بدأ العد التنازلي لافتتاح الدورة العربية للألعاب باستاد القاهرة الذي يجري تزيينه الآن ليرتدي اجمل ما لديه ابتهاجاً بهذا العرس الرياضي الكبير.

المفروض طبعاً.. ان يكون عرسا جميلا، ولكن يبقى او يظل السؤال: «هل سيخرج جميلاً»؟

منذ عدة أسابيع قليلة أشرت الى ان الشركة الراعية التي اتفقت أو تعاقدت مع اللجنة المنظمة تراجعت، وانسحبت، وكم أصابني الازعاج عندما ترامى إلى مسامعي ان ذلك لم يكن تراجعاً او انسحاباً، وان الامور تجري على خير ما يرام، وكل ما هنالك هو نوع من العتاب للجنة المنظمة لعدم وضوح الرؤية حول بعض الالعاب وبخاصة كرة القدم.

وخلال الأيام القليلة الماضية نشرت بعض الصحف القليلة في مصر، وتم نقله الى عدد من الصحف العربية ان شركة شامل الراعية للدورة سحبت اتفاقها بسبب الاخلال ببعض الشروط لتضيع 30 مليون جنيه كانت الشركة ستسددها للتخفيف عن الدولة المستضيفة.

بالطبع.. كان هذا الموقف صدمة للجنة المنظمة لأن الوقت كان حرجاً، والمصاريف كثيرة.. حاولت اللجنة البحث عن راع آخر، فلم يكن لديها القدرة أو الامكانية الا ان تقبل راعياً يسدد مليون ونصف المليون جنيه.

هذا التناقض، او التضارب يشير الى ان العملية التنظيمية لم تسر جنباً الى جنب مع الاصول التسويقية لسبب واحد تقريبا، هو ان الامور في الدورة لم تحسم بشكل نهائي، وانما يظل الكثير منها معلقاً حتى قرب موعد الافتتاح.

ولا يخفى على احد ان الفارق كبير بين مضمون الدورة الذي يعاني من المتاعب الكثيرة، وبين الشكل الخارجي الجمالي الذي يغطي وراءه سلبيات الكل يدركها، دون ان يفضل الكلام عنها.

واذا كان البعض يتصور ان الاحداث التي صاحبت لعبة كرة القدم في الدورة لم تتكرر في ألعاب أخرى، ولو بشكل مختلف، فهو مخطئ، ولكن تظل «المجنونة» وهي كرة القدم هي صاحبة الاضواء الاوسع انتشاراً في مختلف الدورات والبطولات.

وياله من عجب، انه بعد انتهاء الازمة الطاحنة بين المجلس القومي للرياضة المصري واتحاد الكرة، واحتواء الصراع بينهما، اعلان الاتحاد انه سيشارك في الدورة بالمنتخب الأول، وليس بالأولمبي او الشباب كما ألمح بعض مسؤولي اتحاد الكرة في تصريحات رسمية، أو إعلامية. بعد ان انتهت هذه «الزوبعة» عادت الى السطح مشكلة لائحة الاتحاد الإفريقي التي تحظر على المنتخبات التي تأهلت لنهائيات بطولة الأمم بغانا في يناير المقبل.

وللعجب جانبان، الأول ان اتحاد الكرة المصري لم يكن يعلم بلائحة الكاف، وإلا كان تحجج به منذ البداية ومن ثم تجنب ازمته مع المجلس القومي للرياضة.. الثاني ان أي كلام من اتحاد الكرة المصري للكاف.. وقيل منه الكثير في الأيام الماضية.. سيكون مكشوفاً فيما يخص المنتخب الذي سيشارك في الدورة، ومع ذلك لن يرفضه الاتحاد الإفريقي.

ترى.. هل كله «بيلعب على كله»؟

الإجابة عن السؤال بدون اختيارات.. وليست بكلمة لا!!