يشعر المشاهد بنوعية مختلفة من الأعمال الفنية، حين يتجول في معرض الفنان السوري وليد الشامي، المقام في قاعة ابن ظاهر من مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي لغاية 15 نوفمبر الجاري. والمعرض افتتحه الفنان عبدالله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث،
بحضور عدد من جمهور الفن التشكيلي، الذين انتقلوا إلى عالم الفنان من خلال مجموعة من اللوحات التي رسمها بأسلوب مختلف جمعها اهتمامه بالزخرفة، وتكرار بعض العناصر كالسمكة، وحبات الخرز، وغيرها. والزخرفة جمعت المختلف والمؤتلف من الأشكال عنها قال:
(أبدأ عادة بالرسم بشكل واقعي، ولكني أنتهي برسم مجموعة من الأشكال تتجاور رغم اختلافها في قالب زخرفي، لتخلق في اللوحة عالما جديدا، بعيدا عن ما نشاهده عادة، وهذا الأسلوب اعتبره نوعا من الحداثة، مع العلم أن الزخرفة من صميم فننا، لكن الذي يحدث في العالم الغربي أنهم يدوّرون التراث ويقدمونه تحت مسمى الحداثة).
وعن العناصر التي تكررت في معظم لوحاته قال الفنان وليد الشامي: (استخدمت عنصر السمكة، رمزا للخصوبة، أما حبات الخرز التي تشكل في الوضع الطبيعي العقد، فقد استخدمتها مفروطة لتعبر عن العلاقات الاجتماعية والأسرية المتينة التي كنا نعيشها، لكن الآن تفككت وتباعدت).
واللوحات التي رسمها الفنان مستخدما الألوان الزيتية، على مساحات مختلفة جاءت بدون تسميات وكان هذا بقصد أكده الفنان بقوله: (لا أسمي اللوحات بل أترك للمشاهد أن يرى كما يريد). والشامي يقدم ما يريد، ويضع قواعده الخاصة، ويستخدم خامات متنوعة مثل الزجاج،
والأقمشة، وغيرها ليقدم بهذا تجربته التي تعود إلى العام 1966 عندما مارس الفن في مركز صبحي شعيب للفنون التشكيلية في حمص، ليكمل من بعدها في كلية الفنون الجميلة في دمشق ويتخرج منها في العام
أبوظبي: عبير يونس
