاركة، وقد تلقت الجمعية مشاركات تبلغ أكثر من ضعف الأعمال المشاركة في العام السابق،
وهذا يعني ان نجاحات المهرجان في العامين السابقين قد شكلت عامل جذب لهذه الفرق، بالإضافة إلى وعود جمعية المسرحيين التي بشرت بها منذ فترة حول رفع الدعم الموجهة للأعمال المشاركة. فرقة المسرح الحديث بالشارقة من بين الفرق التي تشارك باستمرار في المهرجان،
وهذا العام بدأت عملها مع المخرج عبدالله صالح الذي يقدم نصاً من تأليفه بعنوان «باب الأمل» ويتناول حكاية طفلة مقعدة تحاول إكمال قصة والدها المؤلف الذي فارق الحياة وتركها بين كتبه وأوراقه. وفي مشهد خيالي تخرج لها شخصيات أبيها القصصية، الجمل والسلحفاة والعصفور ليعينوها على كتابة باقي القصة.
وتسير أحداث المسرحية التي تتخللها جملة من الأغاني المعبرة حينما تبدأ الفتاة المقعدة في البحث عن باب الأمل وهو الفصل الأخير من القصة، وأثناء ذلك تمر المجموعة بعدة مدن منها مدينة الألعاب، ومدينة الأشرار، ومدينة الكسل إلى أن تصل إلى مدينة العمل، لتكتسب الفتاة قيمة خلاصة قصة والدها، وهي مقولة المسرحية، ان العمل هو باب الأمل..
يعمل مع المخرج عبدالله صالح الفنان عبدالله بوعابد الذي اشتهر بتقديم أعمال عديدة في مجال مسرح الطفل ومحمد صالح ونيفين وسعود عبدالرحيم وفيصل علي وطارق المنصوري وفؤاد محمد، بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين الذين يقومون بعدة ادوار مختلفة في العمل.
وقال محمد جمال نائب مدير فرقة المسرح الحديث التابعة لجمعية الشارقة للفنون الشعبية والمسرح: إننا نجهز هذا العمل للمشاركة في مهرجان الإمارات لمسرح الطفل لما يحتويه من قيم تدعو إلى التفاؤل والتغلب على العجز ومواصلة العمل وتحقيق الأحلام.
وعبدالله صالح من المخرجين الذين تعاونت معهم في الفرقة منذ أعوام من خلال مسرحية زهرة، وكذلك مشاركته في كتابة أغاني وألحان العديد من أعمالها. وأضاف محمد جمال: ستقدم الفرقة أول عروضها لمسرحية «باب الأمل» على مسرح قصر الثقافة بالشارقة في الثاني من ديسمبر والذي يصادف العيد الوطني للدولة
دبي ـ مرعي الحليان
